الله عزوجل وحده من يحرك الكون ويديره بحكمته الازلية
ولكن ماذا عن من يعتقد انه خليفته في الارض ويريد ادارة الكون بعاصفته الهائجة وفق امزجته المتقلبة كل يوم ،هكذا اباطرة لايواجهون بعنجهيتهم الا الله عزوجل وهو كفيل برد مكرهم وطغيانهم من حيث لايشعرون
هذا الرجل الذي يقول لا اعترف بنظرية تغير المناخ غير مناخ السلم العالمي الى قلق وحيرة وارباك....
الحماقة عبارة مشهورة عند العرب اكثر من اي مصطلح اخر،فهي لامرادف لها في الابجديات اللغوية الادبية او العامة،علما ان الناس تبحث عن المرادفات دائما لتبسيط فهم المفاهيم والمصطلحات
ولكن قد تكون هي اكثر الكلمات استخداما لوصف الحالات او النتائج الواسعة التأثير
...الناجمة عنها
قبل سنوات وتحديدا بعد ثورات الربيع العربي وجائحة كورونا لاحظنا تذبذب واضح في الاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة الامريكية،منهم من ذهب الى وصف الاوضاع على انها تغير استراتيجي بالاولويات الامريكية
فهي لم تعد معنية بشؤون منطقة الشرق الاوسط ولا بما كانت تدعيه سابقا في العالم،ضرورات نشر الديمقراطية،وهي تريد مراقبة الصين والاستعداد لمواجهتها مستقبلا،
وهذا ماكان يدعيه ترامب في ولايته الاولى ونفذها بايدن باعلانه الانسحاب من افغانستان واستكمال الامر نفسه في
العراق لكن في ولاية ترامب الاولى التي وعد ناخبيه باخراج القوات الامريكية من المنطقة(سوريا والعراق)،لم ينفذ منها اي شيء،وبقيت قواته مرابطة هناك!
جاء للولاية الثانية بخطابات عبثية غير مفهومة اساسها التعرفة الكمركية والمعادن الثمينة والاستحواذ على الموارد ومصادر الطاقة ونوبل للسلام
واصبح يردد كل يوم امام الاعلام العالمي انهيت الحروب الستة او السبعة بينما في الحقيقة ان اغلب تلك الحروب التي يدعي انه اوقفها هي كانت بالاصل شبه منتهية لم يبقى لها الا التوقيع وبقيت الى الان اعقد وابشع حربين في العالم الروسية الاوكرانية( التي قلت حينها لو استطاع ترامب ايقافها فهو فعلا يستحق جائزة نوبل للسلام)
وحرب ابادة شعب غ.ز.ة
ويتحدث عن جائزة نوبل للسلام بطريقة توحي انه امبراطور مخرف مريض بداء العظمة
ويتمتع بشخصية متناقضة فهو يقول احب الرئيس الفلاني او الدولة الفلانية لكنه يقصد العكس اذ سرعان ماينقلب الحب الى تنمر وسخرية وفضح اسرار المحادثات السرية بينه وبين رؤساء تلك الدول
هذه العبثية والفوضى وقلة الاحترام في اللغة والخطابات العامة هي دليل على تعمد اشاعة الفوضى من اجل اعادة ترتيب اولويات الهيمنة على الموارد الثمينة في العالم
النرجسية الترامبية تدعي الوداعة والسلام ولكنها في الحقيقة بشعة متوحشة عبثية الى ابعد الحدود
وهذه صفة تمتع بها من قبل اغلب فراعنة واباطرة الارض
اذكر قبل ثلاثة عقود تقريبا ايام المعارضة في ايران قم وتحديدا مسجد وحسينية الشهيد الصدر
كنا نستمع لمحاضرة قيمة للشيخ المفكر محمد مهدي
الاصفي رحمه الله تعالى
تحدث عن تفكك وانهيار الامبراطوريات
وقال ان امريكا سينتهي بها المطاف الى التفكك وتصبح ولايات مستقلة..جل المحاضرة مسحت تقريبا من الذاكرة لكن بقيت تلك الكلمات عالقة الى يومنا هذا
اذ فكرت حينها بمايقوله الشيخ
هل هو تنبأ او جزء مما يطلق عليه السنن الكونية ام شطحات طبيعية تسقط من رجال الدين احيانا
لزيادة التمسك بالعقائد والمبادئ والروايات الدينية
اليوم بالرغم من الادعاء بانه يريد اعادة القوة الى امريكا
تجد انه يصطدم بكل قارات العالم بحلفاءه التقليديين المقربين فضلا عن عن مايسمى اعداء بلاده المباشرين(الصين وروسيا)
مما دفع باغلب حلفاءه من الاوربيين الى ضرورة المراجعة وفتح ملفات العلاقة مع امريكا والتفكير الجدي بمسألة اعادة حسابات بناء وترميم وتطوير القوة والقدرات العسكرية الاوربية
البشرية والكون لن يتركه الله عزوجل للحمقى،يمرون في هذه الدنيا كلمح البصر ثم تعود الحياة الى دورتها الاعتيادية في الارض
لهذا وجدنا كم هائل من الاعتراض والوعي الكوني الذي صدحت به حناجر المفكرين والمثقفين واحرار العالم في ارجاء المعمورة بالانتقاد والرفض لما يطرح حول بناء نظام عالمي جديد بلا قواعد او قيم وبلا اية التزامات اممية
فالناس لاتقبل بعد كل هذه الحضارات الانسانية التي اوصلتهم الى ماهم عليه الان من تطور علمي تكنولوجي ارضي وفضائي
ان يعبث بامنهم قليل من العقول العنصرية الرأسمالية الفارغة
مايجري بالغعل من حالة تفكك بين ولايات الولايات المتحدة الامريكية وصدامه المتزايد مع حكام اغلبها
التي اغرقها بشرطة ملاحقة المهاجرين
ودفاعه الوقح عن تجاوزاتهم العنصرية المميتة احيانا الموجهة ضد الاقليات والجماعات المهاجرة!
ماحدث في العقدين الماضيين جعل اغلب المحللين السياسيين في ورطة التشخيص واعطاء رؤية تحليلية موضوعية دقيقة او قريبة من الواقع
حتى الكاتب الامريكي توماس فريدمان ومن على قناة الجزيرة قال يوما بما معناه لانعرف ماذا يريد ترامب ولايمكن التنبأ بما
سيفعله في اليوم التالي او المستقبل
ولكن يمكن القول ان اكثر دولة تعرضت للتنمر في ولايته الاولى هي المملكة العربية السعودية
،وقد انتقدها الكثير ممن لايتفق مع سياساتها على الصفقات الترامبية التريلونية (الاولى والثانية) ،بينما اظهرت عنتريات الولاية الثانية وشهيته لابتلاع الدول ومواردها انها حسننا فعلت عندما اشبعت خزائن هذا الجائع الشره الذي يريد ابتلاع ثروات وموارد العالم بصفقات يبدو انها غير متكافئة،فهو لايحترم حليف او محايد ولايكترث للعهود والمواثيق الدولية والقانون عنده شخصي كجرة قلم كما كان يقول الدكتاتور صدام
وهو يقود العالم نحو الانحطاط والتشتت
ففي مقال سابق وجهت سؤال عام للطبقات المهتمة بالسياسة المحلية والاقليمية والدولية
" نهاية الحرب الباردة الثانية.. كيف ترى الامور محليا وعالميا؟
في هذا المقال اردت ان اشير الى ظاهرة
التعمية او التلاعب بالالفاظ الممارس بكثافة مفرطة من قبل ترامب
الذي يلوح بمسح ايران من على وجه الارض او على الاقل تغيير نظامها لابتلاع ثرواتها
وبضم جزيرة غرينلاند
والتخلي عن دول الناتو مالم تلبي طموحاته الامبراطورية الكونية
العاصفة الترامبية بالفعل هي كونية فهذا يريد ان يهيمن على الارض والفضاء باسلحته الاكثر فتكا في العالم
وقد بات يهدد ويلمح لمن يقف بطريق طموحاته الى عملية اعتقال رئيس فنزويلا المختطف وطبيعة الاسلحة المستخدمة التي ارجعت قسم ممن قتل فيها الى كوبا بصناديق صغيرة
وكأن طريقة قتلهم تمت باسلحة خارقة حارقة جديدة
فهل هناك ارادة اخلاقية عالمية قادرة ان توقف تلك العاصفة الصفراء
تبدأ بمواقف شجاعة تصدر من بعض قادة دول اوربا وبقية الدول المتوسطة القوة
والناشئة كما فعل رئيس وزراء كندا في خطابه العالمي الذي القاه في مؤتمر
دافوس الاخير
والذي اشار فيه بصراحة كاملة حول نهاية النظام العالمي القديم
وان تعمل بما معناه الدول المتوسطة القوة على بناء شراكات وتحالفات ومصالح تجارية متبادلة تحترم القواعد والاسس والمبادئ السيادية للدول...الخ.
وماكان لهذا الخطاب ان يصدر من حليف شارك الولايات المتحدة في بعض مغامراتها العسكرية في منطقة الخليج العربي لولا حماقات ترامب المتكررة
والمتطايرة في كل الاتجاهات
ان المسؤولية الاخلاقية الانساتية لاينبغي لها ان تلتزم الصمت امام هذا الجنون العاصف بل لابد ان تعمل بقوة على ابعاد اية عقليات حمقاء من تولي قمة هرم السلطة وبالذات في الدول العظمة
ماذا يعني ان تهدد روسيا وامريكا باستخدام الاسلحة النووية في حال تعرض اي منهم الى هجمات نوعية
وكأن الجميع لم يتعض من وحشية ماحدث في الحرب العالمية الثانية وماتعرضت له البشرية من صدمة كبيرة لاتزال تعيش في اذهان الكثيرين عندما تم القاء قنابل ذرية على هيروشيما وناجازاكي
هل يمكن ان يتقبل العقل ان بعض الرأسماليين الاغبياء تسيرهم اجندات القوى الظلامية الخفية لتنفيذ رغباتهم الشيطانية في الارض
هذه الرياح العاصفة تقترب من احراق منطقتنا بالارهاب والفوضى مرة اخرى
من اجل استكمال مشروع التطبيع
والاخضاع والسيطرة على مصادر الطاقة والملاحة والمعادن الثمينة
فلاشيء تسمع من ترامب غير الاموال والمعادن والصفقات
بينما لم تكن العلاقات الدولية اثناء الحرب الباردة الاولى والثانية مبنية بشكل مباشر على استغلال موارد الشعوب ونهبها بطريقة استعمارية وقحة
وكانت اخر من طرد من تلك المستعمرات هي فرنسا حيث بدأت افريقيا بالعمل على
استعادة جزء من سيادتها على مواردها !
الصين لاعب دولي مهم لكنه حتى الان يقدم نفسه على انه تاجر نزيه
لايؤمن بالعقلية الاستعمارية للهيمنة على مقدرات الدول الاخرى انما يدعي مرارا انه يؤمن بالشراكة والمنفعة المتبادلة بين الدول
بغض النظر عن حجمها ومواقعها على خارطة دول العالم
وقد تكون بالفعل هي صادقة فيما تدعي ولكنها بالطبع افضل بكثير من الاسلوب الترامبي في التعامل مع الدول التي يريد استغلال مواردها
فالورطة الكونية بعد وصول هذا الرجل الى مراحل متقدمة من الحماقة والسذاجة اصبحت تهدد العالم باحتمالية تنفيذ كوارث وحشية عديدة وتحديدا في الدول المعارضة لاوامر الاستسلام والاذلال الموجهة اليهم
وعليه فالموقف يرد على الولايات المتحدة الامريكية وليس منها كما اطلقته سابقا وصنفت به بعض الدول
اما ان تكون مع محور الشر الترامبي او تقف بكل قوة ضد هذه الطريقة المزاجية السلبية بامتياز
مع محور الخير دائما
ولكن ماذا عن من يعتقد انه خليفته في الارض ويريد ادارة الكون بعاصفته الهائجة وفق امزجته المتقلبة كل يوم ،هكذا اباطرة لايواجهون بعنجهيتهم الا الله عزوجل وهو كفيل برد مكرهم وطغيانهم من حيث لايشعرون
هذا الرجل الذي يقول لا اعترف بنظرية تغير المناخ غير مناخ السلم العالمي الى قلق وحيرة وارباك....
الحماقة عبارة مشهورة عند العرب اكثر من اي مصطلح اخر،فهي لامرادف لها في الابجديات اللغوية الادبية او العامة،علما ان الناس تبحث عن المرادفات دائما لتبسيط فهم المفاهيم والمصطلحات
ولكن قد تكون هي اكثر الكلمات استخداما لوصف الحالات او النتائج الواسعة التأثير
...الناجمة عنها
قبل سنوات وتحديدا بعد ثورات الربيع العربي وجائحة كورونا لاحظنا تذبذب واضح في الاداء السياسي الخارجي للولايات المتحدة الامريكية،منهم من ذهب الى وصف الاوضاع على انها تغير استراتيجي بالاولويات الامريكية
فهي لم تعد معنية بشؤون منطقة الشرق الاوسط ولا بما كانت تدعيه سابقا في العالم،ضرورات نشر الديمقراطية،وهي تريد مراقبة الصين والاستعداد لمواجهتها مستقبلا،
وهذا ماكان يدعيه ترامب في ولايته الاولى ونفذها بايدن باعلانه الانسحاب من افغانستان واستكمال الامر نفسه في
العراق لكن في ولاية ترامب الاولى التي وعد ناخبيه باخراج القوات الامريكية من المنطقة(سوريا والعراق)،لم ينفذ منها اي شيء،وبقيت قواته مرابطة هناك!
جاء للولاية الثانية بخطابات عبثية غير مفهومة اساسها التعرفة الكمركية والمعادن الثمينة والاستحواذ على الموارد ومصادر الطاقة ونوبل للسلام
واصبح يردد كل يوم امام الاعلام العالمي انهيت الحروب الستة او السبعة بينما في الحقيقة ان اغلب تلك الحروب التي يدعي انه اوقفها هي كانت بالاصل شبه منتهية لم يبقى لها الا التوقيع وبقيت الى الان اعقد وابشع حربين في العالم الروسية الاوكرانية( التي قلت حينها لو استطاع ترامب ايقافها فهو فعلا يستحق جائزة نوبل للسلام)
وحرب ابادة شعب غ.ز.ة
ويتحدث عن جائزة نوبل للسلام بطريقة توحي انه امبراطور مخرف مريض بداء العظمة
ويتمتع بشخصية متناقضة فهو يقول احب الرئيس الفلاني او الدولة الفلانية لكنه يقصد العكس اذ سرعان ماينقلب الحب الى تنمر وسخرية وفضح اسرار المحادثات السرية بينه وبين رؤساء تلك الدول
هذه العبثية والفوضى وقلة الاحترام في اللغة والخطابات العامة هي دليل على تعمد اشاعة الفوضى من اجل اعادة ترتيب اولويات الهيمنة على الموارد الثمينة في العالم
النرجسية الترامبية تدعي الوداعة والسلام ولكنها في الحقيقة بشعة متوحشة عبثية الى ابعد الحدود
وهذه صفة تمتع بها من قبل اغلب فراعنة واباطرة الارض
اذكر قبل ثلاثة عقود تقريبا ايام المعارضة في ايران قم وتحديدا مسجد وحسينية الشهيد الصدر
كنا نستمع لمحاضرة قيمة للشيخ المفكر محمد مهدي
الاصفي رحمه الله تعالى
تحدث عن تفكك وانهيار الامبراطوريات
وقال ان امريكا سينتهي بها المطاف الى التفكك وتصبح ولايات مستقلة..جل المحاضرة مسحت تقريبا من الذاكرة لكن بقيت تلك الكلمات عالقة الى يومنا هذا
اذ فكرت حينها بمايقوله الشيخ
هل هو تنبأ او جزء مما يطلق عليه السنن الكونية ام شطحات طبيعية تسقط من رجال الدين احيانا
لزيادة التمسك بالعقائد والمبادئ والروايات الدينية
اليوم بالرغم من الادعاء بانه يريد اعادة القوة الى امريكا
تجد انه يصطدم بكل قارات العالم بحلفاءه التقليديين المقربين فضلا عن عن مايسمى اعداء بلاده المباشرين(الصين وروسيا)
مما دفع باغلب حلفاءه من الاوربيين الى ضرورة المراجعة وفتح ملفات العلاقة مع امريكا والتفكير الجدي بمسألة اعادة حسابات بناء وترميم وتطوير القوة والقدرات العسكرية الاوربية
البشرية والكون لن يتركه الله عزوجل للحمقى،يمرون في هذه الدنيا كلمح البصر ثم تعود الحياة الى دورتها الاعتيادية في الارض
لهذا وجدنا كم هائل من الاعتراض والوعي الكوني الذي صدحت به حناجر المفكرين والمثقفين واحرار العالم في ارجاء المعمورة بالانتقاد والرفض لما يطرح حول بناء نظام عالمي جديد بلا قواعد او قيم وبلا اية التزامات اممية
فالناس لاتقبل بعد كل هذه الحضارات الانسانية التي اوصلتهم الى ماهم عليه الان من تطور علمي تكنولوجي ارضي وفضائي
ان يعبث بامنهم قليل من العقول العنصرية الرأسمالية الفارغة
مايجري بالغعل من حالة تفكك بين ولايات الولايات المتحدة الامريكية وصدامه المتزايد مع حكام اغلبها
التي اغرقها بشرطة ملاحقة المهاجرين
ودفاعه الوقح عن تجاوزاتهم العنصرية المميتة احيانا الموجهة ضد الاقليات والجماعات المهاجرة!
ماحدث في العقدين الماضيين جعل اغلب المحللين السياسيين في ورطة التشخيص واعطاء رؤية تحليلية موضوعية دقيقة او قريبة من الواقع
حتى الكاتب الامريكي توماس فريدمان ومن على قناة الجزيرة قال يوما بما معناه لانعرف ماذا يريد ترامب ولايمكن التنبأ بما
سيفعله في اليوم التالي او المستقبل
ولكن يمكن القول ان اكثر دولة تعرضت للتنمر في ولايته الاولى هي المملكة العربية السعودية
،وقد انتقدها الكثير ممن لايتفق مع سياساتها على الصفقات الترامبية التريلونية (الاولى والثانية) ،بينما اظهرت عنتريات الولاية الثانية وشهيته لابتلاع الدول ومواردها انها حسننا فعلت عندما اشبعت خزائن هذا الجائع الشره الذي يريد ابتلاع ثروات وموارد العالم بصفقات يبدو انها غير متكافئة،فهو لايحترم حليف او محايد ولايكترث للعهود والمواثيق الدولية والقانون عنده شخصي كجرة قلم كما كان يقول الدكتاتور صدام
وهو يقود العالم نحو الانحطاط والتشتت
ففي مقال سابق وجهت سؤال عام للطبقات المهتمة بالسياسة المحلية والاقليمية والدولية
" نهاية الحرب الباردة الثانية.. كيف ترى الامور محليا وعالميا؟
في هذا المقال اردت ان اشير الى ظاهرة
التعمية او التلاعب بالالفاظ الممارس بكثافة مفرطة من قبل ترامب
الذي يلوح بمسح ايران من على وجه الارض او على الاقل تغيير نظامها لابتلاع ثرواتها
وبضم جزيرة غرينلاند
والتخلي عن دول الناتو مالم تلبي طموحاته الامبراطورية الكونية
العاصفة الترامبية بالفعل هي كونية فهذا يريد ان يهيمن على الارض والفضاء باسلحته الاكثر فتكا في العالم
وقد بات يهدد ويلمح لمن يقف بطريق طموحاته الى عملية اعتقال رئيس فنزويلا المختطف وطبيعة الاسلحة المستخدمة التي ارجعت قسم ممن قتل فيها الى كوبا بصناديق صغيرة
وكأن طريقة قتلهم تمت باسلحة خارقة حارقة جديدة
فهل هناك ارادة اخلاقية عالمية قادرة ان توقف تلك العاصفة الصفراء
تبدأ بمواقف شجاعة تصدر من بعض قادة دول اوربا وبقية الدول المتوسطة القوة
والناشئة كما فعل رئيس وزراء كندا في خطابه العالمي الذي القاه في مؤتمر
دافوس الاخير
والذي اشار فيه بصراحة كاملة حول نهاية النظام العالمي القديم
وان تعمل بما معناه الدول المتوسطة القوة على بناء شراكات وتحالفات ومصالح تجارية متبادلة تحترم القواعد والاسس والمبادئ السيادية للدول...الخ.
وماكان لهذا الخطاب ان يصدر من حليف شارك الولايات المتحدة في بعض مغامراتها العسكرية في منطقة الخليج العربي لولا حماقات ترامب المتكررة
والمتطايرة في كل الاتجاهات
ان المسؤولية الاخلاقية الانساتية لاينبغي لها ان تلتزم الصمت امام هذا الجنون العاصف بل لابد ان تعمل بقوة على ابعاد اية عقليات حمقاء من تولي قمة هرم السلطة وبالذات في الدول العظمة
ماذا يعني ان تهدد روسيا وامريكا باستخدام الاسلحة النووية في حال تعرض اي منهم الى هجمات نوعية
وكأن الجميع لم يتعض من وحشية ماحدث في الحرب العالمية الثانية وماتعرضت له البشرية من صدمة كبيرة لاتزال تعيش في اذهان الكثيرين عندما تم القاء قنابل ذرية على هيروشيما وناجازاكي
هل يمكن ان يتقبل العقل ان بعض الرأسماليين الاغبياء تسيرهم اجندات القوى الظلامية الخفية لتنفيذ رغباتهم الشيطانية في الارض
هذه الرياح العاصفة تقترب من احراق منطقتنا بالارهاب والفوضى مرة اخرى
من اجل استكمال مشروع التطبيع
والاخضاع والسيطرة على مصادر الطاقة والملاحة والمعادن الثمينة
فلاشيء تسمع من ترامب غير الاموال والمعادن والصفقات
بينما لم تكن العلاقات الدولية اثناء الحرب الباردة الاولى والثانية مبنية بشكل مباشر على استغلال موارد الشعوب ونهبها بطريقة استعمارية وقحة
وكانت اخر من طرد من تلك المستعمرات هي فرنسا حيث بدأت افريقيا بالعمل على
استعادة جزء من سيادتها على مواردها !
الصين لاعب دولي مهم لكنه حتى الان يقدم نفسه على انه تاجر نزيه
لايؤمن بالعقلية الاستعمارية للهيمنة على مقدرات الدول الاخرى انما يدعي مرارا انه يؤمن بالشراكة والمنفعة المتبادلة بين الدول
بغض النظر عن حجمها ومواقعها على خارطة دول العالم
وقد تكون بالفعل هي صادقة فيما تدعي ولكنها بالطبع افضل بكثير من الاسلوب الترامبي في التعامل مع الدول التي يريد استغلال مواردها
فالورطة الكونية بعد وصول هذا الرجل الى مراحل متقدمة من الحماقة والسذاجة اصبحت تهدد العالم باحتمالية تنفيذ كوارث وحشية عديدة وتحديدا في الدول المعارضة لاوامر الاستسلام والاذلال الموجهة اليهم
وعليه فالموقف يرد على الولايات المتحدة الامريكية وليس منها كما اطلقته سابقا وصنفت به بعض الدول
اما ان تكون مع محور الشر الترامبي او تقف بكل قوة ضد هذه الطريقة المزاجية السلبية بامتياز
مع محور الخير دائما

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!