كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

المعارف الواردة في كتاب الكافي هي أسس التشيع

 
يقولُ السيّدُ عليّ الحسينيّ السيستانيّ [دام ظله]:
الملاحَظُ أنَّ كتبَ الأحاديثِ التي بأيدينا تشتملُ بكثرةٍ على رواياتٍ تُبيّنُ لنا فضائلَ الأئمّةِ (عليهم السلام) ومقاماتِهم المعنويّة، وفضيلةَ زيارةِ قبورِهم، وفضيلةَ مسجدِ الكوفةِ والسَّهلة، وفضيلةَ ماءِ الفرات، بل وفضائلَ شيعتِهم، وأنّهم خُلِقوا من أنوارِ الأئمّةِ (عليهم السلام)، وما يتعلّقُ بحقوقِهم من الأخماسِ والأنفال، وكذلك الرواياتُ التي تُبيّنُ مثالبَ أعدائهم ومطاعنهم، وغيرَ ذلك من النصوصِ التي هي أسسُ الفكرِ الشيعيِّ المختصّةُ بهم.
وقدِ اعترفَ العلماءُ بأنّها نُقِلَت واضحةً بيّنةً من غيرِ تقيّةٍ، مع أنّه لو كان للتقيّةِ تأثيرُها، لكانَ من المترقَّبِ أن تُؤثّرَ هنا في عدمِ تدوينِ أمثالِ هذه الأحاديثِ في الموضوعاتِ الحسّاسةِ المخالفةِ لمعتقداتِ العامّة.
ولا يُحصرُ الأمرُ في كتابِ بصائر الدرجات المشتملِ على هذه النصوص، الذي أُنكِرَ من قِبَلِ بعضِ القمّيّين، بل نشيرُ إلى الكافي، الذي يقولُ فيه الشيخُ المفيدُ في شرحِ اعتقاداتِ الصدوق:
(إنّه أنفعُ كتبِ الشيعة).
وهذا الكتابُ يشتملُ على أمورٍ قد لا يتحمّلُها حتّى بعضُ الشيعةِ، فضلًا عن أبناءِ العامّة، فليست في هذه الرواياتِ تقيّةٌ أبدًا، مع شدّةِ حساسيتِها.

579207300_1309835767490772_6558024984584982150_n.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!