يعد مستشفى الكفيل التخصصي التابع للعتبة العباسية المقدسة، أحد أبرز الصروح الطبية في العراق، لكنه وجد نفسه في مواجهة يصفها مراقبون، بأنها حملة ممنهجة تهدف الى تشويه سمعته.
وفي الوقت ذاته تواصل المستشفى تسجيل أرقام لافتة على مستوى الخدمة الجراحية.
منذ تأسيسه عام 2015، أجرى المستشفى ما يزيد على 151 ألف عملية جراحية بنسبة نجاح بلغت 98.46%، وهي نسبة تُصنف ضمن المعدلات العالمية وفق معايير الجودة.
وقد حصل المستشفى على اعتماد الجودة الدولية من منظمة AACI الأمريكية المعنية بتقييم جودة الخدمات وسلامة المرضى ، فضلاً عن تصنيفه ضمن أفضل خمس مستشفيات مستقبلية في الشرق الأوسط خلال مؤتمر الشرق الأوسط لبناء المستشفيات.
غير أن هذا المسار اللافت لم يُجنبها الاستهداف، ويرى الكاتب علي حسين الخباز أن الحملة الموجهة ضد المستشفى تفتقر إلى المصداقية، مستدلاً بأن من يطالب بتخفيضات في أسعار الخدمات كان بوسعه مناشدة العتبة العباسية مباشرةً أو التوجه إلى سماحة السيد أحمد الصافي المتولي الشرعي للعتبة المقدسة، المعروف بدوره في رسم الرؤية الإنسانية لمشاريعها.
ووصف الصحفي محمد حميد الصواف الهجمة الإعلامية بأنها "حملة ابتزاز مفضوحة". داعياً إلى سن ضوابط قانونية تردع أصحاب الشبهات والمبتزين.
وفي السياق ذاته، علق الصحفي خالد الثرواني Khalid Altharwani بقوله إن "المؤسسة الناجحة تُضر بالمؤسسات الفاسدة لأنها تعرضهم للمساءلة الشعبية والقانونية"، في إشارة إلى أن النجاح وحده قد يكون سبباً كافياً للاستهداف في بيئات تعاني من الفساد.
ولا تأتي هذه الواقعة منفصلة عن السياق العراقي الأوسع؛ إذ جاء المستشفى لسد نقص حاد في القطاع الصحي، في ظل معاناة المستشفيات الحكومية من تدهور ملحوظ دفع كثيراً من المرضى إلى السفر خارج البلاد بحثاً عن علاج.
والجدير بالذكر ان المستشفى لا يوجد ضمن عقودها وجوب التخفيض فهو مشروع استثماري قائم بذاته اي ان الحملة الموجهة ضده دون سند قانوني او اداري.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!