صفحة الكاتب : علي الخالدي

لماذا ثار الحسين"ع" على يزيد ولم يثور على معاوية
علي الخالدي
بقلم \علي الخالدي
 
    الزمان والمكان , اللذان حددهما الامام الحسين "ع" لانطلاق ثورة الاصلاح , التي كانت ولازالت محل تشكيك وتساؤلات يطرحها احياناً المخالفين للمذهب الشيعي في سبيل ايجاد حجة لاضعاف الثورة واحيانا الاسئلة ترد من ابناء الطائفة والموالين ليزدادوا علماً ويقيناً لعلهم يبلغوا العرفان بصاحب القضية .
         من قرائتنا  السابقة لالية قيام الثورات ومشروع عملها , وجدنا  ان الثورة , تقف على عدة عوامل للنجاح منها , القاعدة الجماهيرية , والزمان  والمكان الملائمين للقيام , فلكل مقام وقيام مقال , ومنها شرعية القائم بالثورة وخاصة عند المسلمين والشيعة بالذات , فالثائر لديهم اي الامامية لابد ان يكون مؤيد بأمام معصوم او نائب الامام المعصوم , واحياناً يعتمد على تاييد الجمهور او اجماع الجمهور واعيانهم لباقي المجتمعات , فبالنسبة للحسين "ع" كان يستمد شرعيت القيام او عدمه من اخيه الامام الحسن "ع" في حياته , وبعد ان سم اخية "رضوان الله تعالى عليه " اصبح هو القائم وهو ولي امر المؤمنين .
      الاسباب التي اوقفت قيام الامام الحسين "ع" ضد معاوية (عليه لعائن الله ) جله وكثيرة , نذكر منها ان الحسين "ع" اصبح ملزم  بعقد اخيه الحسن لمعاوية ابن ابي سفيان , والذي سمي (بصلح الحسن ) , ولايمكنه بعده خرق هذه الهدنة او الاتفاق , فهي كانت بمثابة تكتيف للامام وانتظار لاظهار حجة القيام على خروج معاوية على الاتفاق وخرقه له , لا العكس واعطاء حجة لمعاوية عليه , ثانيا , ان معاوية كان كياس و داهية  وفطن للاحداث التي تزيد شعبيته عند جمهور عامة المسلمين , وذالك بعدم جلب انظار الناس اليه  بالجرائم والمفاسد التي يرتكبها , وكان لايظهر الفسوق ويغتال خصومه سراً ويكسبها الشرعية , عكس ابنه يزيد الذي فاح فساده واخذ بطشه بعامة الناس علنا وبلا حياء او هواده , ثالثاً , قلة الناصر والمعين  للامام الحسين "ع" , لو كان قد قرر الخروج على معاوية لن يخرج معه احد , فقد كسب معاوية بسياسته كل حلفاء اخيه الحسن وقادة جيشه وجنده ولم يبقى له الا اهل بيته وسيكون خروجه انتحار وتكون فرصة ينتظرها معاوية للقضاء على دين محمد "ص" التي تمثلت ببيت علي ابن ابي طالب وولده (عليهم السلام ), فضلا عن ان الامام الحسن "ع" الزم اخيه الحسين والموالين بعد موته  بوصية مسك الارض وعدم مغادرتهم لاماكنهم , بقوله لهم "ع" : لقد صدق أخي أبو محمد فليكن كل رجل منكم حلسا من احلاس بيته ما دام معاوية حيا كما جاء في (الأخبار الطوال للديمري), لان الظروف ستنقلب ضدهم , ومعاوية كما ذكرنا له خبرة المراوغه وتضليل الناس  بسهولة , كما ان اللعين  يعيش نشوة انتصاره في معركة صفين على امير المؤمنين "ع" , ونشوة انتصاره بصلح الامام الحسن "ع" وهذا مايحسبه الجمهور الشامي والعراقي محاسن لمعاوية .
      اذن وصية الامام الحسن"ع" بمسك الارض والزامه الحسين بعدم الخروج على معاوية  مازال الاخير حياً, هي مرحلة اعداد وتهيئة الامام الحسين"ع" لما تبقى من الموالين والانصار  الخلص وامتحانهم لزمان الثورة وصولا لمكانها المتوقع فيها اعلانه للاصلاح .


علي الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/13



كتابة تعليق لموضوع : لماذا ثار الحسين"ع" على يزيد ولم يثور على معاوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم محمد كاظم
صفحة الكاتب :
  جاسم محمد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الشيوعيون يقودون مظاهرات ساحة التحريك في بغداد  : عزيز الحافظ

 التحالف الشيعي حاكم الزاملي وزير الداخلية من اجل حماية الفقراء في بغداد رجاء  : علي محمد الجيزاني

 كيف استشهدت"ندوة الخزرجي" ولماذا حرمت عائلتها من حقوقها؟!  : حيدر السلامي

 حقيقة الكتاب المبين‌  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 هل كان الحسين مظلوما  : مهدي المولى

 (سمر الجبوري ترفع اسم العراق وتحصل على وسام العرب )  : ميمي أحمد قدري

 وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة د. المهندسة آن نافع اوسي تفتتح جسر المثنى شمالي بغداد  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 شبكة الحماية الاجتماعية خضعت لعملية تدقيق بشهادة المنظمات الدولية ووفرنا 120 مليار دينار كمرحلة أولى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ما علاقة العريفي بوكالة ناسا ؟!  : فرج الخضري

 مجلس القضاء الاعلى يرفض نقل قضية الهاشمي لكركوك ويؤكد بقائها في بغداد  : وكالة نون الاخبارية

 Announcement Regarding The New Crescent for Muharram 1433 AH  : مجلس علماء الشيعة في امريكيا

 قومي رؤوسٌ كلهم.. تبّاً لساستكم وثقافتكم وإعلامكم...!!  : كريم مرزة الاسدي

 تاملات في القران الكريم ح95 سورة الانعام  : حيدر الحد راوي

 التعليم: عدد المتقدمين على الاستمارة الالكترونية تجاوز الـ 38 ألف طالب  : وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 نظرة معاصرة لقضاء امير المؤمنين عليه السلام  : سامي جواد كاظم

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107479059

 • التاريخ : 18/06/2018 - 01:18

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net