هي ليلة فوق القوانين ، طوى فيها تعالى الزمان والمكان لنبيه.
أغلب من يُثيرون هذه الشبهات هم من العلمانيين أو الملاحدة أو المسيحيين المتطرفين . هم لا يريدون نشر الهداية بين الناس ، غايتهم وهدفهم هو إخراج الناس من الدين والأخلاق، ليسهل اصطيادهم. فيُثيرون الشبهات من دون النظر إلى ما في كتبهم المقدس.
يقول : لماذا لم يذكر القرآن اسم النبي في الإسراء فأشار له فقط بكلمة (عبده).فقال : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى).() سورة الإسراء : 1.
الجواب:
أولا: هل هناك من ادعى بأنه تم الإسراء به ، غير النبي محمد صلوات ا لله عليه وآله؟.
الثاني في الكتب المقدسة عندكم يستخدم ربكم عادة كلمات مبهمة تدل على جهل، فلا يذكر اسم الشخص بل يُشير له بكلمة (فلان الفلاني) وقد ورد ذلك في الكتاب المقدس عشرات المرات مثل قوله في سفر راعوث 4: 1 (وإذا بالولي الذي تكلم عنه بوعز عابر. فقال: مل واجلس هنا أنت يا فلان الفلاني). من هو فلان فلاني؟؟!! وكذلك الإنجيل كما نقرأ في إنجيل متى 26: 18 (فقال ــ يسوع ــ : اذهبوا إلى المدينة، إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول). يا ترى هل نطق لهم السيد المسيح باسمه فحذفهُ كاتب الإنجيل. وإلا كيف يرسل نبي تلاميذه إلى شخص فيقول لهم (فلان الفلاني). فإذا كان له اسم وحذفوه فهذه طامة كبرى. وإن لم يكن له اسم فقط فلان، فهذه اشد من أختها. لا بل أن في الكتاب المقدس نصوص تم حذفها ووضع نقاط (فراغات) مكانها، ومثال على ذلك ما جاء في سفر الملوك الثاني 5/6 : (وأتى بالكتاب إلى ملك إسرائيل يقول فيه ***********). ماذا يقول فيه الملك ؟؟
وفي سفر الملوك الثاني 10 / 2: (فكتب ياهو رسائل وأرسلها إلى السامرة إلى رؤساء يزرعيل الشيوخ وإلى مُربّي آخاب قائلا : *************). ماذا في الرسالة وماذا بعد كلمة قائلا: ؟؟؟؟
هذه شواهد تغافل عنها الناقد وهي من صميم عقيدته وفي كتبه المقدسة، ثم جاء منتقدا كتب غيره.
أما بالنسبة للقرآن فهو أشار إلى النبي محمد (ص) بكلمة عبده في مواطن كثيرة ومنها مثلا قوله في سورة الفرقان : 1 (تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا). والفرقان هو احد أسماء القرآن الذي نزل على محمد (ص). وأما بالنسبة لوصف الله تعالى لنبيه بأنه (عبده) هو دلالة على أعلى مقامات العبودية لله، وتكريما وتشريفا له. وهذا ما دأب عليه تعالى في مخاطبة الصفوة من عباده بأنهم (عبادنا) أو (عباد لنا). أو (عبدنا) أو (عبده). بينما في الكتب المقدسة رأينا العكس رأينا أن الكتب المقدسة تُشير إلى الأنبياء بأنهم عبيد الملوك والسلاطين والاباطرة مثل وصفه للنبي يوسف عليه السلام بانه (عبد فرعون). وكذلك وصفه للنبي داود بأنه عبد الملك شاول كما نقرأ في سفر صموئيل الأول 19: 4 (لا يخطئ الملك إلى عبده داود.فليسمع سيدي ـ شاول ـ الملك كلام عبده).
إضافة إلى ذلك أننا لم نسمع من مشركي قريش وكفّارها ولا من أعدائه الروم والفرس وغيرهم أي خبر يُكذّب الإسراء أو المعراج. وكما نعلم فإن إعداء الإسلام كانوا يبحثون عن أي علة لكي يقوموا بتكذيب النبي محمد (ص).وإبطال دعوته، وكذلك لم يدع أي أحد غير محمد (ص) بأنهُ أسريَ به.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!