كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

المشاغبة الشعرية وفاعلية الحدس

المشاغبة الشعرية اسلوب من الاساليب الحديثة في الكتابة وتعتبر دلالة نهوض معبرة عن الكثير من التوقعات، المشاغبة في الشعر تعني الاتكاء على البنية الايحائية والتي ستمنح المتلقي  متعة التأمل مستثمراً خصوبة اللغة وغنى الرؤية وفاعلية الحدس، وإحدى وسائل المشاغبة ارتكازه على الكد الاستفهامي والاستفهام بنية منتجة للدلالة تفتح أفق التوقع، وتأخذ الجملة الشعرية الى عوالم جديدة ومعطيات بكر وفلسفة مغايرة للدلالة :وخاصة اذا استثمرت 
استثماراً واعياً، يمكن من خلاله صياغة الكون الابداعي الذي عمر به فضاءاته الخاصة، لما تمتلك الأسئلة من طاقة تأويلية مؤثرة:
يمتاز الاشتغال الاستفهامي بالثراء المعنوي، والطاقة الدلالية الكبيرة، وإمكاناته في احداث تحولات جمالية قادرة على خلق ما يسمى بأفق التوقع لدى المتلقي:
والمشاغبة في الشعر تعني التمرد والتفرد وحوار شعري فلسفي يحقق جمالية النص، لذلك يرتكز الكثير من الشعراء  ضمن أساليبهم لتحقيق هذه المشاغبة الفنية على بنى المحور الزمني، وتعميق سيرورة الحدث الأدبي المرتكز على لازمة ظرف زماني (عندما، كلما..) بعض الأفعال المضارعة، بعض توقعات الزمن النصي لتوسعة الدلالة المعنوية:
وهذه اللازمات الزمنية جميعها تخضع لما يؤسسه النص من زمن خاص به، هو زمن النص الشعري (الزمن الملحمي) جملة من منظومات لها خصوصية القراءة:
والمشاغبة تعطي المتلقي مساحة أن ينتج المعنى في قراءة جديدة فسر بعض النقاد المشاغبة بأنها إرباك وعصف ذهني، والمساحة التي تهبها شعرية الجملة تجعل من القصيدة مختبراً تجريبياً لها بعض شحنات الواقع الشعوري، وبهذا يرفض حدود التأويل، ويذهب الى تعددية الرؤى؛ لأننا أمام لغة جديدة  ترسم المشهد التخيلي، وتصوغ حبكته عبر عشرات الومضات التي تخصب الصورة الشعرية وتعطيها الدفق المسترسل عبر كل قصيدة،

309443412_393214726346174_9073462005669134195_n.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!