صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

هل انتهت الصحافة الورقية ؟
محمد علي مزهر شعبان

إعلام / دائرة قصر المؤتمرات

قبل الخوض في خضم سباق استطاع فيها الاعلام الالكتروني، ان يسيطر باعلامياته، بالانتشار الهائل وما صاحبه من تفوق ومعطيات على الساحة الاعلامية. ولكي نعرج الى ما وصلت له الصحافة الورقية من تداعيات بعد ان تبؤت مقام السلطة الرابعة لفترة امتدت تقترب من قرنين . 

نظرة سريعة ما بين تحجمها كمصدر اعلامي واخباري على مستوى التلقي والتناول، رغم وُفرت وتنوع مصادرها، وماهي معطيات خصخصة الصحف للقطاع الخاص وبهذه الارقام التي ابتعدت كثيرا عن المهنة كعنوان ألبس صاحبة السيادة هذا الجلباب الرث بعد أن إعتمدت الاسانيد والدعائم الموضوعية، وتجيرت لاحزاب ومجاميع طرأت على الساحة اذ يدرك الجميع ضعف جذورها فى المجتمع العراقي ؟ يحتم علينا أن نتسائل وسط هذا الكم الهائل من الصحف التي أنشأها القطاع الخاص، هل الجميع يحترم شروط المهنة من خلال الاثارة، والاصطياد في المياه العكرة، واثارة الشبهات حول امور لا يرتقي فيها الصحفي الى مستوى الحرفية والبحث الدؤوب عن الحقيقة ، والتشويش على الرأي، واختلاق الاكاذيب رغم الفوضى والفساد التي توميء على الكثير من السياسين ؟ 

فى ظل هذه الظروف المستجده هناك، وضع آخر لابد أن نعرفه، ألا وهو وضع الصحافة الخاصة، وبقدر ما نشير الى السلبيات، يتحتم علينا أن نعترف بأن فى وسط هذا الكم الهائل من الصحف التي أنشأها القطاع الخاص بانها تحترم شروط المهنة وتؤدى واجباتها إزاء زملائها الصحفيين وضوابط التقيد بلوازم ودعائم الحرفة والمهنية، وبعيدا عن الانتماءات والتعاكسات.

يقول الصحفي الاستاذ سيار الجميل : منذ أكثر من مائة وخمسين سنة، والصحافة تتطور، مهنة وأصولاً وأخلاقيات، وأن كلّ من يمتهنها، يدرك أن مسؤولياته مضاعفة بحكم نشر الكلمة، وحق الرأي، وبثّ الخبر، فاعتبرت سلطة رابعة، بسبب تأثيرها في العلاقة العضوية بين مؤسسات الدولة وشرائح المجتمع.. وبالرغم من تطور أجهزة الإعلام المسموع والمرئي، إلا أن الصحافة تبقى الأساس الذي يعتمد عليه كمدونة أخلاقية لا مناص من دورها في ظل كل أنواع الأنظمة السياسية "

نظرة خاطفة قبل السقوط، كنا نقرا سطور بين نهجين، قلم وقد سخر مطوعا او مجبرا من قبل الحكومة، وبين قلم باحث جليل ومجتهد يبحث عن مصادره في رفوف المكتبات، جاهدا ومجتهدا ، ليضع امامنا موضوعة جديرة بالقراءة والبحث موضع تقدير واحترام . بين سفسطة معادة مكررة في خدمة السلطان، وبين منهجية عمل، الغرض منه اغناء الثقافة على كل مستوياتها الاقتصادية والفكرية والمهنية والادبية إلا "السياسية" . انها كتابات ليس مع او ضد في ظل نظام دكتاتوري، وحزب حاكم بشكل مطلق، بل بين منهجية واتقان حرفة في أمور بعيدة عن سياسة دولة كل خراطيم امورها ممسكة بقبضة واحد يفكر، وعلى الجميع ان يسطر افكاره ارضاءا للقائد الضرورة فالجميع تحت يافطة ( اذا قال صدام ، قال العراق ) فاختصر بلد برمته بشخص اقرب منه الى العته وجنون العظمة التي لم تسجل على الارض سوى محرقة شعب . فكانت الصحافة وكل المعطيات الفكرية تخضع لمطرقة الرقيب وسندان الاعتقال والمطاردة، والاخرى مسخرة تحت طائل ديدن الترغيب والترهيب فكان خيار الكثير ان يختبأ في خيمة الحاكم . وحين تطالعك الصحف وكأنك تقرأ مقالا، قرأته أمس او قبل عام او ربما ستقرأه غدا . نفس الادوات وذات النفس، وكأن الصحفيين يتنفسون من رئة واحده، وبذات الوقت يحتاج رئيس التحرير الذي حكم بهذا الاتجاه ان يلمع صورته او منشوره، في ان يضع بحثا او مقالا لكاتب كبير وكأنه المحرك او المسوق للمطبوع او نقطة الضوء البارزه للتسويق .

 

 

سباق محموم

 

اليوم واذ نعيش التسابق بين الصحافة الورقيه والصحافة الالكترونيه، ازدادت الهوة بمتسع كبير بين عدة افرازات بين الصحافتين على الرغم من كونها موجة عالمية ترسخت في حركة المجتمعات، وتأسست كسلوك وأضحت رغم الفارق الكبير في المنهجية والمصداقية، الا ان هذه الاعلاميات اخذت من الاتساع مع حركة المجتمع وتبنيه لها، في تقنيتها العالية . منتج اعلامي الكتروني، بات من ارقى واروج الاستثمارات في السوق على مستوى الارباح من ناحية، وجعلت العالم بين يدي القاريء وكأنه قرية صغيرة من الجانب الاخر . ولهذا نجد أرقى واعظم المؤسسات الصحفية تغلق ابوابها ولاسباب تتعلق مع المعطى التقني الجديد باصغر الادوات حجما، واعظمها تناولا في عالم جديد وموجة اوشكت ان تقضي على مؤسسات عريقه .. 

يوم أعلنت مجلة «نيوزويك» عن توقف نسختها الورقية، خرج غلافها للاسبوع الاخير من النشر متشحا بالأبيض والأسود فيما يشبه النعي وزوال امبراطورية حكمت العهود وعلى اصقاع المعمورة.. وكان العنوان الاخير" اليوم الأخير " تلك المجلة التي كانت تبيع أكثر من ثلاثة ملايين نسخة في الأسبوع، وتحقق رقم إعلانات كبيرا، باعتبارها مجلة النخبة في أميركا، تضطر للموت ورقيا، ودخول عالم النشر الإلكتروني مضطرة وليست مختارة . الاضطرار دون شك من حيث ازمة مالية تقتحم هكذا مؤسسات، قبالة المنافس الجديد الذي غزا الساحة وجعل تلك المؤسسات في حالة افلاس، اذ توجه الناس في كل انحاء العالم الى المرجع الكبير" كوكل "

السؤال هل مرضت الصحافة الورقيه، وهل سيؤدى بها الحال الى الموت ؟ اسباب هذا الموت السريري اين تكمن ؟ دون شك إن الامر ليس لمصداقية المنتج الجديد، وانما هناك اسباب بدأت ترسخ ثقافة إعلامية جديده، فبقدر ما كانت هذه المؤسسات الصحفية الورقية، تعتمد التصديرمن خلال القراء، والاعلان وهو من اعمدة ديمومتها، فقد اكتسحتها " كوكل" بتنافس شره وشرس للغاية. ففي سنة واحده، دخل في خزينة كوكل من الاعلان ما يتجاوز مجموع ما حصدت الصحافة الورقية مجتمعة في امريكا. وكي نعرج على الاسباب وهي دون شك معروفة للجميع 

1- تعدد قائمة الاختيارات 2- المجانيه 3- المصداقيه التي انتهت مع التضاربات 4- االميول الى حيث تنتمي. 5- السرعة 

لنأتي بايجاز توضيح هذه النقاط ... من خلال ضغطة زر يقدم لك كوكل وغيره، كل ما تريد وبالاتجاه الذي ترغب وبلمحة بصر، فقائمة الاختيار مفتوحة وبكل التفاصيل وتنوع الخيار، والخبر العاجل دون ان تنتظر صباحا لصحيفة، ربما تأتيك بخبر بائت وانطوى تحت مستجدات الاحداث المتسارعة . هذا ما يحدث اليوم للصحافة الورقية في كل انحاء العالم ، منافسة شرسة من الإعلام الإلكتروني الذي يقدم الخبر والصورة والفيديو في قائمة أخبار واحدة، ولائحة كاملة في جميع المتعلقات، ويسمح لك باختيارات واسعة، وبقدرة آنية على الطرح سواء اوافق رايك ام لا. 

وفيما يتعلق بالمجانية ، فهي امر لاتحتاج الى عناء التفسير ... اما المصداقية ، فبقدر انها مطلب اساسي للقاريء الا انها ضاعت في عالم سريع المتغيرات، من موقف لاخر، وبين الحقيقة والادعاء، فقدت المصداقية ماهيتها واضحت وكانها في عالم لا يقيم وزنا للستراتيجات من المباديء والقيم ، وان اختبأ بعضها في مسالك التكتيكات السريعة والمفاجئة وبين سطورها مفاد ، يوصل الى اهداف بعيدة المدى، وما رسم في دهاليز الغرف ورؤوس المنظرين لنتائج ما بعد الفوضى التي اضحت بدون اكتراث للقاريء، بعد الاختلاط الرهيب للاوراق . وفي هذا العالم الشديد التقلب،والمتغيرات، اضحت الاهواء تقاد الى حيث ما ينتمي المرء ويتمنى، وكأن المصداقية ما تطرحه وسيلتك الاعلامية، هو الحقيقة ودونها افتراء، دون البحث عن الرأي الاخر وما يعتمد من دعائم ربما تغير خارطة القناعات ، حتى بان عند البعض انه لا يريد ان يسمع او يرى ما يفند ميول قناعته ، التي لم ترتكز الا على الانتماء . لعل القاريء يستهلك مادة غير جيدة على الإنترنت لكنها ليست مادة تلغى اطراف قناعاته برمتها . ثم إن التنوع الكبير الموجود تحت أزرار محركات البحث يمكن أن يقلل من الأضرار الجانبية للمادة الإعلامية بسلبياتها ، لكنه قدر ان يتسع عند الاغلبية .

من الجدير ان يكون للصحافة بشكل خاص والاعلام بشكل عام ارتباط بحياة الناس وخاصة السياسيه، فاذا جنحت السياسة في اي بلد ان تكون في حاضنة ديمقراطية كسلوك وممارسه ، جنحت الصحافة الى البحث عن المصداقية وهذا ما يجري في اوربا وامريكا وفق قواعد وضوابط لا يمكن الخروج عنها. حيث يكون الصحفي مسؤولا ومحاسبا من قبل الناس بناءا على مهنتهم وليس على ولائهم، فتكون المهنة هي المعيار وليس الجانب الايديولوجي . والسؤال اين نجد المهنية والمصداقية اذا كانت هي الجهة الموكله للعمل الصحفي ؟ ورجوعا للوراء ووفق طبيعة المنافسه التي دارت بين الاذاعة والتلفزيون وانتشار الفضائيات كابابيل في تزاحم رقمي هائل، واضحت في متناول رؤوس الاموال حتى الفقيرة منها من فضائيات تعدت الالاف، وبين الصحافة ، فانها استطاعت الصحافة ان تحافظ على وجودها كمصدر مهم، وشددت ان تكون في موقعها المتميز،حيث ابقت الجانب التحريري وما يتصل به، من تحليل حكيم عند مختصين لازالوا مصدر ثروة كبيرة، وقدرة على الغوص في التفسير والرؤية المدركه وعقلية واعية، قادرة ان تغور في اعماق مفادات لم تصل بعد في اروقة الانترنيت. وبقت تلك التحقيقات الميدانية ذات ابعاد لم يكن بمقدور ان تطالها عدسات، وتحتاج الى جهود ومشقة وخطورة ، يتكفل بها جنود ربما يكونوا في متناول الموت وهم يرومون البحث عن الحقيقة. وتلك اصعب المهام ( الصحافة الاستقصائية )

يقول الاستاذ " توفيق بو عشرين " رئيس تحرير جريدة اخبار اليوم المغربية : لا أزعم بوجود وصفة سحرية لمقاومة اندثار الصحافة الورقية كوسيلة إعلامية تقليدية لها أوصاف خاصة تتصل بمضمون المادة الصحافية ونوع الجمهور الذي تتجه إليه" .

اذن الصحافة المكتوبة ليست ورقا ومدادا ومطابع. إن الصحافة الورقية أسلوب في الكتابة وعمق في التناول ورصانة في التحرير وتقاليد عمرها أكثر من عشرات العقود.. وكل هذا تراث ساهم في صناعة قصة"السلطة الرابعة" التي طبعت القرن الماضي ببصمات لا تنسى . في يومنا هذا اذ استقرت الحياة السياسيه، وفق منطوق حرية الصحافة والكلمة في زمن الديمقراطيه. السؤال الملح تحت ظلال الديمقراطية.. هل تتوزع الصحف على الاحزاب وانتماءاتها ؟ إنه أمر مشروع، ولكن اينك في البحث اذا كنت حياديا وطالبا للحقيقه والمصداقية والمهنية في خضم هذه الصراعات؟ هل استعصت الحقيقة على الانفس في زمن يبحث فيه المرء عن اثنتين، الارتقاء كمهني، وهي السمة التي ترتقي بالصحفي، ام البحث عن وسيلة العيش للديمومه ؟ 

ان الصحافي ضمير للمجتمع. فهو نبضه وهو من يؤسس لقيمه، يحزن ويغضب لفرحه وغضبه، يفرش سطوره ايات لاحلامه، يراعه بندقيته يتصدر المتظاهرين لمطالبهم . وكما يقول الاستاذ احمد بلال الطيب : ان الصحفي هو الإعلامي الذي يقوم مقام المدعي العام للجمهور، إذ يعمل لصالحه كما لو أنه يمثله في المحاكم ويزيد في حيثيات ادعائه حتى يكسب قضيته. 

اذن هو منبر للحرية والارتقاء وقبول الراي الاخر حتى لو ادى ذلك الى هلاكه ، وكم وكم على هذا الطريق قد اوردتنا نياشين الشهادة، واوسمة الفداء واكاليل الغار لمن ذهبوا على هذ الطريق قرابين. 

بعد هذا المشوار لتلك السطور على الاوراق، وحتى لا نقع في متاهة الضياع والنسيان . فما المطلوب من وجهة نظر متواضعه، وكما يؤكد ذلك الكثير من اعمدة الكتاب بالتشديد على الصحافة في ان تترك ذلك التوجه في سعة الانتشار كمبدا . وليكن مبدا التوسعة خلال الانخراط ، مع الوسائل الاعلامية الحديثه، بعد ان تفردت الصحيفة كصاحبة السيادة الرابعه، وحتى هذا الامر السيادي قد شاركها فيه مؤسسات لا تعد وتحصى، وربما سحبت منها البساط والبريق . 

اذن لابد ومن خلال الاستثمار الواسع لهذه الاعلاميات ان تكون الصحافة كمستثمر معها، وان قدر لها ان تكون هي المستثمرة من قبلهم في مشاريع التداخل في صفوفها، حيث تكون جزء منها . 

ان الصحافة اضحت في متناول النخب التي تكاثرت كمزرعة البصل، فمن هذا الباب يمكنها ان تستغل هذه النخب السياسية او الاقتصادية في مشاريعها الاستثمارية شريطة ان لا تترك اهم جزئية وهي الحيادية والمصداقية، والحيادية ليست ظلال الرماديه، وليس التوقف لرهبة وسطوة الاخر، انما هؤلاء ذاتهم الذين سيحتاجون دون شك رغم وسائلهم الاعلامية وفضائياتهم الخاصة إلى عمق أكبر في المتابعة الصحافية للأحداث، وتعليقات الخبراء والمتخصصين حول مواضيع متشعبة ومعقدة، تحتاج الى تحاليل دقيقة من قبل كادر صحافي مدرب ومتخصص. 

ان تحقيق هذا الامر يحتاج دون شك الى قدرات وطاقات متخصصة وكوادر قادرة على التحليل والتعليق بموضوعية، اذ لا تستطيع الاعلاميات الاخرى ان توفرها . اللهم الا تلك المقابلات التلفزيونية الجديه لمعلقين لهم باع طويل وخبرة، وسرعة بديهية، ورغم ذلك لا تستطيع الشاشة وفي الزمن المحدود ان توفر قدرة تحليلية، ومتسع من الزمن، والتأني في بسط الموضوعة على الورق . لقد هرول الصحفيون الى مصادر انتمائهم وعيشهم ، دون الاكتراث الى ضوابط توميء الى مهمة صاحب اليراع المقدس؟ لعل في خانة التسائل هل حقا اضحت الامور على هذه الحال ؟ الاجابة لا تحتاج الى عناء" الكل يغني على ليلياه" ومن بين هذا التراكم المريع، والهرولة الى تسجيل الحضور الذي لا يضبط بقيود، تبرز لنا موضوعة البحث عن الحقيقة . 

ان الامر ليس ضد خصصة الصحف وانتشارها بهذا العدد دون فرض الرقابة المجرده من كل الانتماءات، اللهم الا الثوابت فيما يتعلق بالعقائد والاديان وما يمس الضمير الجمعي من مواطنة ووطن . ومن جانب اخر ان لا تكون هذه الرقابة بان تفرض الاغلبية سواء سياسية او ديمغرافية رايها على الاعلام وان تأخذ من الاية الكريمه موضع منهج وعمل ( ان خير من استأجرت القوي الامين ) القوى بالحجة والامين الذي ثابته اخلاقي والمهنية دون ان يكون بوقا، وهو اقرب الى العربات الفارغة ضجيجا . حين امسى في يومنا هذا حيث خضع الكثير لناموس المزايدات، ولاصحاب اجندات ، فبقى القاريء بقدر ما هو الحكم، اضحى محكوم بهذا التيه والثقل الهائل من هذا التضارب المريع والمتشابك والمتشنج والمتعاكس .

واخيرا ان الامر ليس من التشائم بمكان، انما حكم الزمان، ان نتباكى على اليراع التي طاما قلبت تيجان وكشفت الاسرار، واطاحت بزعامات . لازال هناك من دوائر اعلامية تريد ان تبث الحياة ، وتخدم انجازات مؤسساتها في ابراز انجازاتها بالتوثيق والمنهجية والدقة، معتمدة المناهج التي ستكون مصدر اثراء للباحثين، او المتسائلين عن انجاز او اللذين يسيرون على خطى سلفهم باعتماد العمل الموثق .. لا زالت هناك انفس تواقة للعمل بتفان وجدية منقطعة النظير، كي يكون الورق مصدرهم الموثق الذي لا تمحو اثاره المستجدات رغم اهميتها وسعة انتشارها، انما هو جزء من كل، رغم هذا التزاحم الكبير على الساحة من وسائل اعلامية، متنافره متعاكسة، ضاجة بانتماءاتها، صاخبة بابواقها، الا انها الموجة . هناك من يريد ان يكون وسط الموجة بهدوء المطلع الموثق غير الطاريء. اذن لا صحافة بلا موقف. أما الصحافي الذي يظن أن الحياد البارد هو الطريق للمجد الصحفي فهو مخطئ. وإن لم يكن الصحافي متخلقا بآداب رسالية أعلى فماذا عساه أن يكون ؟

  

محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/22



كتابة تعليق لموضوع : هل انتهت الصحافة الورقية ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الكريم صالح المحسن
صفحة الكاتب :
  عبد الكريم صالح المحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مكافحة مخدرات ديالى تلقي القبض على شخصين متهمين بحيازة وتجارة المخدرات  : وزارة الداخلية العراقية

 المرور تصدر تعليمات جديدة لإستبدال أرقام المنفيست دون مراجعة الجمارك  : حمودي العيساوي

 قرين رحيق  : سيلين نور

 الشحاذ  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

  لماذا يدافع الرفيق فالح حسون الدراجي عن الرفيق محمد حنون  : حسن عباس

  متى تغضب  : د . عواد الخالدي

 اجهاض موازنة 2014 الاتحادية .. مهزلة وخيانة كبرى للعراق  : باسل عباس خضير

 العدد ( 470 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 كن خلاف ما هم عليه ... 4  : سيد جلال الحسيني

 هروب الدواعش من الحويجة وصد تعرض بالكرمة ومقتل 157 ارهابیا وتقدم في الفلوجة

 هندسة التمازج التعبيري للصورة باعتبارها لغة هندسية وروحية وفنية  : عقيل العبود

  الفوضى قراطيـّـة !!!  : حيدر الخضر

 سيرة الامام محمد الباقر (عليه السلام ) في ولادته الميمونة  : مجاهد منعثر منشد

 إعلام عمليات بغداد: اعتقال عدد من المتهمين بجرائم جنائية مختلفة بينهم مبتز ومزور

 ملاحظات متفرقة عما يجري بعد ألأنتخابات  : عبد الحسين هنين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net