صفحة الكاتب : تركي حمود

جعجعة من غير طحين
تركي حمود
بعد التظاهرات العارمة التي شهدتها مدن العراق ومنها الديوانية والتي طالبت بالإصلاح الجذري بعدما يأس المواطنون تماما وأصابهم الإحباط من جراء سياسات الحكومات وبخاصة المحلية والتي هي على تماس مباشر بشؤون حياتهم والتي جاهدت هي الأخرى من أجل ان تزيد من همهم واثقال كاهلهم من خلال فرضها للرسوم خارج نطاق القانون أي بمثابة "أتاوات " ناهيك عن الاستيلاء على أملاك الدولة للسكن المجاني وتحت ذرائع شتى يقابله نقص الخدمات والبنى التحتية و"التغليس" التام عن تلك المعاناة
 
فضلا عن عمليات التعيين العشوائي لأبناء المسؤولين وأقاربهم مستغلين نفوذهم في الدوائر الحكومية والتي أصبحت بمثابة " ضيعة " لكل واحد منهم يعمل بها ما يشاء تحت شعار " حارة كل من إيدو إلو " أما المواطن الفقير "يطبه مرض"
 
والطامة الكبرى ان بعض أعضاء الحكومات المحلية ممن يلبسون لباس التدين ويلقون الخطب والمواعظ الدينية في المناسبات تراهم صامتين ازاء ما يجري من فساد في المؤسسات والدوائر الرسمية وبأشكال شتى " مرتبين امورهم " لكنك تسمع أصواتهم تتعالى في الدفاع عن المفسدين المقربين على الرغم من ادانتهم من قبل القضاء والعجيب اليوم تراهم أول المنتفضين بعد شعورهم بالخطر المحدق بكرسي الحكم الدوار مرددين في قرارة أنفسهم انه " أمر دبر بليل "
 
ما يعنينا اليوم وخاصة بعد التظاهرات التي طالبت بالإصلاحات ما أتخذه مجلس محافظة الديوانية ومحافظها من قرارات يعتقدون في قرارة أنفسهم انها إصلاحات لكنها في حقيقة الامر لا ترتقي لتلك التسمية "دخانك عَماني... وطبيخك ما جاني" وانما كانت تنم عن تخبط واضح وعشوائية وخوف من المستقبل وبدليل رفض الشارع الديواني لها جملة وتفصلا بوصفها " جعجعة من غير طحين " لأنها بدت خجولة ولم تلبي مطالب المتظاهرين وعمليات التغيير التي أجريت طالت الرؤوس الصغيرة اما الحيتان والمقربين جدا " أصحاب الحظوة والجاه " فلم يطالهم التغيير لأسباب معروفة سلفا والأخرى لم تطبق على ارض الواقع لحد الان ومنها استرجاع السيارات الحكومية من المسؤولين السابقين الذين " اكل الدهر عليهم وشرب "
 
ان من يطالع قرارات حكومة الديوانية بشقيها التنفيذي والتشريعي يستطع ان يكشف من خلالها عن حجم الفساد المستشري والترهل الكبير في اعداد المناصب التي لا جدوى منها سوى ارهاق ميزانية الدولة "العليلة "لان اغلب الملفات احالها المحافظ للنزاهة فضلا عن الغاء ودمج موظفي تلك الأقسام بأقسام اخرى فبماذا نفسر ذلك.... !!
 
وما يدعونا للغرابة ان اغلب أعضاء تلك الحكومة هم حقوقيين ولديهم مستشارين "وفوكاهم جماله " مشاورين و..و..و.. فضلا عن أنواع المعاونين وكم هائل من الإعلاميين الدعائيين الذي يقبضون المعلوم شهريا وتحت عناوين شتى همهم "نفخ وتفخ " المسؤول وبالتالي كنا نتصور ان القرارات التي ستصدر سوف تتناغم مع مطالب المتظاهرين وليس لاستفزازهم متوهمين ان ما يجري في الشارع هو أضغاث أحلام، وأنها غيمة صيف عابرة ستزول بزوال أسبابها ...؟؟؟
 
اننا ندعوكم دعوة صادقة بأن تفيقوا من نومكم وتحققوا مطالب الثائرين ضد الفساد وان تكون القرارات واقعية لا خيالية ومجاملات " غطيلي وغطيلك " لان الشعب سئم من الأوضاع السيئة وحالات التدهور الكبير التي عانى منها ولا يزال في جميع مفاصل حياته وما عادت تنطلي عليه الوعود والأكاذيب والمراوغة لكسب الوقت اننا بانتظار قرارات أكثر جرأة وان غد لناظره قريب ..!!!


تركي حمود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/24



كتابة تعليق لموضوع : جعجعة من غير طحين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين الجابري
صفحة الكاتب :
  علي حسين الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 حوار مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس

 النجف مدينة المتناقضات  : علاء الخطيب

 النائب الحكيم : منح امتيازات للنواب رسالة غير طيبة ومخالفة للعدالة والمساواة.  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 الإتحاد الإيراني العراقي  : هادي جلو مرعي

 أخطأت یا أرسطو .. العربُ أسمی من ذلك !.  : احمد البحراني

 أبو ذر الغفاري مفتشاً عاماً لمكافحة الفساد وداعية للإصلاح في دولة اللا دولة  : ثائر الربيعي

 نزف الاموال لتلميع الصور  : فراس الخفاجي

 العمل تتابع سلوك الاحداث المطلق سراحهم عبر برامج الرعاية اللاحقة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 كل العراقيون سفراء من مواقعهم ...وإن لم يكونوا سفراء .  : ثائر الربيعي

 رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يقوم بزيارة لجرحى الحشد الشعبي خارج العراق للوقوف على احتياجاتهم حتى عودتهم سالمين الى ارض الوطن .  : طاهر الموسوي

 بحضور أعلام العراق وزارة الثقافة تحتفي بدائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 ما الذي يجري في معهد الإدارة / الرصافة  : صلاح الهلالي

 قانون الاستثمار ...على سرير العلاج في مشفى البرلمان (جزء (2) )  : عامر العبادي

 جئنا نزورك يا سنا الأنوار  : د . بهجت عبد الرضا

 نساء يتطوعن لمساندة الرجال بدحر تنظيم (داعش ) الإرهابي  : زهير الفتلاوي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107544630

 • التاريخ : 18/06/2018 - 22:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net