عشت العمر كله بعيدا عن السياسة وعن الحوارات الخشنة ،ان كانت في الدين او غيره ، لا احب حلبة الصراع الطائفي وابتعد عن الاسقاطات المرعبة التي ملأت مساحة التاريخ كله ولم تستثن احدا لا نبي ولا وصي ولا خليفة ولا امام ، احب الانسان بما يملك من فكر وثقافة ، ومع هذا تراني اقاد عنوة الى الغضب ،اغضب حين انظر الى التاريخ وهو يسلب ، لهذا انا سأبتعد عن النهج الطائفي واقول ، لماذا تاريخ اهل الجماعة يختلف حتى عن ذاته، العالم الاسلامي يعرف ان الفاروق لقب امير المؤمنين علي عليه السلام ،والصديق لقب امير المؤمنين والشيعة لا تؤمن بلقب امير المؤمنين بلا علي بن ابي طالب عليه سلام الله ، لذلك لا تسمي ائمتها المعصومين بالأمرة ، وكل الامور ليست جديدة وحتى ولادة امير المؤمنين علي في الكعبة ينكرونها على علي ويتوحون بها هامة حكيم بن حزام وهذه ايضا تعودنا عليها ويعرف هذه الامور كلها المسلم ومن اي مذهب كان ، الذي اثارني اني اقرأ اليوم،(فزت ورب الكعبة) التي هي اجل واقدس كلمة قالها امير المؤمنين علي بن ابي طالب ساعة طبر ابن ملجم لعنه الله راسه الشريف ، يلغيها بعض حفاة التاريخ لينسبها الى الصحابي (حرام بن ملحان) خال انس بن مالك والحديث يرويه انس ،اغلب علماء الجمهور يركزون على قضية الزيف التاريخي ودسائس التاريخ ومن هو الذي كتب التاريخ ؟ وهل انصف رموزه ام كل واحد منا كتب اسقاطاته السياسية على التاريخ؟، وكأننا لا نريد ان نتعلم، بل نعمل كل جهدنا لنبرر اخطاء من سبقونا ، وهناك من يرى ان انصاف التاريخ واعادة قراءته، لا يخدم التاريخ ولا الأمة، بل يعيد إنتاج الوهم ويعطل الوعي النقدي.، كيف ستصحو الضمائر وقد تآلفنا مع المزيف كل التواريخ التي كتبت عند المسلمين تقر بان هناك دسائس ومؤامرات وكل واحد من المؤرخين يرى خصمه من دس الاحاديث ، ممن يتبع للسلطات الحاكمة وممن يرفضها، انا لا اقول تعالوا معنا يا ابناء كل المذاهب لإنصاف امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ،لكني اقول تعالوا لإنصاف انفسنا من التهلكة ولنضع لأجيال الغد تاريخا نظيفا غير مزيف ،
تنويه
المقالات الواردة تعبّر عن رأي أصحابها، ويتحمّل الكاتب كامل المسؤولية عن مضمونها، ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع.

إقرأ للكاتب : علي حسين الخباز
التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!