ليست العين وحدها التي ترى، بل القلب يبصر النور في هذا الوجد المزكى بالصلاة على محمد وال محمد ، والروح ترى ما لا تراه العين حين تبصر مهبط الوحي وتسمع تراتيل السلام ،
مقام الحجة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ملتقى الارض بالسماء ذاكرة يعمرها الولاء التقي، من المواقع الدينية المهمة في مدينة كربلاء ،يقف الخشوع في حدقات الزائرين وهو على مقربة من قمر وقربة ماء، هناك من يراه صرح سياحة ينشط معابر الحياة، وهو مقام عقيدة تؤمه القلوب ملاذا، ويجتمع الملايين من الزوار بمختلف الهويات ليوقدوا شموع العمر ابتهالات دعاء
؛__لماذا المكان؟
هنا يصلي صاحب الزمان كلما جاء يزور جده الحسين كانت عبارة عن محل صغير مشيد من الطين منذ ثلاثة قرون وشيد من الطابوق سنة 1924 م، وجدد تعميره لعدة مرات ففي عام 1970م ، ثم هدمها الطغاة نكاية بانتفاضة شعبان المجيدة سعيا لإطفاء جدوى الانبعاث الروحي ،الأرواح تدرك مرابع اليقين وهذا ما يخشاه الطغاة،
كانت مساحة المقام القديم 300 م2 ولم يعد يسع الملايين من زوار المقام هنا تجتمع القلوب لتزف عهد النصرة في كل حين ،
دفقات نقاء تعمر صرح الانتظار وهذا المقام المبارك كانه كفي دعاء لفرج قريب،
لهذا كان مشروع توسعة مقام الامام المهدي على مسطح نهر الحسينية وفق العمارة الاسلامية ،يقول المهندس ضياء مجيد الصائغ رئيس قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة لا يمكن اجراء توسعة خاصة به من جهاته الثلاث فاستثمرت المساحات الموجودة على نهر الحسينية،
نفذت المشروع شركة ارض القدس للمقاولات الانشائية وباشراف مباشر من قبل قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة
:_نحتاج الى مساحة ارض نضيفها الى المقام ولا باس فمقامات الائمة لها ميانة مع الماء، مد النهر عنقه ليعمر فوقه المقام المبارك باستخدام ركائز كونكريتية توضع عليها مجسرات دون حدوث قطع او انسداد او تغيير لمجرى النهر وبمساحة 1200 متر مربع وتتصل بالمقام عبر منافذ وابواب خاصة،
قال رجل كربلائي حكيم انظر لخشوع النهر لتعرف كرامة المقام شيدت الواجهة الأمامية بجدار ارتفاعه 6؛5م2 مغلف بالحجر (الحلان) حجر الحلان من اشهر انواع الحجارة الكلسية المنتشرة في العراق ،تتخلله اقواس اسلامية مغلفة بالكاشي الكربلائي المزخرف، وتعلو الجدار كتيبة من الكاش الكربلائي مكتوب عليها اي من الذكر الحكيم
ويسالني كم مدخل لهذا المقام؟
:ـ المداخل حقول تزف خطى الزائرين بشغف مضيء والزائر النور لا يفارق هذا المقام
(المدخل الاول)
باب خشبي ذو مصراعين ارتفاعه 5؛4م تقريبا تعلوه كتيبة من الكاش الكربلائي كتب عليه آيات قرآنية كما توجد لوحة ضوئية كتب عليها ( السلام عليك يا صاحب الزمان) يسمى هذا الباب باب الفرات وعندما يدخل الزائر يجد قاعة متخذة مصلى تحتوي على سته ايونات من الجهة اليمنى واربعة من الجهة اليسرى ، وتوجد في هذا المدخل زيارة الامام الحجة عليه السلام مكتوبة ؛ كما توجد في أعلى الجدار كتيبة من الكاشي الكربلائي مكتوب عليها سورة يس كما تضم القاعة غرفة مقرا للإدارة كذلك هناك صالة لاستراحة العاملين ، يضم هذا المدخل قاعات عدة متفرعة من القاعة الأولى مصلى والأخرى قاعة كبيرة تحتوي على ثلاثة أبواب موزع الى القاعات الأخرى بضمنها المكان المخصص للنساء ،
(المدخل الثاني)
عبارة عن باب ذي مصراعين مصنوع من الخشب الساج ارتفاعه (5)م ومنقوش بالزخارف الإسلامية يؤدي إلى مدخل يحتوي على كتيبة من الكاشي الكربلائي مكتوب عليها سورة يس، ويحتوي هذا القاطع على ثلاثة منافذ على شكل قوس إسلامي مغلف بالخشب الساج يؤدي إلى ممر يحوي بوابتين رئيستين احداهما تعتبر مدخلا رئيسيا يطل على الشارع العام وأخرى تؤدي إلى ضفة النهر والإيوان من الخشب الساج.. كما أن الجدران العليا للممر مغلفة بالمرايا وموشحة بكتيبة من الكاشي الكربلائي كتب عليها آي من الذكر الحكيم ،كما توجد كتيبة من الكاشي الكربلائي ترتفع عن الأرض بحدود المترين كتب عليها حديث للرسول (صلى الله عليه واله) (نحن سبعة من ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين والمهدي)... كما يحوي الممر مكتبة من الخشب الساج محفورة في الجدار.
.ومن الممر منفذ يؤدي إلى باحة يوجد فيها شباك يعتقد تقديرا بأنه مكان مصلى الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.. وجدران هذه الباحة بارتفاع متر و60 سم من المرمر تعلوه كتيبة من الكاشي الكربلائي كتب عليها آي من الذكر الحكيم ،
الجدران ما فوق الكتيبة مغلفة بالمرايا المقرنصة وفي أركانها الأربعة قبة نصف هلالية مزججة بالمرايا العلى شكل مقرنصات... تعلو سقفه القبة التي تبدأ بكتيبة دائرية من الكاشي الكربلائي نقشت عليها سورة النور،
والقبة من الكتيبة إلى الأعلى مغلفة بالمرايا على شكل مقرنصات.. ولها أربعة شبابيك مستخدمة لفتحات أجهزة التبريد.. كما كتب أسماء المعصومين الاثني عشر عليهم السلام... علما أن الشباك البرونزي بارتفاع مترين ونصف المتر وعرض متر ونصف المتر وأبوابه مصنوعة من الفضة قد تم وضعه في هذا المكان بعد سقوط النظام المقبور من قبل إدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة... والشباك منصوب على محراب من المرمر الأبيض وتعلو المحراب الذي يرتفع حوالي 4 أمتار فوقه قرص دائري من البرونز كتبت عليه الآية القرآنية بسم الله الرحمن الرحيم « ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين(171) انهم لهم المنصورون(172) وإن جندنا لهم الغالبون(173) » صدق الله العلي العظيم.
كما يوجد في الباحة منفذ يطل على الممر الخلفي المطل على ضفة النهر، وقد قامت إدارة المقام بجعل هذا الممر مخصصا لزيارة النساء وما تبقى من ساحة المقام مزارا للرجال.
(المدخل الثالث)
باب مصنوع من الحديد وينفذ إلى الممر الخلفي المطل على النهر.. كما يعلو الباب قوس إسلامي منقوش مغلف بالكاشي الكربلائي كتب عليه باب السلام.
وهذا الباب قريب من جهة القنطرة التي تؤدي إلى مقام الإمام جعفر الصادق عليه السلام
. شكل المقام من الجهة الخلفية المطلة على ضفة النهر على شكل أقواس إسلامية كبيرة عددها 12 وهناك أقواس صغيرة مغلفة بالكاشي الكربلائي الأخضر المشبك.
تلوذ الازمنة في محراب مقام المهدي عجل الله تعالى فرجه لتصلي ولتبعد عنها الذبول
(القبه)
ترتفع القبة عن مستوى سطح الارض 17م وهي مغلفة بالكاش الكربلائي ترتكز على قاعدة قطرها 20؛19م بارتفاع مترين ونص كما توجد كتيبة قرآنية كتبت عليها ايه الكرسي،
وفي الختام نحن امام تحفة معمارية تليق بصاحب المقام عجل الله تعالى فرجه الشريف .


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!