كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

بنو أميه في القران الكريم والحديث النبوي الشريف...(11) الوليد بن عقبة بن أبي معيط

هو أبو وهب الوليد بن عقبة بن أبي معيط وأمه أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان
منافق، فاسق مبغض للنبي (ص)
كان شاعراً سكيراً معروفاً بالمجون واللهو، فكان يشرب الخمر مع ندمائه ومغنياته من أول الليل إلى الصباح
يقال: إنه اسلم يوم فتح مكة سنة 8هـ
لما استشهد حمزة بن عبد المطلب (عليه السلام) يوم أحد سنة 3هـ أخذ  مع جماعة من المشركين يشربون الخمر ويغنون ويرقصون فرحا باستشهاد حمزة (عليه السلام)، فلعنهم النبي (ص)
بعد وفاة النبي (ص) وأيام حكومة عمر بن الخطاب ولاه عمر على عرب الجزيرة وصدقات بني تغلب ذلك سنة 25هـ وفي عهد عثمان بن عفان أبقاه عليها، ثم ولاه الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص، فصلى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعاً، ثم قال للمصلين: هل أزيدكم؟ فعزله عثمان سنة 29هـ وأمر بجلده
ولما بايع المسلمون الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للخلافة امتنع هو وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم عن البيعة، وكان مشاكساً ومعادياً للإمام (عليه السلام)، لأن الإمام (عليه السلام) قتل أباه المشرك في يوم بدر
أخرج ابن سعد بالاسناد من طريق هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت :
 قال رسول اللّه ( صلَّى الله عليه و آله ) : " كنتُ بين شَرِّ جارين بين أبي لهب و عقبه بن أبي معيط ، ان كانا لياتيان بالفروث فيطرحانها على بابي ، حتى انهم لياتون ببعض ما يطرحون من الاذى فيطرحونه على بابي

القرآن الكريم والوليد بن عقبة
شملته اربع ايات مشتركه في بني اميه 
1- الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية
قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿ ٢٨ ﴾إبراهيم
   2 – قال تعالى :
  أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴿ ٢٨ ﴾ صاد
3 – قال تعالى : 
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿ ٤ ﴾ العنكبوت
4- قال تعالى:
وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ﴿ ٦٠ ﴾ الاسراء
وقد مر تفسير تلك الايات
  5 - قال تعالى:
﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ﴾ السجده 18
 يقول الغوي في تفسيره
قوله عزّ وجلّ: { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ } ، نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي مُعيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيءٍ، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تعالى: { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ } 
6 – قال تعالى : 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴿ ٦ ﴾الحجرات
يقول القرطبي في تفسيره
قوله عزّ وجلّ: { يـَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ } ، الآية نزلت في الوليد ابن عقبة بن أبي مُعيط، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقاً، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهمّ أن يغزوهم،
 فبلغ القومَ رجوعُه فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلناه من حق الله عزّ وجلّ، فبدا له الرجوع، فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا، وإنّا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فاتّهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث خالد بن الوليد إليهم خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه، وقال له: " انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم، وإن لم ترَ ذلك فاستعمل فيهم ما يستعمل في الكفار " ، ففعل ذلك خالد، ووافاهم فسمع منهم أذان صلاتي المغرب والعشاء، فأخذ منهم صدقاتهم، ولم يرَ منهم إلا الطاعة والخير، فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ } يعني الوليد بن عقبة، { بِنَبَإٍ } ، بخبر، { فَتَبَيَّنُوۤاْ أَن تُصيبواْ } ، كي لا تصيبوا بالقتل والقتال، { قَوْماً } ، برآء، { بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِينَ } ، من إصابتكم بالخطأ

  الوليد بن عقبه من اهل النار
 1 - وفي سير اعلام النبلاء الذهبي ج3 ص414
قال علقمة : كنا بالروم وعلينا الوليد  بن عقبه، فشرب فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة بن اليمان  أتحدون أميركم ، وقد دنوتم من عدوكم ، فيطمعون فيكم ، وقال هو: 
لأشربن وإن كانت محرمة * وأشربن علي رغم أنف رغما
وقال حضين بن المنذر : صلى الوليد بالناس الفجر أربعا وهو سكران ، ثم التفت ، وقال : أزيدكم ، فبلغ عثمان ، فطلبه ، وحده ،
 2 - روى عبد الرزاق والطبراني عن معمر عن قتاده  
 9394 -عن ابن عباس قال: فادى رسول الله (ص) أسارى بدر، وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء، قام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبرا، قال: من للصبية يا رسول الله؟ قال: النّار
 3 – وفي سنن أبي داود | كتاب الجهاد 
2686 - عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقا فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ 
فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود وكان في أنفسنا موثوق الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد قتل أبيك قال: «من للصبية؟» قال: النار، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي الاحتجاج للطبرسي يرد الامام الحسن على الوليد بن عقبه عندما شتم عليا 
وأمّا أنت يا وليد بن عقبة، فوالله، ما ألومك أن تبغض عليّاً (عليه السلام) وقد جلّدك في الخمر ثمانين، وقتل أباك صبراً بيده يوم بدر، أم كيف تسبّه فقد سمّاه الله مؤمناً في عشر آيات من القرآن، وسمّاك فاسقاً، وهو قول الله عزّ وجلّ
 ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَستَوُونَ﴾،
 وقوله: ﴿إِن جَاءكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَومًا بِجَهَالَةٍ فَتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلتُم نَادِمِينَ﴾
وما أنت وذكر قريش؟ وإنّما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له ذكوان، وأمّا زعمك أنّا قتلنا عثمان، فوالله، ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فكيف تقوله أنت؟ 
ولو سألت أمّك من أبوك؟ إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط، اكتست بذلك عند نفسها سناء ورفعة، مع ما أعدّ الله لك ولأبيك وأمّك من العار والخزى في الدنيا والآخرة، وما الله بظلّام للعبيد
ثمّ أنت يا وليد - والله - أكبر في الميلاد ممّن تدّعي له النسب، فكيف تسبّ عليّاً (عليه السلام)؟ ولو اشتغلت بنفسك لبيّنت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدّعي له، ولقد قالت لك أمّك: يا بنيّ، أبوك - والله -ألأم وأخبث من عقبة

الوليد بن عقبه في احديث رسول الله (ص)
 1 – الرسول (ص) يدعو على الوليد بن عقبه
أحمد بن حنبل - مسند الإمام أحمد بن حنبل ج2 ص431
1304 - حدثنا : ‏ ‏عبد الله ‏ ‏، حدثني : ‏ ‏نصر بن علي ‏ ‏وعبيد الله بن عمر ‏، ‏قالا : حدثنا : ‏ ‏عبد الله بن داود ‏ ‏، عن ‏ ‏نعيم بن حكيم ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي مريم ‏ ‏، عن ‏ ‏علي ‏ ‏(ر) :‏ ‏أن امرأة ‏ ‏الوليد بن عقبة ‏ ‏أتت النبي ‏ ‏(ص) ‏، ‏فقالت : يا رسول الله : إن ‏ ‏الوليد ‏ ‏يضربها ‏، ‏وقال : ‏ ‏نصر بن علي ‏ ‏في حديثه ‏ ‏تشكوه ‏، ‏قال : قولي له قد أجارني ،‏ ‏قال علي ‏: ‏فلم تلبث الا يسيرا حتى رجعت ، فقالت : ما زادني الا ضربا فأخذ ‏ ‏هدبة ‏ ‏من ثوبه فدفعها اليها ، وقال : قولي له أن رسول الله ‏‏(ص) ‏قد أجارني فلم تلبث الا يسيرا حتى رجعت ، فقالت : ما زادني الا ضربا فرفع يديه ، وقال : ‏‏اللهم عليك ‏‏الوليد ‏‏أثم ‏‏بي مرتين ‏، وهذا لفظ حديث ‏ ‏القواريري ‏ ‏ومعناهما واحد. ‏
 2 - النبي (ص) لم يمسح رأس الوليد بن عقبة 
البخاري - التاريخ الكبير -الوليد بن عقبة بن أبي معيط ج8 ص140
2486 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبو وهب القرشي رأى النبي (ص) كان والي الكوفة ، قال  حدثنا : زيد بن أبي الزرقاء الموصلي ، قال : نا : جعفر ابن برقان ، عن ثابت بن الحجاج الكلابي ، عن عبد الله الهمداني ، عن أبي موسى ، عن الوليد بن عقبة ، قال :
 لما افتتح النبي (ص) مكة جعل أهل مكة يجيئونه بصبيانهم فيمسح رؤسهم ويدعو لهم بالبركة فجئ بي إليه وأنا مطيب بالخلوق فسلم يمسح رأسي ولم يمنعه إلا أن أمي خلقتني بالخلوق فلم يمسني من أجله
 3 -الوالي الذي خلف الوليد بن عقبه على الكوفه  يغسل المنبر الذي جلس عليه الوليد ويطهره
الحاكم النيسابوري - المستدرك على الصحيحين ج3 ص100
4603 - قال الهيثم : ولما عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص ، قال الهيثم : فحدثني إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لما قدم سعيد بن العاص ، قال : اغسلوا المنبر لأصعد عليه أو يطهر فغسل المنبر حتى صعد سعيد بن العاص .

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!