كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الارتقاء المعنوي

الارتقاء المعنوي

 لا يمكن للإنسان ان يسعى نحو الارتقاء والتقدم دون اقتران هذا السعي بالسمو المعنوي ،جوهر نجاح الانسان دنيا واخرة، هو العمل لبناء النفس معنويا ومن اولويات هذا الارتقاء المعنوي هو التعبير الصادق عن مشاعر الولاء والفهم الدقيق والعميق لما جاء به سيد الشهداء عليه السلام ،قراءة البعد التربوي وخاصة التربية الثورية الرافضة لكل انواع الظلم وتحصين هذا البعد من اي فعل يفقدها روحية التوهج ،والمسعى الارتقائي يطهر القلوب من الزيف والظلم والحقد، والجميع مساوئ الاخلاق ويرى سماحة السيد احمد الصافي في خطابه يوم 19 صفر 1441هـ الموافق 18 تشرين الاول 2019 م ان فوائد الزيارة الأربعينية كثيرة ومنها هذا الارتقاء و الاستفادة من الظرف الخاص بها لتحسين وتطوير القابليات كونها منبع متدفق للقيم الإسلامية والتربوية التي تدل الاجيال على الطريق الصحيح وترفع المستوى الاخلاقي للفرد والمجتمع والتفكير الصحيح وفق رؤية صحيحة، تعطي الثمار الطيبة وتربي المجتمع على الالتزام بالهوية الحسينية المباركة مضامين عاشوراء خزين ثقافي زاخر من الفتن ومحبة بين افراد المجتمع واشاعة روح الوحدة والتكامل والتسامح ؛الحسين عليه السلام كان صاحب مشروع اخلاقي كبير يرى بعض علماء النفس والمهتمين بهذا العلم ان هذه الشعائر لعبت دور فاعل بديلا عن الطب العيادي النفسي لتتخلص من ضغوط الاجتماعية والسياسية والفكرية والعقائدية وتبلور لنا المعتقد الروحي الاسلامي،

ومفهوم الاصلاح الحسيني وطلب الاصلاح امر بالمعروف ونهي عن المنكر، ان كان هناك قبول هو قبول الحق واذا كان هناك رد ناكر نصبر حتى يقضي الله بيننا وبين من يرفض دعوة الحق والسلام الله خير الحاكمين ،ان نهضة الحسين سلام الله عليه كانت نبراس لسائر الناهضات التحريرية في العالم وتركيز الاخلاق والسلوكيات الإسلامية هي من الاهداف التي ضحى الامام علي عليه السلام لأجلها وحقق المنجز الثوري على قله الناصر وخذلان الامة كونه كان صاحب بصيرة،
والبصيرة قوة الادراك والفطنة ومعرفة حقائق الامور وهي نور القلب وتأتي من العلم والتقوى والتدبر يعبر عنها سماحة السيد احمد الصافي بالفهم الدقيق الواعي والثبات ومعرفة عواقب الامور والهدف والغاية، تأمل الصدق في الثبات على المنهج الحسيني المبارك واحياء النفس من خلال احياء هذه الشعائر ، محبة الحسين تصون نفس المحب من نوازع الانحراف لان محبته سلام الله عليه جوهر الدين، ونهضة عاشوراء نهضة اخلاقية اصلاحية لابد ان نستمد منها أخلاق العطاء والسخاء والتواضع والتضحية والايباء وقيم الرحمة ومكارم الاخلاق عاشوراء مشروع متكامل للإصلاح العام ومن جيل الى جيل هو الهدف الثاني من ثورة الحسين عليه السلام

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!