صفحة الكاتب : د . علاء سالم

مشانقٌ في رقاب الفراش
د . علاء سالم

\"نحن نقتل إنساناً فقط عندما نقتل طفلاً!, فالطفل هو إنسان هذا الوجود الوحيد وكل خطوة خارج محيط دائرة الطفولة تضع المرء في أطر كائنات أخرى أوطئ أو أسمى حسب اتجاه تلك الخطوة \"
كان كل شيء قد اتضح لها الآن في عالمها الصغير, فوجه الحياة وإن لم يكن باسماً لكنه كان صامتاً بالنسبة لها وبلا ملامح وقد كشّر عن أنيابه الآن..أدركت أن نافذتها التي كانت تطل من خلالها على الوجود لم تكن حقيقية بالمرة لا هي ولا الشمس التي كانت تتطلع إليها من خلالها..!
حقيقة صعُب على إدراكها البريء فهمها, لكنه فهمها الآن, فهم جعل الحياة في عينيها العسليتين البريئتين مظلمة تماماً كظلمة ذلك المساء..نعم, فبراءة الطفولة أطهر من أن تُدرك ما قد يختبئ خلف هذه الوجوه الآدمية من ذئاب..
كان طريقها إلى البيت يبدو أطول مما هو عليه وكان المساء أكثر ظلمة حولها وهي تجري متعثرة الخطى إلى البيت, مستودع ذكرياتها الآمن, كانت تقبض بكفها الصغير وبإحكام على لفافة من بعض الأوراق النقدية لم تتخل, برغم ما حدث, عن مهمة إيصالها إلى البيت خوفاً من تأنيب أبيها المقعد الذي صار يطالبها كل مساء بقيمة معينة من المال والذي تجنيه من عملها اليومي شرط أن لا تهبط دون حد أدنى كان قد حدده لها مسبقا, هي لم تنس كلمات تأنيبه و نظرات مطالبته لها بالمزيد والمزيد حتى في هذه اللحظة وهي تجري متعثرة الخطى وسط ظلمة المساء..
ازداد طريقها وحشة عندما دخلت حيها, ذلك الحي الذي بناه المعدمون بلا خرائط,بلا إذن رسمي..بيوتات تشبه ساكنيها تماماً, مظلمة في الليل غريبة في النهار, تلتصق بالأرض مباشرة دون أن ترتفع عنها بتلك الدعائم الكونكريتية التي يفتخر المترفون بمتانتها و ارتفاعها...
وصلت بيتها, إذا صحَّ أن نسميه بيتاً, فوجدت بابه الخشبي العتيق نصف مفتوح وكأنه كان بانتظارها, دخلت ولم يلحظ أحد ما كانت عليه من حال, أُمنية تحققت لبراءتها التي لم تعتد الأُمنيات, فأختها الوحيدة ذات الخمس سنوات وأن كانت قد استقبلتها بقفزة وزعقة طفوليتين إلا أن ظلمة البيت التي كانت تكسب صراعاً مع أشعة شعلة الفانوس القابع على حياء في أحد زوايا البيت منعتها من أن تلاحظ ما على وجه أختها من كدمات وما على تعابيره من ألم, أما الأب المقعد فكان منشغلا بصلاته ودعائه في الحجرة المقابلة, فأشعة الفانوس وبرغم ضئالتها قد أخبرتها بمكان أبيها راسمة له ظلا كبيرا على جدار الحجرة الداخلي..
بصمت وضعت لفافة الأوراق النقدية بيد أختها الصغيرة , وبصمت أمرت أختها بأن توصل اللفافة إلى أبويهما إذا فرغ من صلاته مشيرة إليه بيد نحيلة بينما هو منشغل بسجدته الطويلة كراهب, وبصمت أيضا تركت الفناء الذي يفصل بين الغرفتين متجهة إلى غرفة أمها المظلمة الخالية إلا من الذكريات..
ما إن دخلت الغرفة وأوصدت الباب من الداخل وأمنت, بما حولها من ظلمة, أعين الناس حتى استحال كيانها الصغير إلى عينين تذرفان الدمع بحرارة على خديها اللدنين الخمريين وشهقات تُسحب بمرارة وتختنق بعبرة وخوف..تحسست طريقها إلى الفراش الملقى قرب ركن الحجرة البعيد, ارتمت فوقه على وجهها لتكتم صوت شهقاتها وتملئ رئاتها مما يحف الفراش من ذكريات..كانت ترتجف خوفاً, تتقلب ألماً, وتبكي بصمت..تتحسس بيدها الصغيرة مواضع الألم في جسمها, تختنق بعبرتها, تذرف دموعاً على دموع..
ما تعبق به الحجرة من عطر لذكريات العطف الأمومي أوقف انسكاب الدمع قليلاً وإن لم يكن قادراً على إيقاف تلك الشهقات السريعة المتواصلة, ففي هذه الغرفة كانت ذكرياتها الجميلة عن أمها, تصفف لها شعرها عندما تذهب لمدرستها صباحا وتعود ظهرا لتجدها بنفس الغرفة على ماكينة الخياطة لتفضي بقربها بقية اليوم, وفي هذه الغرفة ,قبل شهرين أو ثلاثة تقريباً, لازمت أمها الفراش بعد أن قال لها الأطباء أنها تعاني من فشل كلوي حاد, ذلك المرض الذي لم تفهم منه بإدراكها الطفولي سوى ما كان يدور على ألسنة الجيران عندما يتحدثون إلى أبيها على أن أيام  زوجته, بسبب شراسة المرض وجسمها الناحل, قد تكون معدودة..
نعم, هي لا زالت تذكر ذلك اليوم الذي ودعت به أمنها وابتسامتها, ذلك اليوم الذي قضت ليلته وهي تحتضن جسدا ميتا لأمها, تحتضنه من وراء غطاء شتائي رث..جسد لم يعد قادرا على احتضانها ومسح دموعها..
دفتر ذكرياتها الصغير الذي أوقف نزف دموعها عندما لجأت إليه أرجعها للبكاء مرة أخرى عندما تبعثرت أوراقه..
كوّرت جسمها وكأنها تحتفظ بطيف صغير لكف أمومي, قرّبت ركبتيها من صدرها, تهيجت مواضع الألم, أرجعت رجليها لوضعهما الممتد,باعدت بينهما وهي تُطلق آهات الألم والدموع لا تعرف إلا مَ سيؤول ألمها, إلا مَ سيؤول أمرها..
تسلل,وسط كل ما حولها من ظلمة وذكريات, إلى سمعها صوت متقطع لمزلاج باب الحجرة , أحدهم يحاول فتحه , بضع طرقات خفيفة ثم صوت بريء لأختها الصغيرة تدعوها بأمر أبيها الذي أتم صلاته الآن, بأن تحضر لتناول العشاء, كتمت أنفاسها لئلا تُسمع, أجابت على دعوة العشاء بالصمت, أوهمتهم بأنها نائمة..
صوت رجولي يرتفع من الفناء الملتحف بالسماء بين الحجرتين يأمر الطفلة الصغيرة بترك أختها فهي قد تكون نائمة الآن فنهار كامل من التنقل بين المسافرين في كراج السيارات تحت أشعة الشمس لا بد أن يكون مُتعبا, ثم إنها تستطيع أن تتناول عشائها متى استيقظت..!
كانت لهجة أبيها تحمل شيئا قليلا من العطف و برغمه و برغم نجاح محاولتها لإيهامهم بنومها إلا أن ترك أختها للباب جعلها تُحس بالظلم, بأنها تركت وحيدة بمواجهة ما حدث, جعلها تُفكر في المساعدة التي قد تتلقاها فيما لو كانت أمها لا تزال على قيد الحياة..
انهمرت الدموع تلو الدموع والشهقات تلو الشهقات...
صوت أبيها, والذي أصبح الآن بنظرها سبباً لكل ما حدث, أيقظ في ذاكرتها كلماته المعسولة تلك على وجبة الغداء بعد أسبوع واحد تقريبا من وفاة أمها..
تذكرت كيف بدأ حديثه, كيف أفهمها أنهم سيموتون جوعا بعد وفاة والدتها ونفاذ ثمن ماكنة الخياطة على مصاريف الدفن والأسبوع الذي تلاه, كيف أفهمها أنها أصبحت الآن   \" ولية أمر العائلة \" فأختها في الخامسة من عمرها وهو لم يستطع العمل مع رجلين مبتورتين كرجليه, كيف أوهمها أنها تستطيع أن ترجع بعد سنتين أو ثلاثة لتكمل خامسها الابتدائي وتكمل دراستها..!
لم  تزل تذكر ما أشاعته عبارة \" ولية أمر العائلة \" في نفسها من حماسة واندفاع لكنها تدرك الآن ما تخفيه هذه الكلمات من كذب, وما آلت إليه من تعب ومشقة وما انتهت به من كارثة..!
استمرت بالتقلب بين أليم ذكرياتها و أليمه والألم الذي يتشظى في جسمها يعتصر الدمع من عينيها اعتصارا إلى أن هدأت حركة البيت فها هو الليل قد انتصف ووقت صلاة الليل قد مرَّ وآوى أبوها المقعد إلى فراشه, حاولت أن تقف, صرخ بها ألمها بصوت أعلى وأحرقت فخذيها قطرات دم من جرح آثر النزف مجددا, نزفت عينها الدمع كما نزف الجرح الدم, تمثلت صورة ذلك الذئب البشري أمام عينيها مجددا...
طافت ذكرياتها, برعب, ما حدث وهي تنشج بمرارة وتشهق لتختنق بعبرة..
لم تكن تعرف ما كان ينوي عندما قال لها أنها تستطيع أن تبيع كل ما في سلّتها من فاكهة هناك داخل المدينة..!, لم تكن تعرف ما يضمر عندما أصر على أخذها بسيارته إلى هناك,,!, لم تكن تعرف مصدر خوفها المفاجئ عندما دخل بسيارته المدينة, عندما سحبها بقوة إلى داخل بيته..!
لكنها عرفت كل شيء الآن إلا متعته ونشوته التي لم تكتملان إلا بضربها..عندما كانت تصرخ ألما ويغمض عينيه لذة ونشوة..!
صارت ترتجف خوفا وتبكي بصمت, زحفت إلى زاوية الغرفة حيث حقيبتها المدرسية التي ظلت, رغم تركها للمدرسة, تتفقدها كل يوم..ضمتها إلى صدرها استخرجت قلمها الرصاص قبضت عليه بكفها وتكورت حول حقيبتها إلى أن أعياها الألم والبكاء و ضاق جسدها اللدن بحرارة الحجرة الموصدة فتحاملت الألم وفتحت  الباب و تسللت بهدوء,عضّت على شفتيها وهي تمر بقرب أبيها وأختها النائمين لئلا تُفلت من صدرها آه الألم الذي ازداد أثر خطواتها الحذرة المتقاربة..
تسللت نحو السلم الخشبي المتكأ على حجرة أمها, تسلقته نحو سطح الحجرة المكشوف والألم يزداد بتسلقها ثانية بعد ثانية..
عثرت بحبل مرمي على سطح الحجرة كانت أمها تستخدمه لنشر الغسيل ورمته هناك بعد أن استبدلته بآخر..!
تقدمت شاردة الذهن متعثرة الخطى نحو جهة السطح المطلة على الشارع, هب نسيم عذب داعب خصلات شعرها الأسود الذي تركت به الشمس أثرا, استلقت قرب حافة السطح وتدلت يدها الصغيرة على عمود خشبي غليظ من أعمدة سقف الحجرة يمتد قليلا إلى الخارج..
عادت لسكونها, السكون يجرجر ذكرياتها, ذكرياتها ترتضع من عينيها الدموع وتملئ قلبها الصغير خوفا وجزعاً..
كانت تبحث عن حل, عن خلاص..
تذكرت عندما سألت أمها عن الرجل الذي علق نفسه من عنقه ذلك الصباح, عندما أصر أبيها على أن الأطفال يجب أن لا يتحدثوا في أمور كهذه, عندما أجابتها أمها بلهجة ذات معنى وهي تنظر إلى زوجها على إن الرجل فعل هذا ليتخلص من أعباء عائلته الملحّة التي علقت في عنقه لتبحث لها عن ولي أمر غيره..!
طافت ذكرياتها ذلك الحدث بينما كانت عيناها تذرف آخر الدمع, تحسست بكفها الصغير طرف العمود الخشبي الممتد كما  يتحسس الأطفال الدمى وقبضت بالأخرى بقوة على قلمها الرصاص بينما تحوّل جل اهتمامها إلى حبل أمها الذي علق بقدميها عندما اعتلت سطح الحجرة..
عندما احترقت الأوراق التي كانت تتطلع أن تخط عليها تساؤلاتها بقلمها الرصاص لم تجد ورقة أنصع بياضا من روحها لتخط بها وعليها ما عصي على فهمها في هذه الحياة التي لم تعرف لماذا ومن أين أتتها ولماذا وإلى أين ستغادرها..!
• إذا كان مُقدراً للأكتاف أن تحمل أثم الفقر فلم خُلقت رقيقة كأجنحة الفراش؟!
• إذا كان هناك بالفعل رزقاً من السماء لكل فم يتبرعم فكيف تضطر أفواه لأن تدفع حياتها ثمناً للرغيف, حياتها التي لم تنطق بأبجدياتها بعد؟!
• إذا كانت السماء تعرف أن كومة اللحم التي كستها بتلك الوجوه الآدمية قد تستحيل ذئاباً فلم لا تجعل للبراءة عيوناً تسبر غور تلك الوجوه وتلك الابتسامات؟!
• إذا لم يكن للرغيف الذي يحلم به الحمل وجوداً إلا في أوكار الذئاب فلم لا يُخلق الحمل على هيئة تزدريها أنيابهم؟!
• إذا كانت السماء تريد من أعين الأغنياء أن ترى الفقر بالفعل فلماذا تتركه للموت وسط كل هذا الظلام؟!
• إذا كانت جهنم هي من ستفتح باب نحر نفوسنا الذي طرقناه خلاصاً, أستكون الجنة التي أوصدت أبوابها في وجوهنا أجمل منها؟!
                                                                                 تمت

  

د . علاء سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/31



كتابة تعليق لموضوع : مشانقٌ في رقاب الفراش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن كريم الراضي
صفحة الكاتب :
  حسن كريم الراضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 انا لست عالما بل مستفسرا عن ما يقوله العالم  : سامي جواد كاظم

 موفق الربيعي نطق ايها الشعب العراقي!!!  : سعد الحمداني

 المرجع الحكيم يؤكد على أهمية تحديث وتطوير المناهج الجامعية  : فراس الكرباسي

 السوداني يوجه بفتح فروع للحماية الاجتماعية في المحافظات الشمالية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  انه ليس خرقا امنيا  : سامي جواد كاظم

 وشهد شاهد من أهلها  : حامد الحامدي

 القوات الأمنية تطهر آخر معاقل داعش بالفلوجة وتتأهب لتحریر الشرقاط

 من يوقف تنفيذ حكم الاعدام بحق العراقيين  : مهدي المولى

 المصرف العراقي للتجاره وفساد حمديه الجاف الحلقه السادسه عشر بعنوان ( ارهاصات حمديه واعوانها ورحلتها الى عمان )  : مضر الدملوجي

 التَّعْبِئَةُ مِنْ أَجْلِ التَّحْرِيرِ  : نزار حيدر

 كركوك ..عراقنا المصغر  : حميد الموسوي

 تأملات في القران الكريم ح238 سورة الحج الشريفة  : حيدر الحد راوي

 على خطى البريكان..نزار احمد دثــو اخر زمان  : علي حسين النجفي

 السلطات السعودية تعزل موضع إنشقاق جدار الكعبة لولادة أميرالمؤمنين علي عليه السلام  : محمد النجفي

 صورة حية لجريح وموقف نبيل لقائد فرقة العباس (ع) القتالية  : فؤاد المازني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net