كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مدير مكتب السيد السيستاني في لبنان : مساعدة السيد السيستاني دام ظله وصلت إلى أكثر من ٧٤ ألف عائلة نازحة .

مدير مكتب سماحة آية اللّٰه العظمى السيِّد عليّ الحسينيّ السيستانيّ (مد ظلُّه الشريف) في لبنان الحاج حامد الخفّاف (وفقه اللّٰه) :

     بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
والحمد للّٰه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

    مع بداية العدوان على لبنان في شهر آذار ٢٠٢٦ بدأ مكتب سماحة السيِّد السيستانيّ (دام ظلُّه) في لبنان عمله الإغاثيّ مع النازحين في كل المناطق اللبنانيّة. وقد تبلور نشاطه في دعم الجمعيّات الخيريّة والمبادرات الفرديّة للقائمين بتوفير الخدمات للنازحين ودعم المطابخ الكبيرة والصغيرة التي توفّر آلاف وجبات الغذاء لهم وأيضاً ⁠دعم علماء الدين ووجهاء المجتمع المتصدّين لإيواء النازحين في المناطق التي نزحوا إليها وكذلك ⁠دعم علماء الدين والناشطين لمساعدة الصامدين في بلداتهم وقراهم طيلة فترة الأزمة. وكل أنواع الدعم هذه لا يزال مستمراً.
كما تمّ ⁠إطلاق استمارة إلكترونية طبيّة منذ الأيام الأولى للعدوان تمكّن المريض النازح المتعفّف أينما كان في لبنان أن يحصل على مساعدة مالية ترسل إلى المستشفى المعنيّة. والاستمارة مستمرّة لحدّ الآن وتستقبل يومياً عشرات الطلبات.
ثم تقرّر تقديم مساعدات ماديّة للنازحين المتعفّفين فكانت فكرة الاستمارة الإلكترونيّة التي أطلقت في يوم ٢ نيسان وحتى ٩ نيسان على مدار الساعة. وعند إغلاق الاستمارة بلغ عدد الطلبات المقدمة (٨٦٦٣٣) طلباً وبعد عمليات المراجعة والتدقيق تبيّن أن عدد الطلبات المكرّرة (٥٣٠٥) طلباً. وبلغ عدد الطلبات المقبولة لتوفّر الشروط الضرورية (٧٤٣٦٧) طلباً. وقد تم إيصال المساعدة المالية المقرّرة لهم عبر شركة تحويل مالي على هواتفهم. وهناك مشاكل تقنيّة في إيصالها إلى عدد محدود يجري العمل على حلّها. وبذلك ينتهي مشروع المساعدة الماليّة عبر الاستمارة الالكترونيّة. وأما إعادة فتحها ثانية فمتروكة للظروف والمستقبل.

وفي الختام نتوجّه بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في توفير الموارد المالية لإنجاح هذا المشروع الإنساني المهم ولا سيّما الشعب العراقيّ الكريم ـ الذين لبّوا نداء المرجعيّة العليا لمساعدة النازحين في لبنان - بكافّة أصنافهم: فقرائهم قبل أغنيائهم! وصغارهم قبل كبارهم! ونسائهم قبل رجالهم. في مشاهد إنسانية يعجز اللسان عن وصفها. فجزاهم الله خير الجزاء.

     ونتقدم أيضاً بوافر الشكر والتقدير إلى عشرات الكوادر الذين عملوا لإنجاح المشروع بجدٍّ وإخلاص ومن دون كلل أو ملل طيلة شهرين فلله درّهم وعليه أجرهم.

    بقي أن نعتذر من أهلنا الكرام في لبنان من أيّ خطأ أو سهو وقع منّا. فقد بذلنا قصارى جهودنا في إيصال المساعدة لأكبر شريحة من النازحين المتعففين ونرجو أن نكون قد وفّقنا في ذلك. ونعاهد الله تعالى واللبنانيين جميعاً أننا سنستمر في خدمة أهلنا النازحين الآن وفي المستقبل بالمقدار الممكن بمبادرات جديدة حتى يرفع الله الغمّة عن هذه الأمّة. 
والله من وراء القصد.

رحم الله الشهداء وشافى الجرحى وأعاد النازحين إلى بلداتهم وقراهم أعزّة كراما.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

السيد_السيستاني.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!