صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

النصارى مواقف وروابط مع الحسين
مجاهد منعثر منشد

قال تعالى : وَلَتَجِدَنّ أقربَهم مَودّةً لِلَّذينَ آمَنُوا الَّذين قالُوا إنّا نصارى، ذلك بأنّ مِنَهم قِسِّيسِينَ ورُهباناً وأنّهم لا يَستكبرون (1).

قال الامام الحسين (عليه السلام ) قبل خروجه من مكة : كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء .

و قال الامام الصادق (عليه السلام)

ان النواويس شكت الى الله عز وجل شدة حرها : فقال لها عز وجل اسكتي . فان مواضع القضاء اشد حرا منك .

يقول الشيخ المظفري:

عند النواويس أجساد موزعة ... من آل يس في صال من البيد

النواويس

تقع شمال غربي كربلاء , والنواويس . جمع ناووس . من القبر ما سد لحده. (2).

والنواويس ورد ذكرها في مصادر كثيرة منها كتاب من (لا يحضره الفقيه )(3).

و الحموي في معجمه ,فقد قال الناووس والقبر واحد, وفي نفس الرحمن للشيخ النوري . والنواويس مقابر النصارى . كما في حواشي الكفعمي..

و أنها في المكان الذي فيه مزار ـ الحر بن يزيد الرياحي من شاطئ الطف . وهي ما بين الغرب وشمال البلد ـ يعني كربلاء ـ

في العهد القديم كانت فيها مجموعة مقابر للنصارى ,والذين سكنوا هذه الاراضي في الاحقاب السالفة . واليوم يقال لها . أراضي ـ الجمالية ـ وفي شمال شرقها أراضي الفراشية . قالوا وكانت النواويس قبل الاسلام مقبرة للانباط والمسيحيين..

هذا رابط تاريخي اولي ,وبما ان نهضة وثورة الامام الحسين كانت حركة اصلاحية شاملة وعامة .فكذلك كان مجاهدي هذه الثورة من انتماءات ومجتمعات اخرى ,فالعثماني موجود , والعبد الذي عتقه رقبته ,و اصبح حرا يقاتل اعداء الامام الحسين .,وكذلك معتنق الديانة المسيحية سابقا كان له نصيبا في واقعة الطف ,ليدون ربط تاريخي اخر ,ذاك هو وهب وامه الذين تشرفوا بالشهادة تحت راية الامام الحسين .

وحتى بعد واقعة الطف لم تتخلف الديانة المسيحية عن قول كلمة الحق ,فعندما أخذ يزيد بعد مجزرة الطف ينكت ثغر الحسين الطاهر بالقضيب على مرأى من الحاضرين في مجلسه ، كان من جملة الحاضرين مبعوث قيصر الروم ، فما كان منه إلا أن قال ليزيد مستعظماً فعلته: إن عندنا في بعض الجزائر حافر حمار عيسى ونحن نحج إليه في كل علم من الأقطار ونهدي إليه النذور ونعظمه كما تعظمون كتبكم ، فأشهد أنكم على باطل . (4).

هناك روابط تاريخية بين السيد المسيح والامام الحسين (عليهما السلام ) ,والى جانب هذه الروابط لم يتنصل النصارى عن جذورهم الاخلاقية والانسانية ,وكانت مواقفهم واحترامهم للرموز الالهية قد قل نظيرها .

  ان الديانة المسيحية ديانة سماوية هدفها المحبّة والتمسّك بالفضائل...والنصارى أقربهم مودة للمؤمنين المسلمين كما في صريح الآية الكريمة .

يقول الدكتور الاديب انطوان بارا :

الفكر المسيحيّ العربيّ يقدّس آل البيت كالمسلم، وفي أخذه لأيّة حادثةٍ تاريخيّةٍ تخصّ العالم الإسلاميّ الذي يعيش فيه، يهدف إلى الحِيدة، مبتغياً الواقع، باحثاً عن المنطق والرُّؤى العقلانية السليمة، وهي صعوبةٌ تتكاثف على قلمِ غير المسلم..

وفي هذا حُجّة، وللحجّة سببٌ بل أسباب، منها أنّ الفكر المسيحيّ العربيّ يستمدّ تراثه الفكريّ من تراثٍ عربيٍّ إسلاميّ، ويتعرّض لنفس التيّارات الفكريّة والروحيّة التي يتعرّض لها، ويعي كلَّ حادثةٍ تاريخيّة نتيجةَ تشرّبه لها في المدرسة، أو زيارته لأماكن تلك الحادثة، أو لاتّصاله بظواهرها،.. بينما لا يملك الفكر المسيحيُّ الغربيّ الخشيةَ والإحساس والورع بقيمة الشخصيّة القُدسيّة التي يتناولها...

فشخصيّة الحسين محيطٌ واسعٌ من المُثل الأدبية والأخلاق النبويّة0(5).

انصار المسيح تستمر مواقفهم الطيبة التي تعبر عن سمو الاخلاق النبيلة .

وكما انهم يحترمون احزان محرم الحرام لشخص الامام الحسين (عليه السلام ) كذلك يشاركون في الافراح ,ففي شهر شعبان المعظم كان لرموزهم حضور ,ونذكر منهم السوري القس معن بيطار الذي يقيم تعزية ومجلس عزاء للسيدة زينب في الكنيسة من كل عام (6).

والمسيحي الدكتور أواديس استانبوليان القائل :

أن الإمام الحسين نذر نفسه لإنقاذ أبناء آدم، وأراد أن يرفعهم إلى السماء ووجودنا في هذا المهرجان خير دليل على أن النذور لم تذهب سدى وبالتالي فإن محور ثورة الحسين لم يكن من أجل خلافة على سلطة دنيوية كما يشار أحياناً وإنما كان من أجل الحفاظ على القرآن الكريم حقيقة وحقا.

وأكد إننا إذا أمعنّا في خطب الإمام الحسين نجد إن همّه كان الدافع عن حق الله في القرآن الكريم، إذ يقول في إحدى خطبه: ألا ترون أن الحق لا يعمل به، وان الباطل لا يتناهى عنه؟!

ومن خطبته في مِنى يقول: وأسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقرابتي من نبيكم، إذن كان محور قضيته هو الحق.. حق الله، وهذا يأخذنا إلى قول الله سبحانه وتعالى.. في سورة مريم الآية (34) ((ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون))، حتى نفهم قضية الحسين ورسالته في إصلاح قومه علينا أن نستمع وبانتباه إلى حوار السيد المسيح (ع) مع اليهود في الإنجيل يوحنا من الكتاب المقدّس في الإصحاح الثامن وكأنه يتنبأ بقضية الحسين قبل مئات السنين.. حيث يقول: ((وتعرفون الحق.. والحق يحرركم)) وسأل اليهود السيد المسيح (ع).. كيف تقول أنت أنكم تصيرون أحراراً ولم نستعبد لأحد قط؟، فأجابهم يسوع: الحق الحق أقول لكم.. إن كل من يعمل الخطيئة هو عبدٌ للخطيئة والعبد لا يبقى في البيت إلى البيت.. أما الابن فيبقى إلى الأبد فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً.

اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منّا تنافساً في سلطان ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنرى المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك، فإن لم تنصرونا وتنصفونا قويَ الظلمة عليكم، وعملوا في إطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله، وعليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير. (7).

و النصارى في العراق ,مواقفهم واحترامهم لا تقل شأن عن غيرهم من الديانة المسيحية ,ففي كل عام يقوم رئيس ديوان الوقف المسيحي رعد عمانوئيل بإصدار قرار بإلغاء احتفالات المسيحيين بأعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة لتزامنها مع شهر محرم الحرام.

وحتى في أحياء ذكرى مأساة كنيسة النجاة التي فجرها الارهاب المجرم ,نجد مواقفهم لا تتغير في احزان شهر محرم الحرام .

ففي محافظة البصرة , قررت الطوائف المسيحية نفس الفرار بعدم الاحتفالات .

وذكر سعد متي بطرس في تصريح صحفي تعتذر الطوائف مسبقاً عن استقبال كل المهنئين بهذه المناسبة، وأوضح بطرس أن إحياء عيد الميلاد في البصرة سيقتصر للسنة الثانية علي التوالي علي إقامة القداس في الكنائس، مشيرا إلي أن رجال الدين المسيحيين في المحافظة أوصوا بضرورة حجب كل مظاهر الابتهاج والاحتفال.

وأشار بطرس إلي أن الطوائف المسيحية في البصرة تشجع الشباب المسلمين علي تأسيس عدد من المواكب الحسينية، منها موكب القديسة مريم .

والمسحيين لم ينحصروا في حدود هذه المواقف ,بل كتب مفكريهم وادبائهم الكثير عن اهل البيت .

ومثال وشاهد ما كتبه المفكر الأستاذ انطوان بارا صاحب كتاب الحسين في الفكر المسيحي ,الذي ترجم الى عدة لغات ما نصه :

وامتزج الادباء من الديانة المسيحية مع ادب الطف ,فكتبوا عن الامام الحسين اعذب واجمل القصائد ,ومن هؤلاء الادباء الشاعر حبيب الغطاس ,والشاعر حليم دموس , والشاعر الكبير القدير بولس سلامه الذي سأختم به المقال في احد قصائده الرائعة بحق الإمام الحسين .

ناولــوني القرآن قــال حسـين * لذويه وجــدَّ فــي الـركعات

فرأى في الكتــاب سِفــرَ عزاء * ومشى قلبـه علــى الصفحــاتِ

ليس فــي القــارئين مثلُ حسين * عالمــاً بالجـواهــر الغاليـات

فهــو يدري خلف السطور سطوراً * ليــس كـلُ الاعجاز في الكلمات

للبيان العُلوي فـي انفس الاطهار * مسرى يفــوقُ مســرى اللغات

وهو وقفٌ على البصيرة فالأبصار * تعشو فــي الانجــم الباهرات

يقذف البحـرُ للشواطئ رمــلاً * والآلي تغوص فــي اللُّجـاتِ

والمصلُّـون فــي التـلاوة أشبـاه * وإنَّ الفــــروق بالنيّــــاتِ

فالمناجـاة شعلــةٌ مــن فـؤاد * صادق الــحس مُـرهف الخلجات

فإذا لم تكن سوى رجع قول * فهي لهـوُ الشفـاه بالتمتمات

إنما الساجد المُصلي حسـين * طاهرُ الذيل طيّب النفحات

فتقبّلْ جبريـلُ أثمارَ وحـي * أنت حُمّلتـهُ إلـى الكائناتِ

إذ تلقَّـاه جـدُّه وتـــلاه * مُعجزات ترنُّ في السجعاتِ

وأبوه مُدوّن الذكر أجـراه * ضياءً علـى سوادِ الدواةِ

فالحسين الفقيهُ نجلُ فقيــه * أرشد المؤمنين للصلـواتِ

أطلق السبط قلبه في صـلاة * فالأريج الزكي في النسماتِ

المناجاة ألسُنٌ مـن ضيـاء * نحو عرش العليِّ مرتفعاتِ

وهمت نعمــةُ القديـر سلاماً * وسكــوناً للأجفــن القلقاتِ

ودعاهُ إلــى الرقــاد هدوءٌ * كهُـدوءِ الاسحـار في الربواتِ

وصحــا غبَّ ساعــة هاتفاً: * اُختاهُ بنت العــواتك الفاطماتِ

إنني قــد رأيت جـدي واُمي * وأبي والشقيقُ فـــي الجناتِ

بَشّــروني أنـي إليهم سأغدو * مُشرقَ الوجه طائرَ الخطـواتِ

فبكت والدمـوع في عين اُخت * نفثات البُركان فــي عبراتِ

صرختْ: ويلتاه، قال: خلاك الشرُّ * فالـويل مــن نصيب العـتاةِ

ودعا صحبَه فخفُّوا إليه * فغدا النسر في إطار البُزاةِ

قــال إنــي لقيت منكــم وفاءً * وثباتاً فــي الهول والنائــباتِ

حسبكــم ما لقيتــم مــن عناء * فدعوني فالقوم يبغــون ذاتـي

وخذوا عترتي وهيموا بجُنح الليل * فالليــل درعُــكم للنجــاةِ

إن تظلــوا معــي فــإن أديم الـ * أرض هذا يغصُ بالأموات

هتفــوا: يــا حسين لسنا لئاماً * فَنخلّيــك مُفــرداً في الفــلاةِ

فتقــول الاجيـال: ويلٌ لصحب * خلَّفوا شيخهم أسيــر الطغــاةِ

فَنكونُ الاقــذارَ في صفحةِ التـأ * ريخ والعارَ فــي حـديثِ الرُواةِ

أو سُباباً علــى لسـان عجـوز * أو لسان القصّاص فــي السهراتِ

يتوارى أبناؤنــا فــي الزوايا * من أليـم الهــجاء واللعنــاتِ

ستـرانا غــداً نشـرّفُ حَــدَّ الـ * سيفِ حتــى يَذوبَ في الهبواتِ

يشتكــي مـن سواعدٍ صاعقات * وزنــود سخيــّةِ الضربـاتِ

إن عطشنا فليـس تَعطـشُ أسيافٌ * تعبُّ السخين فــي المهجــاتِ

لا ترانا نرمي البواتــر حتــى * لا نُبقّي منها ســوى القبضـاتِ

ليتنا يا حسين نسقــط صرعـى * ثم تحيا الجسوم فــي حيـواتِ

وسنُفديك مــرةً بعـد اُخـرى * ونُضحّي دمـــاءنا مــرّاتِ

أصبحوا هانئين كالقوم في عرس * سكــوت مُعــطّل الزغرداتِ

إن درع الايمان بالحــق درعٌ * نسجتــه أصــابعُ المُعجزات

يُرجع السيف خائبـــاً ويردُ الـ * رمـح فالنصلُ هازئ بالقناةِ

مثلما يطعــن الهــواء غبيّ * فيجــيب الاثيــرُ بالبسمـاتِ

يغلب المــوتَ هـازئاً بحياة * لا يراها إلاّ عمــيق سُبــاتِ

فاللبيبُ اللبيبُ فيها يجـوبُ الـ * ـعمر في زحمة مــن التـرّهــاتِ

ويعيش الفتـى غــريقـاً بجهل * فإذا شاخ عــاش بالـذكريـاتِ

ألمٌ فــي شبابـه فمـتى ولّى * فدمعُ الحرمــان فــي اللفتاتِ

إن ما يكســب الشـهيدُ مضاءً * أمل كالجنائـــن الضـاحكاتِ

فهو يطوي تحـت الاخامص دُنيا * لينــال العُلــى بدهر آتِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

المصادر والهوامش

(1). سورة المائدة:82 .

(2). القاموس للفيروز آبادي .

(3). الشيخ الصدوق ابن بابويه القمي محمد بن علي بن الحسين .

(4).. الصواعق المحرقة – 119.

(5). مقتبسات من مقدمة الاديب انطوان بارا في كتابه الحسين في الفكر المسيحي .

(6).راجع مقالنا رموز من ديانات مختلفة في مهرجان ربيع الشهادة بقلم |مجاهد منعثر منشد |موقع كتابات في الميزان |ملف مهرجان ربيع الشهادة .

(7). مقتبسات من مقال بعنوان "القرآن والمسيح في وجدان الإمام الحسين )عليه السلام) بقلم |الكاتب المسيحي السوري ( د. أواديس استانبوليان)..


مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/30



كتابة تعليق لموضوع : النصارى مواقف وروابط مع الحسين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حبيب النايف
صفحة الكاتب :
  حبيب النايف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 وزير النفط : الرقع الحدودية انطلاقة جديدة للاستثمار الامثل للثروة النفطية في البلاد  : وزارة النفط

 قرناء السوء  : د . عبير يحيي

 شهيد المحراب ,صوت ثورة وأخلاق وسياسة  : مهدي ابو النواعير

 الاعلام الحربي :تحرير اربع قرى جنوب الموصل

 يا وزارة التربية, نريد مدارس لصعوبات التعلم  : اسعد عبدالله عبدعلي

  نائب محافظ ذي قار ينتقد تدخل الزراعة بتسويق محاصيل الفلاحين ويحملها مسؤولية تلف منتجاتهم  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 قوة الفتك تدخل ساحات القتال عملها قتل قادة التنظيمات الارهابية  : وكالة نون الاخبارية

 هل ستعيد أمريكا ترتيب الطاولة في العراق؟  : علاء كرم الله

 الطب بين المهنية والإستثراء !...  : رحيم الخالدي

 دراكولا العرب يكبرون والله منهم براء  : خالد القصاب

  صرخة العراق (حفظه - رحمه الله)!!  : د . صادق السامرائي

 يا سيّد الأحلام!!  : د . سمر مطير البستنجي

 مشايخ الدعارة يجاهدون بأعراضهم؟!  : واثق الجابري

 تأملات في القران الكريم ح376 سورة الحجرات الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الجعفري على خطى بايدن في تقديم الاعتذار  : سامي جواد كاظم

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105429356

 • التاريخ : 25/05/2018 - 04:17

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net