كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

هل تعقلون ماتفعلون؟

هل تعقلون ماتفعلون؟

 

ظهرت وثبتت للاسف حالة طقس جديدة،وهي:الاحتفال برأس السنة الميلادية. يكون فيها شراء ملابس جديدة واظهار البهجة والسرور، وتبادل التبريكات والتهاني،

والخروج للتنزه والاحتفال بهذه المناسبة.

هل رأس سنة وتبديل من رقم إلى رقم تستوجب الاحتفال وهذه الأمور وهذه الأهمية؟

 

تحتفلون بأنتهاء عام من حياتكم وثلاث ربعه وربما كله، كان بمعصية الله تعالى؟! 

أي بجهة وسرور يظهر ونحن كلنا تقصير مع الباري عز وجل؟!

أي تهاني واي تبريك يذكر وامامكم غائب؟ اخرته ذنوبكم وحجبتم عن نوره وطلعته البهية! 

هل تفرحون لرقما قد تغير ولم يغير شيء من حياتكم نحو الأفضل؟! 

هل هذه هي المناسبة التي تستحق كل ذلك الاهتمام؟

أليس الاجدر باتباع العترة الطاهرة

إن لا يأخذهم كلام كل من هب ودب؟

وأن لا ينجروا مع الطقوس المتجددة والذي يأتي بها يكون قائداً عند ابليس اللعين، حيث يكسب بفكرته وخططته تلك مائت الشباب والبنات بأنٍ واحد،دون تعب وجهد!

والا من يقدم الاهم على المهم غير الجاهل وفاقد العقل؟! 

نحن في زمن الغيبة في زمن كثر فيه الفساد،والزمن الذي يكثر فيه الفساد

نكون فيه اشد واكثر حاجة للدعاء وانتظار الفرج، لا الانشغال بالهو والعب!

بل علينا أن ننشغل باصلاح انفسنا خوفا من الله تعالى أولاً وخوفا من أن نكون من الذين يظهر الأمام فيحاسبهم بدلا من ان يكونوا من انصاره ثانيا! 

احتفال برقم قد تغير ولم يغير من نفسه شيء لعمل بقمة السذاجة والتفاه،

ايهما أهم الرقم يتغير ام النفس؟!

مافائدة الرقم يصعد والنفس تنزل بعين الباري عز وجل؟! 

عندما تروض نفسك وتجعلها لا تعمل الا لله تعالى ولا تقول الا الحق والصواب

ولا تقبل بالظلم والباطل، وتكون منتظراً حقيقيا ممهد لدولة امامك بكل فعل وقول تستطيع القيام به، فتؤدي الذي عليك وتترك الذي منعت منه،

فتكون فارغ الذمة من اي تكليف قد القي عليك ولو كان من ناحية الأخلاق و الانسانية ليس بالضرورة أن يكون واجب مفروض،

بهذه الصورة فقط تكون مرتاح البال والضمير وهذه الراحة هي التي تدخل السرور على قلبك لأنه مطمأن بذكر الله تعالى ورضاه سبحانه 

هنا تستحق هذه المناسبة الفرح والسعادة وأن تقيم لها احتفالا يليق بها وهي زيارة احد المراقد المقدسة والصلاة فيها، ركعتين شكرا لله تعالى لما اعطى وانعم، هذه الرواحنية من الايمان القلبي والجسدي والمكاني، هي التي تمكنك أن تكون من الذين يختارهم الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف

لكي يكون من انصاره لا ممن يحاسبهم، 

فحذر أيها الموالي من هذه العنواين والطقوس المزيفة والتي تخلوا من ذكر الله تعالى، وكن واعيا لا تنطوي عليه مثل هذه الترهات فينغر بكثرة اتباعها، وتأخذه الدنيا إلى صفها، 

المؤمن فطن كيس ولا يلدغ من جحرا مرتين، فالتجعل سنتك يومك فماهي الا رقم يتغير، واليوم أيضا يتغير فما الفرق بينهما؟! كن كما يريد ائمتك منك لا كما يريد الجاهلون،

فقد ورد عن الإمام الكاظم (عليه السلام): ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل خيرا استزاد الله منه وحمد الله عليه، وإن عمل شيئا شرا استغفر الله وتاب إليه(١) فلا تترك الأهم وتنشغلا بالا شيء! فإن هذا من سمات الجاهلين، والشيعي الموالي المهدوي أرقى وارفع من إن يكون من هاولاء الجاهلون العبثيون...

(1)ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ١ - الصفحة ٦١٩

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!