صفحة الكاتب : عدنان عبد النبي البلداوي

من آفاق سيد البلغاء (بمناسبة ذكرى مولده الشريف)
عدنان عبد النبي البلداوي
ياسيدي يا أبا الحسنين..
 
اسمح لي أن أحبو عند مقتربات عبقريتك ، واهتدي بشعاع الوهج المنبعث من هالة  مشكاتك ..
 
فذا قلمي الضعيف  لاتقوى أناملي على احتضانه وهو ماثل أمام صرحك المقدس ، فأعذر من امتلكتَ جنانه وأسَرْتَ لبّه...
 
يا سيدي يا أمير المؤمنين.. عندما خطوتُ لأكتب عن فروسيتك ، رأيت أمامي كل الشجعان يرتدون لامة الحرب ، ويمتشقون السيوف ، ويعتلون الجياد .. رأيتهم متشابهين في عدتهم ولباسهم .. إلا في قدراتهم وطرائق توظيفهم لآلة الحرب التي بحوزتهم .. وكل سيوفهم متشابهة ..إلا الأكف التي على المقابض..
 
فما هو سرّ كفك  ومقبض سيفك..؟
 
أيصح  أن أقول : إن ذا الفقار يشبه بقية السيوف وهو السيف الذي قدّر له ان يقترن باسمك منذ أن حلّ مقبضه في كفك الشريفة ، فلم تجد قراطيس التاريخ  بدا من تبجيل المقولة التي أرّختْ ذلك الاقتران:    لافتى إلا علي       لاسيف إلا ذو الفقار
 
أأقول كما يقولون : إنك الأشجع ، واسم التفضيل هذا من الممكن ان يوصف به أيّ فارس يحقق مضمونه بين فرسان عصره ..فأيّ مصطلح نختار لكي يناسب عالمك البطولي ومواقفك النادرة ..وأيّ موقف من هذه النوادر هو أكثر تجسيدا لمضمون هذا المصطلح  المرشح للإختيار..؟
 
أهو موقفك الذي انحنى له التاريخ وأنت في بواكير جهادك ..لحظة وجدوك مكان ابن عمك المصطفى ، تلك اللحظة التي هي ليست من بديهيات النزال في المعارك ، وليست من بديهيات الأرق والترقب الملحمي ، لأن الشجعان في التلاحم الذي تشهده ساحات الوغى يثبتون وينازلون خصومهم بما لديهم من سلاح وقوة ، أما أن تخرج الى الموت  طائعا مطمئنا بدون سلاح ، وتنام على فراش رسول الله (ص )ملتحفا ببرده اليماني ، يملأ نفسك الإيمان والثقة بسلامة من تفدي نفسك في سبيله ، فهذا مالم يحدث في تاريخ البطولات ، ولكنه حدث معك ، لأن الله عزوجل أرادك الاستمرار الطبيعي لرسوله الأعظم ، وكافأك عز وجل على فعلتك هذه فأنزل بحقك قوله تعالى  (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد) البقرة/207 ،وقد اجمع عشرات المفسرين على ان هذه الآية قد نزلت بحقك في هذا الحدث ، ومنهم على سبيل المثال: (الإمام احمد بن حنبل في مسنده 1/221  - والطبري في تاريخه 9/110 –والحاكم في المستدرك 2/4 – والثعلبي 2/276). وللشعراء بصمتهم أيضا :
 
ومواقف لك دون أحمد جاوزت
 
بمقامــك التعريـــف والتحديدا
 
فعلى الفراش تبيت ليلك والعدا
 
تـــــهدي اليك بوارقا ورعودا
 
فــــرقدت مثلوج الفؤاد كأنما
 
يهدي القراع لسمعك التغريدا
 
وهل جولانك في ساحات الوغى إلا  ومضات نورانية  تدل دلالة واضحة على إنها مدافة  بمستلزمات النصر المؤزر  ببركة منه جلّ وعلى ، في ساعات الحسم وارتقاب النتائج..
 
 وما حصل لك ياسيدي مع عمروبن ود العامري من مساومة حادة في ساعة المبارزة إلا إحدى نوادر الشجاعة وفرائد الإيمان لحظة قلت له :
 
 يا عمرو انك كنت أخذت على نفسك عهدا ان لا يدعوك رجل من قريش الى إحدى خلتين  الا أجبته الى واحدة منها ) فقال : اجل .. فقلت له ( اني ادعوك الى الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام ، فقال : اما هذه فلا حاجة لي فيها ، فقلت له : فإذا كرهت هذه ، فإني ادعوك الى النزال ، فقال: ولم يابن أخي ، فما أحب أن أقتلك  ، ولقد كان أبوك صديقا لي ، فقلت له : أما انا والله فأحب أن أقتلك ، فثارت ثائرته وجرى ما جرى..
 
فأيّ شجاع يتعامل مع خصمه في لحظات حاسمة كهذه ..؟
 
إذن فشجاعتك يرافقها مالم يرافق فارسا او شجاعا آخر من نــَفـَس مقدس وسمّو فريد ، قد أفصح عن هيمنته في النفوس ، بما عبّرتْ عنه أخت ذلك القتيل ساعة سألت عن قاتله ، فقيل لها : علي بن ابي طالب ، فقالت : كفء كريم ، ثم انصرفت وهي تقول:
 
لو كــــــان قاتل عمرو غير قاتله
 
لكنت ابكي عليـــــه آخـــــر الأبد
 
لــــــكن قاتله مـــــــن لايـُعاب به
 
وكـــــان يُدعى قديما بيضة البلد
 
من هاشم في ذراها وهي صاعدة
 
الى السماء  تميت الناس بالحسد
 
قــــــوم أبى الله الا ان يكون لهم
 
مكارم الدين والدنيا بـــــــــلا أمد
 
وهكذ دوّتْ ضربة علي في يوم الخندق ، وكان لها صداها وأثرها في الحسابات العسكرية ، وهذا يعني ان رعاية متواصلة قد خصّك بها عز وجل ليجعل نصر المسلمين على يديك ، ولأن ذلك برضاه وإرادته ، فقد شاء أن يوثق ذلك بقوله تعالى(وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا) الأحزاب /25  وقد روى المفسرون وأصحاب السير بالنص(إن سبب نزول هذه الآية الكريمة هي عندما قتل الإمام علي (ع)عمرو بن ود العامري في يوم الخندق ،وممن ذكر ذلك المحدث الشافعي في كفاية الطالب ص110 – وأبو حيان الأندلسي المغربي في البحر المحيط 7/224 –والسيوطي في الدر المنثور 6/590 – والالوسي في روح المعاني 21/156 – والقندوزي في ينابيع المودة ص94- وابن عساكر في تاريخ دمشق .) ثم ان الوسام الذي منحه اليك المصطفى (ص) بقوله :( برز الإيمان كله الى الشرك كله) هو قول رسول كريم لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ، فأينما ومتى ذكر ويُذكر (الإيمان) في كتاب الله تعالى وفي أحاديث الرسول (ص) وأقوال آله الأطهار يتجسد مضمون هذا الوسام الذي بقيت نورانيته معينا لاينضب من استنهاض البطولة والشجاعة في كل زمان ومكان..
 
 أجل ، إنها النورانية التي لمسها كثير من الفرسان وأحسوا ببركتها ، فراحوا يعبّون من ضَوْعها وأريجها ، ولم يكتفوا بذلك حتى دفعتهم التجربة والثقة العالية بما وهبك العلي القدير من الكرامات الى ان يكتبوا اسمك المبارك على مقابض سيوفهم ، وتلك رواية موثقة في متاحف العالم ، حيث تشخص هناك في رفوفها جملة من السيوف الأجنبية  وقد كتب على مقابضها اسمك الشريف بلغتهم تفاؤلا بالغلبة والنصر ( روى هذه المعلومة في مجالس بغداد الثقافية المؤرخ الدكتور حسين أمين) ، وهذه المعلومات التي وثقتها المتاحف الأثرية في المانيا وغيرها قد تعززت لدينا بما ذكره ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة بقوله:
 
( ما أقول في رجل يحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة ، وتصور ملوك الإفرنج والروم صوره في بيوتها حاملا سيفه ، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها..) شرح نهج البلاغة ص 324
 
أجل .. إننا بحاجة الى مصطلح بطولي يرقى الى مستوى قصة ملحمية عنوانها (باب خيبر) القصة العسكرية التي حصلت مع أكثر يهود الحجاز عددا وأمنعهم حصونا ، وفيهم من الأبطال والشجعان ما ذاع صيته في أنحاء الجزيرة بكاملها ، انهم يهود خيبر الذين ذهلوا بذي الفقار وهو يتخبط صناديدهم..
 
وإذا هيمن سناك يا ابا الحسنين على قلوب الفرسان من غير المسلمين فطمأنها اسمك على مقابض سيوفهم ، فقد حظيت قلوب المفكرين والأدباء من غير المسلمين أيضا بذلك السنا المبارك ، وإلا فما الذي جعل توماس كارليل يقول في كتابه  (الابطال) :
 
 ( أما علي فلا يسعنا إلا أن نحبه ونتعشقه ، فإنه فتى كبير النفس جليل القدر يفيض وجدانه رحمة وبرّا ،ويتلظى فؤاده نجدة وحماسة ، وكان اشجع من ليث ولكنها شجاعة ممزوجة برقة ولطف ورأفة وحنان.. )
 
وما الذي جعل الباحث روكس العزيزي يقول في كتابه –الإمام علي أسد الإسلام وقديسه - :
 
) بتواضع عميق أتقدم اليك يا ابا الحسن ، وبشئ كثير من التهيب اتقدم بهذا البحث الى لجنة العلماء التي ألمّ كل عضو من أعضائها بكل دقائق الموضوع اشد الإلمام .. هي تحية إعجاب ، بل هدية إعجاب يا أبا الحسن ، والهدية لاترد وإن تفُهتْ ، ولاسيما اذا كانت مجردة من الأغراض .. إلا الإعجاب الشديد بإنسانيتك وبطولتك وعظمتك .. فلقد كنت مثالا فذا في الإنسانية والبطولة ، فأنت عظيم حقا ، ولو لم تكن كذلك ما استطاع تأثيرك ان يمتد الى قلبي ويحركه بعد أجيال متطاولة ، فأنا لست مسلما ، ولست من شيعتك يا أسد الإسلام وقديسه ، ولكني احد الذين يعظمون البطولة ويعجبون بالعبقرية ويقدسون الإنسانية)
 
وما الذي جعل بولص سلامة يؤلف ملحمة بعنوان ( عيد الغدير ) يقول في مقدمتها :
 
( لربَّ معترض يقول ما بال هذا المسيحي يتصدى لملحمة إسلامية بحتة ..؟
 
أجل انني مسيحي ولكن التاريخ مشاع للعالمين.. اجل إنني مسيحي ينظر من أفق رحب ، لامن كوة ضيقة .. مسيحي ينحني أمام عظمة رجل .. وقد يقول قائل : ولِمَ آثرت عليا دون سواه من أصحاب محمد بهذه الملحمة ..؟
 
ولا أجيب على هذا السؤال إلا بكلمات ، فالملحمة كلها جواب عليه وسترى في سياقها بعض عظمة الرجل الذي يذكره المسلمون ويقولون رضي الله عنه وكرم الله وجهه وعليه السلام، ويذكره النصارى في مجالسهم ويتمثلون بحِكمِه ويخشعون لتقواه، ويتمثل به الزهاد في الصوامع ، فيزدادون زهدا وقنوتا ، وينظر اليه المفكر فيستضيء بهذا القطب الوضّاء ، ويتطلع اليه الكاتب الألمعي فيأتم ببياته..)
 
وبعد .. يا ابا الحسنين ماذا اقول بعد هذه المضامين المشرقة التي سجلها التاريخ لغير المسلمين..
 
أأقول إنك الدر والذهب المصفى كما قالوا ..؟ .... وليكن ذلك ، ولكن ما قيمة الدر والذهب اذا حُجبتْ فوائدُه عن الناس ، وعبقريتك الى الآن وحتى قيام الساعة هي النور الذي يهتدي بجوهره وبريقه كل المؤمنين برسالة المصطفى المختار (ص).
 
فمتى نطق الذهب وسحر الألباب ببلاغته..؟
 
 ومتى تحدث الدر فلفت الأنظار الى روائعه..؟ وعبقريتك لن يخفت وميضها ولن يتخافت لمعانها ..
 
ثم كيف أصفك وأشبهك بمعدن أنت مقـَتّه طيلة حياتك حتى أرغمته على ان يركع عند مقتربات علمك ، العلم الذي لم يمنح لأحد بعد رسول الله (ص) القائل : انا مدينة العلم وعلي بابها.
 
أم أقول : علي شمس الضحى .. وليكن ، ولكن الشمس قد قـُدّر لها ان تشرق وتغرب ، وأنت ياسيدي يا أبا الحسنين منذ ولدت في أقدس مكان على الأرض ، ما شهدتك الأجيال انك غربت عنها لحظة واحدة ..  فأنت للفارس استنهاض لن يغرب ، ولصاحب القلم مداد بلاغي دائم الإشراق ، ولذوي الحِجا دليل قاطع ونبراس كـُتب عليه دوام التوهّج...
 
فبأيِّ الكلمات يصف اليراعُ شأنك ومرتقاك، ياربيب خاتم الرسل، ياعالما بطرق السموات اكثر منه بطرق الأرض..!
 
من أين يبدأ والى اين ينتهي وأي جانب يتناول..؟
 
أيقف عند عدلك ... أم عند تقواك.... أم عند صبرك.... ام عند زهدك..... أم عند مفردات حياتك اليومية ، وانت تتعامل مع حواليك تعاملا عجزت المثل العليا نفسها عن تقييمه.. حتى ملكت به جميع القلوب التواقة الى نور الهداية ، فأحبك رب الأسرة ، وربة البيت ، وأبناؤهم .. لأنهم جميعا لم يجدوا بابا لحياة سعيدة آمنة مطمئنة صافية نقية مفعمة بالمعرفة .. أوسع من بابك الذي جعله سيد الرسل مدخلا لمدينة علمه.. انه حبٌّ توغل في أعماق الغرْس العائلي فباركه الله تعالى وبارك ثماره..
 
إن علم النفس ليَحار في تفسير ما جبلت عليه نفسك من مراعاة دقيقة وحساسة لمشاعر الآخرين ، حتى انك عجّلتَ بالتصدّق بخاتمك وانت تصلي في المسجد بمحضر من النبي (ص) وجمع من المسلمين، لأنك رأيت بحكم خبرتك وعلمك بأسرار النفس الإنسانية ان التأخير لحين إتمام الصلاة ربما يفهمه الفقير إصرافا  له ، فطيّبتَ خاطره ،فجزاك رب العزة بأن انزل بحقك قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون) المائدة /55
 
وقد ذكر جمع غفير من العلماء والمفسرين سبب نزول هذه الاية الكريمة ، ومنهم : السيوطي في الدر المنثور 2/ 293 –والرازي في تفسيره 2/618 – والزمخشري في الكشاف 1/154 – والبيضاوي في تفسيره ص 154 – والنيسابوري في تفسير غرائب القران 2/84 –وكذلك البيهقي ومجاهد والحسن البصري وغيرهم)
 
لقد شاء الله تعالى ان تنفرد بكل فريد ومتميز حتى في استشهادك الذي قدر له ان يكون في مسجد الكوفة ساعة هوى سيف الرذيلة على هامة الفضيلة .. الاستشهاد المقدس الذي رافقه هتافك الخالد ( فزت ورب الكعبة) الهاتف المدوي الذي قطعت به الرؤوس العفنة التي أرادت بالإسلام تعثرا واندثارا..
 
أجل قطعتها ولكن هذه المرة بلا قراع  ولا نزال .. حتى أصبح ذلك امتدادا لسلسلة انتصاراتك،ومدادا منيرا تستضيء به سطور التاريخ في كل زمان ومكان ، فكان تحصبله خيبة أمل كبيرة لمن خيّل اليهم انك بضربة ابن ملجم سوف تندثر وينقطع أثرك وتأثيرك، ولكن مداركهم المريضة الضيقة هذه لم تسعف مخيلتهم الآسنة ،بأن الحقيقة أية حقيقةلايمكن اغتيالها ، وان النور المقتبس من هالة سيد الرسل (ص)يبقى وهجه مستطيلا في الأفق ، لأنه نور هداية للعالمين اجمع،على مرّ القرون وكر السنين ، فلا عجب ان رافقتك العدالة الى آخر لحظة في حياتك السامية ، وأنت تنظر الى عاقبة الأمور نظرة الحكيم المجرب الحليم العادل الحريص على دماء المسلمين ،لكرامتها وقداستها ومكانتها عند الله تعالى ، فقلت: ( النفس بالنفس ان انا مت فاقتلوه كما قتلني ،وان بقيت رأيت فيه رأيي،يابني عبد المطلب لا الفينكم تخوضون دماء المسلمين ،تقولون قتل امير المؤمنين ..ألا  لا يقتلن الا قاتلي ، انظر يا حسن  ان انا مت من ضربته هذه فاضربه  ضربة بضربة ،ولاتمثل بالرجل فاني سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور).
 
فأي مطعون بضربة مميتة يوصي كوصيتك هذه...؟
 
لاغرابة  ولاعجب ..فوسام ( علي مع الحق والحق مع علي )الذي لن يمنح لغيرك بهذا السبك والتوثيق الذي كان ولازال والى قيام الساعة يستنهض العدل والمروءة والإنصاف ، باثا بريقه من حروف اسمك المبارك وسطور نهجك البلاغي العظيم وفيئ قبتك البيضاء:
 
صلى الإله على جسم تضمنه
 
قبر فاصبح فيه العدل مدفونا
 
قدحالف الحق لايبغي به بدلا
 
فصار بالحق والإيمان مقرونا
 
ويسألون عن المزيد والحقيقة تقول لهم هاكم:
 
-    (علي يرى بأم عينيه أطفال أخيه عقيل ( الأعمى) يتضورون جوعا وهو الخليفة ،ولا يقدر أن يزيد العطاء لأخيه، لأنه غير قادر على أن يخرق قاعدة العطاء ويفضل أخاه بالمعاملة على بقية المسلمين)
 
-     ( علي يرى فردا قاعدا يسأل الناس الصدقة في أزقة الكوفة ،فيسأل علي : من يكون هذا المتسوّل ،فيقولون له انه نصراني فتثور ثائرة علي ويقول : وما يعيبه أن كان ذميا ، أعندما كان قويا استعملتموه  وعندما عجز تركتموه ،أعطوه من بيت المال ولا تشكلوا ذمة الإسلام به .)
 
ان كل ما دبّجته الأقلام وتدبّجه بحقك يا ابا الحسنين ، قليل.. قليل.. قليل ، وعذرا سيدي، فانا أقدم هذه السطور على استحياء لأنها وقفت عند حدود طاقتي وقصّرتْ فيما تستحقه الشخصيات العظيمة..

  

عدنان عبد النبي البلداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/04



كتابة تعليق لموضوع : من آفاق سيد البلغاء (بمناسبة ذكرى مولده الشريف)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد روكان الساعدي
صفحة الكاتب :
  محمد روكان الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net