كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

انا اقرأ ....   كتاب المقنع 

 يعرف الجميع أنه من الكتب الفقهية الأصيلة، ومن أهم مصادر الفقهاء منذ جميع العصور، لكن الذي شغل ذهني هو لماذا حذفوا عن مصنفه الاسانيد؟
 وانا مؤمنة ان حذف الاسانيد طلبا للاختصار، وثقة بوجودها في امهات الاصول، وكتب الاحاديث... 
وفي الواقع ما هو الا رسالة فتوائية للشيخ الصدوق (رحمه الله).
اما لماذا سمي بالمقنع؟ يقول  الشيخ الصدوق رضوان الله عليه 
:ـ إني صنعت كتابي هذا وسميته المقنع لقنوع من يقرأه بما فيه... 
ولمن لايعرف من هو الصدوق ...هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وشهرته الصدوق وامه جارية ديلمية... 
 يقول المؤرخ ( ابن الدلال)... هو محمد بن احمد بن محمد الصيرفي ...كتب علي بن بابويه الى الشيخ أبي القاسم حسين بن روح (رضوان الله عليه) أن يسأل الحضرة صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) ان يدعو الله ليرزقه اولادا فقهاء؟ 
فجاء الجواب:ـ انك لا ترزق من هذه (بنت عمه) بل من جارية ديلمية، وترزق منها ولدين فقيهين. ، يقول عنه(  النجاشي ) وأخو الشيخ الصدوق (أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي) هو الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. 
هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين، ويعتبر من فقهاء الإمامية وعلمائهم.، ولد هو وأخوه الصدوق بدعاء الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).ورد بغداد سنة 355هـ وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن وفي كتاب رجال الطوسي :ـ جليل القدر، حافظ، بصير بالفقه والأخبار والرجال، له مصنفات كثيرة. 
 في كتاب بحار المجلسي :ـ اكثر اصحابنا ينزل كلامه وكلام ابيه منزلة النص المنقول والخبر المأثور. 
يقول عنه ابن ادريس :ـ كان ثقة جليل القدر، بصيرا بالاخبار، ناقلا للآثار، عالما بالرجال، من الحفظة.  وفي رجال ابن داود الحلي:ـ شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها في خرسان.. لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه... 
:جاء في كتاب المقنع انه رحل من قم الى الري ثم سافر الى مدن عديدة مثل نيسابور ـ مشهد الرضا (عليه السلام) ـ سمرقند ـ استراباد ـ همدان ـ جرجان ـ بغداد ـ الكوفة ـ مكة ـ المدينة ـ وحينما كان يصل الى أي مدينة يجتمع عليه العلماء الفضلاء للنيل من عذب علومه وأحاديثه، وله كتاب (من لا يحضره الفقيه، وعلل الشرائع، والخصال، والامالي، وعيون اخبار الرضا(عليه السلام)، وثواب الأعمال، والتوحيد... وكتاب المقنع...) وتوفى رحمه الله بالري سنة 381هـ وقبره مزار معروف اليوم يقصده ارباب الحوائح.

المقنع.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!