كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

(كتاب عاشوراء منبع الفضائل لسماحة السيد احمد الصافي/ تقرير صباح الصافي) (الموازين واستباقية الفكر الرسالي)

(كتاب عاشوراء منبع الفضائل لسماحة السيد احمد الصافي/ تقرير صباح الصافي)  (الموازين واستباقية الفكر الرسالي)

تاتي شمولية الدين الاسلامي اثر استيعابه للواقع بكل اصعدته لينتج لنا الخلود لهذا الدين وصلاحية مهمته لكل زمان ومكان، وهذا الامر يحتم وجود الشرط الاساسي والذي يعني توفر المساحة التطبيقية والنموذج الصالح وعند ظهور النموذج الاستبدادي والنفعي الذي يمنع استمرار التطبيق ويقيد ايدي النموذج الصالح ويعرقل الحركة التكاملية المطلوبة تبرز الحاجة الى تأسيس منهجية فكرية لتحصين الواقع الفكري للامة ولابد من امتدادية النموذج النقي وهو ممتد بوجود المعصوم الذي نصبه الله عز وجل لهداية البشر وحفظ شريعته والنبي صلى الله عليه واله وسلم بين ان القران الكريم هو احد الثقلين الذين سيتركهما للامة وان ثقل الاخر هو العترة الطاهرة، بين سماحة السيد احمد الصافي قيمة الميزان الذي وضعه لنا النبي صلى الله عليه واله وسلم 
(علي مع الحق والحق مع علي)

اي بمعنى يبين الفكر الاستباقي عند النبي صلى الله عليه واله وسلم اشارة الى مشاكل ستحدث فكان هذا الحديث حجة عليهم لمعرفة الحق ، وطرح لنا ميزان اخر شيده نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام هذا التشخيص بعلي وفاطمة سلام الله عليهما ميزان اخر للأمة اعده النبي صلى الله عليه واله وسلم ،وعرض ميزان اخر هو ميزان الحسن والحسين فقد بين الحسن والحسين هما سيدا شباب اهل الجنة هذا بعض من الفكر الاستباقي على علم بما سيحدث للإمام الحسين عليه السلام وعلى الرغم من كل ما يتعرض له هو ليس في الجنة فقط وانما هو سيد شباب اهل الجنة والله سبحانه وتعالى يقول وما ينطقون عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والنبي استشهد عن الامة واحتج عليها بذكر امور حماية ووقاية الامة، اخبار استباقية كثيرة رواها النبي صلى الله عليه واله وسلم لنا عن واقعة الطف وعن كربلاء، والامام علي عليه السلام حين وقف على ارض كربلاء وهو ذاهب الى صفين ثم استباقية الامام الحسن عليه السلام الذي نسى مصيبته مع قسوتها والتفت الى الامام الحسين عليه السلام وهو يقول له(لا يوم كيومك يا ابا عبد الله) مضمون الاخبار هو اخبار غيبي يتحدثون عن حدث مستقبلي مجموعة ما اخبر به الوحي عن الواقعة قبل وقوعها وتفاصيل روتها النصوص عن احداث كربلاء قبل حدوثها ،وخبر نعي النبي للحسين عليه السلام وبكاءه عند ولادته امر معروف
والحسين عليه السلام قال يوم الواقعة لمن اجتمع لقتاله(واراكم قد اجتمعتم على امر قد اسخطتم الله فيه)
الحسين سلام الله عليه تعامل مع الواقعة على انها قضية الاسلام وليس بوصفه قضية شخصية والنصوص تحدثت عن معظم ما يرتبط بالواقعة الاليمة وكيفيتها كما اخبرت عن مكان الفاجعة وزمانها وحددها وحددت هوية القاتل فيما يخص المكان ارض الطف وكربلاء ستقتله طائفة من امتي، والصحيح المروي قال فئة باغية من بني امية وقد اهتم الائمة عليهم السلام بقضية الحسين قبل وبعد الواقعة، الامام السجاد عليه السلام كان قمة في العطاء والدعاء والعبادة والعلم وهو يعبر عن مهام واقعة الطف ويكمل الدور العبادي والاصلاح ،والامام الباقر عليه السلام انشأ زيارة عاشوراء وبين الائمة الاهمية في قضية سيد الشهداء عليه السلام، والامام الصادق عليه السلام مارس الدور بنفسه وكان يعقد المجالس للبكاء على الامام الحسين عليه السلام ويرسل الشعراء ليؤدوا المصيبة بالطريقة الرثائية المؤثرة

ثم جاء دور الامام الكاظم عليه السلام كان يشجع على زيارة الحسين سلام الله عليه والامام الرضا كان يعطي نتائج الزيارة مثل طول العمر في الخير وفتح ابواب التوفيق والزيارة تعادل الحجة وابراز اهمية هذه الاخبار انها من براهين صدق الوحي وصدق النبوءة عن طريق الوحي والنبوة، ومثل هذه الاخبار تتطلب الموقف وتحدد التكليف مثل حديث انس بن الحارث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول ان ابني الحسين يقتل بارض العراق فمن ادركه منكم فلينصره وفعلا ادرك انس الواقعة واستشهد مع الحسين عليه السلام ، قضية الحسين قضية مركزية احتلت مساحة كبيرة من حياة الائمة الاطهار عليهم السلام قضية الحسين ليست قضية  طارئة على الوجدان الاسلامي لان استشهاده حالة من حالات رفض الامة للحكومات التي فيها الظلم والحيف، والتعتيم الذي حصل على قضية الامام الحسين كان تعتيما كبيرا جدا حتى افتعل اهل الشام احتفالا مهيبا كبيرا على ان الله تعالى نصر الخليفة على رجل خارجي وقضية الحسين كانت قضية مركزية عند النبي صلى الله عليه واله وسلم الائمة ذكروا الواقع ليبينوا عمق قضية سيد الشهداء سلام الله عليه وريث الانبياء من ادم الى النبي المصطفى لتكون عاشوراء عملية متجدده ويشير الائمة الى زيارة الحسين عليه سلام الله  في مواسم مهمة في حياة المسلمين مثل ليلة القدر والاعياد ويوم عرفة وفي شهر رجب وشهر شعبان وفي شهر محرم وعلى ان تكون مع الزيارة اظهار مظاهر الحزن ، لابد ان تكون مركزية في حياتنا والتعامل مع قضية سيد الشهداء بما تمكنوا، ليضعوا لنا تلك الموازين نصب اعيننا فنحن امام مدرستين المدرسة الحسينية بخصوص احياء قضية الامام الحسين ومدرسة اموية تسعى لتحارب كل شيء يتبع للمدرسة الحسينية، منعوا لبس السواد او رفع راية حزن سوداء وترصدوا كل انتماء للحسين منعوا المشي والمواكب العزائية،
قضية الحسين عند اتباع السلاطين ايضا مهمة تعتبر قضية مركزية قضية الحسين عليه السلام حافظت على نهج النبي ونهج امير المؤمنين لنصل الى قناعة انه متى ما استفادت الامة من عاشوراء تعلمت من الحسين يكون لها شان اخر واذا تابعت الخط الاموي ستكون الامة محرومة لابد ان نحفر في قلوبنا كل ما من شانه ان يكون شعارا لواقعة الطف والامام الحسين عليه السلام.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!