صفحة الكاتب : د . علي المؤمن

عناصر الاجتماع الديني الشيعي وظواهره الأساسية
د . علي المؤمن

 يتشكل المذهب الشيعي ومجتمعه من ستة عناصر أساسية: 
1ـ العنصر العقدي: الأُصول النظرية للمذهب الشيعي، وهو موضوع علم الكلام الإسلامي الشيعي.
2ـ العنصر الفقهي: الفروع التطبيقية للمذهب الشيعي، وهو موضوع الفقه الإسلامي الشيعي.
3 ـ العنصر السلوكي: سمات الشخصية الشيعية وقواعدها التربوية والأخلاقية، وهو موضوع علم الأخلاق الإسلامي الشيعي.
4 ـ العنصر التاريخي: الكينونة التاريخية للمذهب الشيعي ومجتمعه، وهو موضوع تاريخ النظام الديني الاجتماعي الشيعي.
   5 ـ العنصر الطقوسي: العادات والتقاليد الاجتماعية المذهبية، وهو موضوع الميثولوجيا (mythology) الإسلامية الشيعية.
6    ـ العنصر الاجتماعي: الهوية الاجتماعية المذهبية الشيعية المعبرة عن الانتماء المجتمعي الخاص، وهو موضوع علم الاجتماع الديني الشيعي.
     هذه العناصر الستة تكمل بعضها، وهي قوام الشخصية المسلمة الشيعية المتكاملة في إيمانها العقدي النظري، والتزامها بالفروض، وتمسكها بالسلوك، وممارستها للطقوس، وانتمائها للتاريخ، وتفاعلها اجتماعياً. إلّا أنّ ما يعني علم الاجتماع الديني الشيعي هو عنصر الانتماء المجتمعي دون غيره من العناصر الأُخر، وإن استند إلى تحليل العناصر الخمسة الأُخر في فهم المجتمع الشيعي وخلفيات تكوينه ووعيه وقنوات التعبير لديه.
إنّ من المميزات الأساسية للاجتماع الديني الشيعي، استناده إلى قاعدة غيبية تتمثل في نيابة سلطة النظام الديني الاجتماعي الشيعي عن القائد الحقيقي الغائب، وهو الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر. صحيح أنّ المسلمين عموماً يعتقدون بعقيدة المهدي، وأنّ قائداً إسلامياً مصلحاً سيظهر في آخر الزمان لينشر العدل الإسلامي في كل الأرض (1)، لكنّ الفرق الأساس بين الشيعة والسنة في هذا المضمار هو أنّ المعتقد المهدوي ليس له مدخلية تشريعية أو عملية في وجود المؤسسة الدينية السنية وفي السلوك الشرعي لأتباع المذاهب السنية. فضلاً عن أنّ المذاهب السنية لا تعتقد بأنّ المهدي شخص محدد بعينه. أي أنّ المهدي لدى المذاهب الإسلامية الأُخر مجرد وجود ميتافيزيقي مفتوح على التعريفات والمصاديق، ولا يؤثر غيابه في وجودهم وسلوكهم المذهبي الاجتماعي.
أمّا عند الشيعة؛ فإنّ المهدي المنتظر هو شخص محدد بعينة، له اسم ونسب وتاريخ معروف، وعنوان ديني محدد، ووجوده ليس مجرد عقيدة نظرية عامة لا تؤثر في الواقع الاجتماعي؛ بل هي عقيدة أساسية تستند إليها السلطة الدينية الاجتماعية المركزية في شرعية وجودها، وأنّ قسماً من الفقهاء الشيعة يجمدون العمل ببعض الأحكام ذات العلاقة بالسعي لإقامة الدولة الإسلامية وقيادتها، وذلك انتظاراً لعودة الإمام الغائب ليقوم بها بنفسه؛ لأنّهم يقولون: إنّ هذه الأحكام من اختصاصه فقط، وأنّ الخلاص من الظلم الطائفي مرهون بعودته. وعليه، يجب الانتظار وعدم ممارسة الثورة والنهضة والسياسة والمواجهة وإقامة الدولة الإسلامية؛ لأنّها من اختصاص الإمام الغائب المنتظر (2)، برغم أنّ أحكام الدولة والنظام السياسي والثورة كلها موجودة في الفقه الشيعي.
أمّا القسم الآخر من الفقهاء الشيعة الذين يدعون إلى تطبيق هذه الأحكام ويمارسونها في زمن الغيبة؛ فإنّما يقومون بها نيابة عن الغائب المنتظر وتمهيداً لظهوره. أي أنّ ركيزة وعي المجتمع الشيعي بالمستقبل وشكله ومضمونه هو المهدي المنتظر، سواء كان أفراد هذا المجتمع من القسم الذي يؤمن بالانتظار السلبي للمهدي (تعطيل أحكام الفقه السياسي والدولة الإسلامية) أو من القسم الذي يؤمن بالانتظار الإيجابي (السعي لإقامة الدولة الإسلامية وتفعيل الفقه السياسي).
ومن مميزات الاجتماع الديني الشيعي الأُخر أنّه اجتماع عالمي متماسك، وليس محلياً أو إقليمياً، وأنّ الأواصر المذهبية الاجتماعية المشتركة التي تشد وحداته المحلية ببعضها أو إلى المركز؛ هي أقوى بكثير من التباين اللغوي والقومي والوطني. ولا يرتبط هذا الموضوع بالبعد الوجداني والعاطفي التفاعلي وحسب، بل أنّه أعمق من ذلك بكثير. وهذا لا يلغي وجود التباينات في الإطار الأنثروبولوجي لكل وحدة محلية وقومية ولغوية ووطنية شيعية؛ لكن هذا التباين يضعف أمام الأواصر الأساسية التي تفرزها البنية العالمية المحكمة للنظام الاجتماعي الديني الشيعي.
    هذا المميزات التي تمثل خصوصيات الاجتماع الديني الشيعي؛ تستدعي الإشارة الى طبيعة الخلاف بينه وبين الاجتماعين الدينيين الشيعي والسني. يمكن القول أن هذا الخلاف تراكمي مركب: اجتماعي سياسي، بالدرجة الأساس، حاله حال أي خلاف بين مجتمعات المذاهب في الديانات الأخرى. وهذا لايعني عدم وجود خلاف في العنصرين العقدي والفقهي بين التشيع والتسنن، ولكن الخلاف العقدي الفقهي هو أقل تأثيراً في واقع المسلمين الاجتماعي، لأن كثيراً من المختلفين من الطرفين غير ملتزمين دينياً أساساً، ما یعني أنهم مختلفين طائفياً وليس مذهبياً. والخلاف الطائفي هو خلاف اجتماعي سياسي يرتبط بالمصالح والمفاسد الاجتماعية السياسية، وليس بالاختلاف في قراءة الدين. أما الخلاف المذهبي فهو خلاف عقدي فقهي، أي خلاف في قراءة الدين. وهنا يكمن الفرق بين الخلاف الطائفي والخلاف المذهبي(3). 
    كما أن الخلاف العقدي الفقهي موجود أيضاً بين المذاهب والفرق السنية أنفسها أيضاً، ولعله أشد في بعض المجالات من الخلاف بين المذاهب الشيعية والمذاهب السنية، كما هو الحال ــ مثلاً ــ بين الفرقة التيمية الحنبلية وامتدادها الوهابي من جهة، ومجتمعات المذاهب السنية الأخرى الرافضة للعقيدة التيمية الوهابية من جهة أخرى (4). وفي الوقت نفسه نجد تطابقاً بنسبة 70 بالمائة في الأصول والفروع بين التشيع والتسنن. 
    والخلاف المذهبي (العقدي الفقهي) أقل تأثيراً ــ غالباً ــ في الإنقسام المجتمعي، على العكس من الخلاف الطائفي، الذي يفرز الاقصاء والتهميش والتمييز على أساس الهوية؛ فقد خلق الانقسام الطائفي الشيعي السني هويات طائفية في مضمونها ومذهبية في شكلها، تبعاً للمسارات التاريخية التراكمية المتعارضة واختلاف السلوكيات الاجتماعية السياسية، والتي تستثمر الخلافات العقدية الفقهية، لتضفي على تعارضاتها شرعية دينية متعالية(5). 
وللتوصل إلى معالم علم الاجتماع الديني الشيعي؛ نتوقف عند الظواهر المتفرعة عن الظاهرة الكلية التي اصطلحنا عليها: «النظام الاجتماعي الديني الشيعي»، وهي ست ظواهر أساسية: 
1 ـ ظاهرة السلطة الدينية الاجتماعية: 
وهي قمة هرم النظام الديني الاجتماعي الشيعي، وتتمثل في المرجعية الدينية أو ولاية الفقيه. ولا نقصد بالسلطة هنا المؤسسة الدينية؛ لأنّ المؤسسة الدينية هي الجهاز العلمي الديني لسلطة النظام الاجتماعي الديني الشيعي، وليس السلطة نفسها. كما أنّ هذه السلطة هي التي تعطي الشرعية للمؤسسة الدينية؛ لأنّ سلطة المرجعية الدينية أو ولاية الفقيه بالمعنى الفقهي هي الأصل التشريعي لوجود النظام الاجتماعي الديني الشيعي، وبدونها لا توجد مؤسسة دينية ولا نظام اجتماعي شيعي. وهذا هو الاختلاف الأساس بين المؤسسة الدينية الشيعية وغيرها من المؤسسات الدينية الأُخر، سواء السنية أو غير الإسلامية. ففي المؤسسات الدينية الأُخر تكون المرجعية الدينية جزءاً من المؤسسة الدينية؛ وإن كانت إدارياً وتراتبياً على رأسها. وهذه المؤسسة هي التي تعطي الشرعية الدينية للمرجعية الدينية، وتختارها وتضعها على رأسها. أمّا في النظام الاجتماعي الديني الشيعي فإنّ العكس هو الصحيح؛ إذ إنّ إنشاء المؤسسة الدينية الشيعية وإدارتها والولاية عليها هي إحدى وظائف السلطة الدينية.
  وللتعرف على طبيعة شرعية السلطة الدينية الاجتماعية (6) الشيعية؛ سنقارنها بالأنماط الأربعة الأساسية للسلطة الاجتماعية الدينية في الأديان المعروفة، وهي: 
أ ـ النمط الثيوقراطي الذي يعبر عن التفويض الإلهي لصاحب السلطة (7).
ب ـ النمط الانتخابي الذي تفرز جماعة المتدينين سلطة قائدها أو رئيسها (8).
ت ـ النمط الكارزمي الذي يؤمن الأتباع بشخصية صاحب السلطة، نتيجة وجود قدرات خارقة لديه (9).
ث ـ النمط التقليدي الذي يستند إلى مضامين دينية مقدسة (10).
ومن خلال هذه الأنماط، نفهم أنّ السلطة الدينية الاجتماعية الشيعية هي من النمط الرابع؛ كونها تستند في شرعيتها إلى مضامين دينية مقدسة تتمثل بأحاديث رسول الإسلام والأئمة من آله. وهي بذلك لا تمثل سلطة ثيوقراطية مقدسة مفوضة من الله، ولا سلطة منتخبة من عموم الشيعة، ولا سلطة كارزمية تفرض نفسها من خلال مواهبها الشخصية؛ بل سلطة تستند إلى تأصيل تشريعي.
2 – ظاهرة المؤسسة الدينية العلمية: 
وتتمثل في الحوزة العلمية والمؤسسات العلمية الدينية التابعة. ويقف المرجع الديني على رأس هذه المؤسسة ويمنحها الشرعية. ولهذه المؤسسة هيكلية مؤسساتية وتراتبية علمية وأجزاء متفرعة، منها: المقنن كالمدارس والجامعات والمراكز والمكاتب والوكلاء والمعتمدين، ومنها: غير المقنن كالحواشي وجماعات الضغط.
3 – الظاهرة الشعائرية والوجدانية والطقسية: 
وتتمثل في المساجد ومراقد آل البيت والحسينيات وأمثالها. وتكون غالباً محاور اجتذاب الجمهور الشيعي وتجمعه، ومراكز إقامة الشعائر والطقوس الدينية والتقاليدية المجتمعية.
4 ـ ظاهرة المال الشرعي:
 وتتمثل في المؤسسات المالية والاقتصادية الداخلية، ومصادرها. وهي مؤسسات تعمل في إطار النظام الاجتماعي الديني الشيعي، وتمثل الحماية المادية واللوجستية له، والمعبر عن جزء من سياقات عمل النظام وحراكه الداخلي. وهذه الظاهرة هي أساس استقلال سلطة النظام الاجتماعي الديني الشيعي ومؤسسة الدينية عن الدولة ومؤسساتها ونفوذها وتأثيراتها السياسية؛ لأنّها تعتمد بالكامل على ما يدفعه المؤمنون من حقوق شرعية وتبرعات وهبات ووقفيات.
5 ـ ظاهرة المؤسسات الداعمة: وهي المؤسسات والجماعات والشخصيات السياسية والعسكرية والإعلامية والثقافية، وتمثل بمجموعها الحماية الميدانية للنظامالاجتماعي الديني الشيعي.
6 . ظاهرة القاعدة الاجتماعية: 
وتتمثل في عموم الشيعة؛ سواء الملتزمين دينياً أو غير الملتزمين.
وما يميز الاجتماع الديني الشيعي أيضاً؛ تفوق الانتماءات السوسيولوجية والتاريخية والطقسية لدى القاعدة الاجتماعية على الانتماءات العقدية والفرائضية. فهناك ـ مثلاً ـ عقديون ومتفقهون ومتعبدون شيعة؛ لكنهم معارضون للخط العام للنظام الاجتماعي الديني الشيعي، والذي تمثله السلطة الدينية العليا، وفي المقابل هناك من لا يلتزم بالضوابط العقدية والممارسات الشعائرية، لكنه مندك في الخط العام للنظام الديني الاجتماعي الشيعي، ويعبر سلوكه العام عن الطاعة لسلطة النظام الدينية. وحيال المقارنة بين النموذجين؛ نجد العقل الاجتماعي الشيعي يُعدّ النموذج الأول خارجاً عن الصف الشيعي، والنموذج الثاني شيعياً أصلياً. وهنا يستحضر الوعي المذهبي الشيعي، الفرق بين ظاهرة الخوارج العقديين المتعبدين الذين كانوا جزءاً من النظام الديني السياسي العسكري الذي يقوده الإمام علي؛ لكنهم خرجوا عليه وحاربوه (11)، وبين ظاهرة الثابتين من الموالين لعلي بن أبي طالب، وإن كانوا أقل اندكاكاً بالشعائر وممارسةً للفروض. وهذا ما يكشف عن أنّ الانتماء الواقعي للنظام الاجتماعي الديني الشيعي، ليس انتماءَ عقدياً وفقهياً وحسب، بل هو أيضاً الولاء الاجتماعي السياسي الذي يتفوق في تأثيره الميداني المفصلي وفي وعيه بحقيقة الانتماء.
ولا أزعم أنّ التأسيس لعلم الاجتماع الديني الشيعي بات أمراً منجزاً أو سينجز بسهولة من خلال هذه الدراسة المقتضبة؛ بل إنّ ما نقوم به مجرد محاولة في طريق التأسيس، متمنياً أن تساهم جهود المتخصصين في إنجاز المهمة واستكمالها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحالات
(1) قال السفاريني الحنبلي: (( وقد كثرت بخروجه (أي: المهدي) الروايات، حتى بلغت حد التواتر المعنوي، وشاع ذلك بين علماء السنة، حتى عُدّ من معتقداتهم... وقد روي عمن ذُكر من الصحابة وغير من ذُكر منهم رضي الله عنهم، بروايات متعددة، وعن التابعين من بعدهم، ما يفيد مجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة)). (محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي، «لوامع الأنوار البهية») ط2، مؤسسة الخافقين ومكتبتها ـ دمشق / 1402ه = 1982م، ج2، ص84).
وقال الشوكاني: ((والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها، منها خمسون حديثاً، في الصحيح والحسن، والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها علی جميع الاصطلاحات المحررة في الأُصول)). (محمد بن جعفر الحسني الإدريسي الكتاني، «نظم المتناثر من الحديث المتواتر»، تحقيق: شرف حجازي، ط2، دار الکتب السلفية ـ مصر، ص227، بالواسطة عن التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح للشوكاني).
وقد ذكر علماء أهل السنة اسم المهدي وصفته ومكان خروجه، وهو ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود أنّ النبي قال: ((لا تذهب ـ أو لا تنقضي ـ الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي))، وفي رواية لأبي داود: ((يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي)). وعن أبي سعيد الخدري قول رسول الله: ((المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين))، رواه أبو داود والحاكم النيسابوري، وعنه أيضاً قول رسول الله: ((يخرج في آخر أُمّتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطي المال صحاحاً، وتخرج الماشية، وتعظم الأُمّة، يعيش سبعاً أو ثمانياً))، رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وعن أُم سلمة: سمعت رسول الله يقول: ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة))، رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني. وعن علي قال: قال رسول الله: ((المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة))، رواه أحمد وابن ماجه، وصححه أحمد شاكر والألباني. وعن ثوبان قال: قال رسول الله: ((يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ـ ثم ذكر شيئاً لم أحفظه ـ فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنّه خليفة الله المهدي))، رواه ابن ماجه والحاكم، وقال عنه ابن كثير: ((والمقصود أنّ المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهوره وخروجه من ناحية المشرق، ويبايع له عند البيت، كما دلّ على ذلك بعض الأحاديث)).
وانظر تفصيلاً روايات محدثي ورواة وفقهاء أهل السنة في الإمام المهدي: أبو داود، «السنن»، ج2، ح429، و ح3991. والمقدسي الشافعي، «عقد الدرر»، ص40 و45و92. والهيثمي، «مجمع الزوائد»، ج9، ص165. وابن حمّاد، «الفتن»، ص120 و205. وابن حجر، «الفتاوى الحديثية»، ص31. والصنعاني، «المصنّف»، ج11، ص372، ح20772. والواسطي الحنفي، «تاج العروس»، ج10، ص409. والذهبي، «سير أعلام النبلاء»، ج11، ص448. والمولوي محمد الهندي، «وسيلة النجاة»، ص420. والإربلي، «كشف الغمة»، ج1، ص37. والعدوي النصيبي، «مطالب السؤول»، ص3 و4 و7 و9 و89. والقندوزي، «ينابيع المودة»، ج3، ص304 و306 و386. والعدوي الحمزاوي، «مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار»، ص125 و153. والجامي، «شواهد النبوة»، ص21. والجويني الشافعي، «فرائد السمطين»، ج2، ص334، ح589. وابن الصباغ المالكي، «الفصول المهمة»، ص291. وعبدالوهاب الشعراني، «الجواهر واليواقيت»، ج2، ص143، ص149. ابن الصبان، «إسعاف الراغبين»، ص140. الأبياري، «جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي»، ص207. القرطبي، «التذكرة في أحوال الموتى وأُمور الآخرة»، ص189. والسيوطي، «الحاوي للفتاوي»، ج2، ص85. والطبراني، «المعجم الكبير»، ج2، ص199 و208. والسيوطي، «عرف الوردي»، ص141 و145. والساباطي الحنفي، «البراهين الساباطية»، ص207 ـ 208.
   (2) أُنظر: السيد كاظم الحائري، «المرجعية والقيادة»، ص73 ـ 119.
   (3) علي المؤمن، «من المذهبية إلى الطائفية: المسألة الطائفية في الواقع الإسلامي»، ص70 ـ 76.
(4) مما قاله علماء المذاهب الإسلامية السنية في محمد بن عبدالوهاب ومذهبه التكفيري، ذكر على سبيل المثال: الشيخ زيني دحلان، بقوله: ((كان كثير من مشايخ ابن عبدالوهاب بالمدينة يقولون سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه فكان الأمر كذلك))، وقال فيه شقيقه سليمان بن عبدالوهاب: ((لازم قول محمد بن عبدالوهاب: إنّ جميع الأمّة بعد زمان الإمام أحمد رحمه الله تعالی، علماؤها، وأمراؤها، وعامّتها، كلّهم كفّار، مرتدون)). ويقول الشيخ ابن عابدين الحنفي: ((أتباع محمد بن عبدالوهاب خوارج زماننا))، وخليل احمد السهارنفوري الحنفي: ((محمد بن عبدالوهاب وأتباعه من الخوارج))، ونعيم الدين المراد آبادي: ((محمد بن عبدالوهاب الذي من ضلالة واضحة استحق العذاب))، ومولوي عبدالرحمان سربازي: ((إنّ الوهابية فقط يعتبرون أنفسهم من المسلمين ولا يعتبرون الآخرين من المسلمين))، والشيح أحمد بن محمد بن صديق الغماري: ((أن قرن الشيطان النجدي، وأتباعه، ومذهبه الفاسد وليد أفكار ابن تيمية))، والشيخ عبدالله الهروي: ((محمد بن عبدالوهاب أحيا بأفكاره المنحرفة بدع ابن تيمية))، والشيخ الشرواني: ((ابن تيمية ومن تبعه من الفرقة الضالة))، والشيخ أحمد الصاوي المالكي: ((الوهابية الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم))، والشيخ إبراهيم بن عثمان السمنودي: ((أصل الوهابية قوم من جهلة الأعراب))، والشيخ أحمد رضا القادري الحنفي: ((واعلموا أنّ الوهابية النجسة أكّالون لفظلة جميع الضالين))، والشيخ صدقي الزهاوي: ((محمد بن عبدالوهاب أظهر عقيدته الزائغة))، والشيخ نضال بن عبدالله آله رشي: ((الوهابية أهل البدعة من الحشوية)).
ويمكن ملاحظة مؤلفات أعلام السنة هؤلاء التي ذكروا فيها ضلال الوهابيين في المقالين التاليين: «رأي علماء أهل السنة في محمد بن عبدالوهاب وأتباعه»
https: //www. valiasrـaj. com/arabic/shownews. php? Idnews =2701
و«آراء علماء أهل السنة حول الوهابية ومحمد بن عبدالوهاب»
https: //makhaterltakfir. com/ar/Article/View/5127
(5) أُنظر: علي المؤمن «من المذهبية إلى الطائفية» (مصدر سابق)، ص124 ـ 130.
(6) أُنظر: الدكتور برهان زريق، «السلطة الدينية».
(7) علي المؤمن، «النظام السياسي الإسلامي الحديث وخيارات الديمقراطية والثيوقراطية والشورى، فصل الثيوقراطية»، ص83 ـ 106.
(8) وهو النمط الكنسي المسيحي، ومثاله المذهب الكاثوليكي، الذي يقوم فيه مجلس الكرادلة (كبار القساوسة) بانتخاب البابا الجديد (القائد الروحي للطائفة المسيحية الكاثوليكية في العالم) بعد موت البابا السابق. ويبقى البابا في منصبه مدى الحياة، حاله حال كل قادة الأديان والمذاهب، طالما كان يمتلك القدرة على أداء مهامه.
(9) المقصود هنا الأنبياء غالباً، وفق علم الاجتماع الديني.
(10) المقصود هنا الأوصياء غالباً، والذين يوصي الأنبياء باستخلافهم، سواء بالاسم أو بالمواصفات.
(11) أُنظر: محمد أبو سعدة، «الخوارج في ميزان الفكر الإسلامي»، وأبو شباب، أحمد عوض، «الخوارج: تاريخهم فرقهم وعقائدهم»، السيد جعفر مرتضى العاملي، «علي والخوارج: تاريخ ودراسة».

  

د . علي المؤمن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/06/09



كتابة تعليق لموضوع : عناصر الاجتماع الديني الشيعي وظواهره الأساسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ختاوي
صفحة الكاتب :
  احمد ختاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net