مؤلف هذا الكتاب الشيخ الطوسي الذي لازم الشيخ المفيد وادرك الشيخ الحسين بن عبد الله، وشارك النجاشي دروسه، وتتلمذ على يد الشريف المرتضى ،
كان الخليفة القائم بأمر الله عبد الله بن القادر يمنح مقعدا للكلام والافادة، وكان لهذا الكرسي يومذاك عظمة، وقدر فوق الوصف، يمنح للبارزين، ولم يكن في بغداد من يفوق الشيخ الطوسي قدرا بفضل عمله. وكانت للكتاب كرامة كبيرة عند امير المؤمنين علي (عليه السلام) فما هي القصة؟
جاء في كتاب مستدرك شيخنا النوري:
جلس مجموعة من المشايخ الفقهاء منهم الحسين بن المظفر الحمداني (القزويني) وعبد الجبار بن علي المقرئ الرازي، والحسن بن الحسين بن بابويه (حسكا) اقرار الحسكا.
كلنا نتذكر في بغداد بسيرة كتاب النهاية ابوابه وفصوله؛ فكانت لنا معارضات معينة في مسائل مختلفة، وتعتقد بوجود خلل، ثم اتفقنا لزيارة النجف ومقابلة الشيخ الطوسي... وحين نمتُ طاف بي امير المؤمنين بالرؤيا وقال لي: لم يصنفْ مصنف في فقه آل محمد (عليهم السلام) كتاب اولى بأن يعتمد عليه، ويتخذ قدوة من كتاب النهاية، واندهشت حين عرفت ان صاحبيّ طافت بهم نفس الرؤيا والمدهش اكثر حين استقبلنا الشيخ الطوسي (قدس) وهو يقول: ها هل صدقتم وهذه شهادة امير المؤمنين تؤيد ما اوقفتكم عليه.
ويقال ان تلامذة الشيخ الطوسي (قدس) من مختلف الطوائف، لكن فتنة حدثت وسعها (طغرل بيك السلجوقي) إذ شنّ على الشيعة حملة عشواء، وأحرق المكتبة الكبيرة التي انشأها ابو نصر سابور بن اردشير وزير بهاء الدولة تماثل (بيت الحكمة) للمأمون.
يقول ياقوت الحموي ان خزانة الكتب التي اوقفها الوزير ابو نصر سابور اهدي لها كتب ومؤلفات من جميع علماء العالم، فصارت من اغنى دور الكتب في بغداد، وحين زرع الفتنة (طغرل بيك) احرقت وتوسعت الفتنة حتى وصلت إلى دار شيخ الطائفة، فأحرقوا كتبه وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام. ويروي ابن الجوزي:
بعد ما احرقوا كتب الشيخ الطوسي وكرسيه ونهبو داره نزل الحق ليصير مركزا للعلم وجامعة كبرى. اما قضية الشيخ ابن ادريس مع المقلدة الذين هم انصار الشيخ الطوسي كما يصفهم ابن ادريس؟
الشيخ الطوسي اسس طريقة الاجتهاد المطلق في الفقه والأصول وامر الاستنباط الجعفرية عقود زمانية مقامية ولم يكن احد من العلماء يجرأُ ان يضع شيئا له مما أفتاه الشيخ فيما مطروق من قبل حتى جاء الشيخ ابن ادريس مخالفا لبعض اراء الشيخ الطوسي وفتح باب الرد على نظرياته. ،يقول الشيخ جمال الدين الحلي (العلامة): الشيخ الطوسي جليل القدر عظيم المنزلة صنف في كل فنون الاسلام. الشيخ محمد باقر المجلسي: فضل الشيخ الطوسي لايحتاج الى بيان. والسيد مهدي الطباطبائي (بحر العلوم): الشيخ الطوسي رافع اعلام الشريعة، اصدر وحقق الكتب الكثيرة منها:
كتاب الابواب: وسمي بذلك لأنه رتب ابوابا لرجال اصحاب النبي (صلى الله عليه واله) واصحاب الأئمة الأطهار عليهم السلام.
اختيار الرجال: هو تهذيب لكتاب معرفة الناقلين للشيخ ابي عمر.
وكتاب الاستبصار: مدار استنباط الأحكام الشرعية. وكتاب اصول العقائد والاسالي وانسي الوحيد والايجاز في الفرائض وتشخيص الشافي من الامة، اصله السيد المرتضى الجميل والعقود، رياضة العقول، شرح الشرح، كتاب العدة في الاصول، الغيبة في غيبة الحجة المنتظر (عج)، والفهرست، مايسع المكلف الاخلال به، وما يعلل وما لا يعلل، والمبسوط ، وعن اخبار المختار الثقفي، ومحقن المصباح، المسائل ومقتل الحسين وفي الامامة ومقدمة لعلم الكلام.
كتاب من الفقه والفتاوى واعتبر من اعظم اثار الطوسي (قدس) احتوي على كتب وابواب مثل: كتاب الطهارة باب من سجية الطهارة وضوء وتيمم، العلم بالمياه وما لايجوز الطهارة به، والعلم بما يجوز التيمم وبما لايجوز به
كتاب الصلاة المفروض والمسنون، اوقاتها واحكامها والصوم وما ترتب عليه وكتاب الزكاة الاموال، النفوس باب الخبرية واحكامها، باب الحج كتاب الجهاد وسيرة الامام.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!