صفحة الكاتب : زين الشاهر

طوعة العلم....وقادمون يابغداد !!!
زين الشاهر
هي عليه خلف الجبوري (أم قصي) عراقية شجاعة تسكن في مدينة العلم  الواقعة على ضفاف نهر دجلة في محافظة صلاح الدين , أطلق عليها العراقيين اسم طوعه تيمناً باسم السيدة الكريمة طوعه التي آوت مسلم بن عقيل سفير الإمام الحسين (ع) بالكوفة , عندما كان مطارد من جنود عبيد الله بن زياد , الذين كانوا يبحثون عنه من أجل اعتقاله وأخذه إلى ابن زياد ليقتله .فطوعه الكوفة هي كطوعه العلم وكلاهما قاما بفعل لم يقم به الرجال , فلا اختلاف بين جنود بن زيادة وجنود الخليفة البغدادي إلا بأساليب القتل الحديثة وطرق التعذيب القاسية .
 
لقد قامة أم قصي بفعل عظيم وهو إيواء عدد من الجنود الناجين من مجزرة  قاعدة سبا يكر , المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من (1700) عراقي , تم إعدامهم في ساعات معدودة , بتوزيعهم على شكل مجاميع  كل مجموعة اختير لها مكان للقتل , فمنهم من تم قتله على حافة نهر دجلة ورميهم بعد ذلك في النهر لتأكلهم الأسماك ومنهم قتلوا في ساحات ترابية ودفنوا بنفس المكان في مقابر جماعية . خاطرت هذه العراقية الأصيلة  بحياتها وحياة أهلها والدافع هو إنقاذ هؤلاء العراقيين المساكين الناجين من وحشية جنود تنظيم داعش الإرهابي , الذين لاعهد لهم ولا ميثاق , إن أعطوك الأمان في الصباح قتلوك في المساء . وكيف وهم أقبح المخلوقات الموجودة على وجه الكرة الأرضية, قتلوا البشر وفجروا الآثار ومراقد الأنبياء والصالحين ولم يسلم من إرهابهم حتى الأطفال. كل هذه الدموية والعنف لم تمنع طوعه (أم قصي) من مد يد العون للجنود الناجين وإنقاذ أرواحهم وهذا الفعل ليس بالأمر السهل بل هو مجازفة خطرة نهايتها الموت المؤكد, إذا مآتم اكتشافها هي ومن أعانها على ذلك. وعلى الرغم من الفاجعة الأليمة , التي مرت عليها بسبب استشهاد زوجها وابنها على يد داعش الإرهابي , إلا أنها صبرت وزادتها هذه الحادثة إصرار وعزيمة على احتضان أبناءها الجنود في بيتها المتواضع معززين مكرمين . وبعد احتلال داعش لمدينة العلم  سعت أم قصي جاهدة  لنقل الجنود الناجين إلى محافظة كركوك حفاظاً على سلامتهم في ظل ظروف صعبه وخطرة جداً. استطاعة تأجير سيارة بالاتفاق مع السائق مقابل 300 ألف دينار عراقي لنقلهم إلى كركوك .وبمساعدة أقاربها الذين استطاعوا عمل هويات شخصية مزوره للجنود الناجين وتغيير أسمائهم ومحل سكناهم  حتى لا يكتشف أمرهم من قبل تنظيم داعش . والمجازفة الأخرى التي قامة بها طوعه هي المخاطرة بحياة بنتها وبنات ابنها الشهيد واللواتي رافقها في نفس السيارة المتجهة إلى كركوك كمحاوله ذكية منها لإخفاء الجنود وحتى توحي لسيطرات داعش  المنتشرة على طول الطريق بأنهم عائلة واحده وبعد مرورهم بأحد عشر سيطرة داعشية أوصلتهم طوعه إلى بر الأمان ودخلوا إلى محافظة كركوك بسلام .
 
في مقابل شجاعة وبطولة هذه السيدة العراقية هناك خسه ونذاله وعار مابعده عار  من رجال!؟ اعتلوا منصات الشر وصرخوا قادمون يا بغداد. أين هم الآن , لقد دمروا مناطقهم وجعلوها حاضنة للإرهاب  وهربوا إلى كردستان وعمان واسطنبول  ينعمون بفنادق خمس نجوم وأبناء مناطقهم نازحين ينامون في خيم لا تقيهم لا من برد ولا من حر , يعشون في ظروف قاسية خصوصاً على الأطفال وكبار السن . فرق كبير جداً بين قدوم الأم العراقية طوعه إلى بغداد عاصمة كل العراقيين مرفوعة الرأس شامخة كنخيل العراق وهي حاضره في قلوب العراقيين وضمائرهم يفتخرون بشجاعتها وموقفها النبيل. وبين شيوخ وسياسيين  الساحات الجبناء لهم الخزي والعار واحتقار الأبرار من العراقيين الشرفاء   .

  

زين الشاهر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/19



كتابة تعليق لموضوع : طوعة العلم....وقادمون يابغداد !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس طريم
صفحة الكاتب :
  عباس طريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net