من أخطر أمراض الثقافة هو استعمال ظاهرة الانتقائية النفعية، والتعامل بتصفية الحقائق حسب الأمزجة والأهواء، بحيث يكبر الفارق بين المادة التراثية الموجودة في المصادر الأصلية، وبين حضورها في المنتج الثقافي، وهذا جزء من ظاهرة الاستلاب الفكري الطوعي. ، والاغتراب الفكري هو حالة فقدان الأديب أو المفكر لهويته الأصيلة، وتبنيه اللا واعي لقيم وأساليب وأنماط فكرية وثقافية مستوردة. عملية التأثير السلبي على شخصية المثقف كونه يقرأ استعراضات الفكر الغربي بجاذبيته وخلق اندهاشية آسره بسبب جهله لموروثة العربي الاسلامي ـ يصبح الفكر المستورد هو المهيمن كونه بلا منافس ذهنية متلقية تجهل ما لديه حتى لو كان هو الافضل ،لذلك هو ينسلخ عن واقعه وتراثه، مما ينعكس على لغته ونصوصه يتماهي تماهي غير مبصرمع النماذج الأدبية والثقافية الغربية، يعوم في فضاءات غريبة عن مجتمعنا وهذا يسبب لنا تهميش الموروث الادبي لصالح اساليب مستعارة ومصطلحات غريبة ، وبعدها نعمل مؤتمرات وندوات نحلل فيها اسباب .أزمة الهوية لمعالجة شعور المثقف بالانفصال عن قضايا مجتمعه الحقيقية والانزواء عن واقعه المليء بالمشكلات الاقتصادية أو السياسية والخضوع للقمع: سيطرة الإحساس بالعجز أو التهميش.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!