كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

( الكنجينة ) 44

من الطبيعي ان يكون لكل كتاب حكاية ،  يمر بخاطري سؤال ماذا لو انكشفت لي اسرار كل كتاب هل ستكون العملية جميلة ؟ ام فيها مخاطرة ينعزل اثرها المضمون ، وحكايتي مع(كتاب أهل البيت عليهم السلام في صحف الأوليين تأليف الأستاذ علي الشيخ جعفر أبو جناح) بدأت بدخول رجل كبير السن لغرفتي ايام كانت غرفتي في صحن العتبة العباسية المقدسة ،رجل كبير السن يرتدي زي الشيوخ مهندم  علامات الثقافة تبدو على محياه ، محنته معي ان مرض السكر يضايقه فلا يستطيع اطالة الجلسة ،عرفت اخيرا انه اخ الشاعر العراقي والمترجم حسب الشيخ جعفر ، كان الشيخ علي من سكنة كربلاء  ، وتكررت زياراته لي لكن السكر الملعون لايدعني انال كفايتي من معرفته او معرفة منجزه ، اهداني كتابه اهل البيت عليهم السلام في صحف الاوليين ، وكانه كان الخاتمة للقاءاتنا فان كان حيا اللهم يبارك بعمره ويسعده ويمكنه من نيل شفاعة سيد الشهداء ،وان كان ميتا فليرحمه الله جنة ورضوانا ،ويمكننا السير على خطاه ،   فهو يرى في كتابه ان 
الأديان والحركات الوضعية تبعث على تقوية البنى التحتية لاستقطاب الأنظار، والبحث عن المجهول في قضية المخلص  ،قضية يقينية لجميع الأنبياء عليهم السلام، بشروا بوجوده وحذروا من ينكره، وتركوا لنا كتب ومدونات تخبر العالم بالدور الريادي والقيادي في المستقبل للإمام الحجة المهدي عجل الله حضوره 
إلا أن يد التحريف سعت لتشويه الموارد 
اعتمد البحث على كتاب المفاجأة للأستاذ الخبير الإعلامي المتخصص في علم الآثار (محمد عيسى داود المصري) مع التصرف الكامل وتنوع الاستعانة من المصادر الأخرى / القضية المهدوية ليست قضية خاصة بالشيعة، فهي قضية ممتدة في المذاهب والديانات السماوية يقول (جون النمرو) العالم بفقه اللغة التاريخي والمقارن في الدراسات التوراتية، بأنه على ثقة تامة بأن العالم لن يرى أبدا المواد التي تتضمن ما يؤثر سلبا على العقيدة الكاثوليكية 
كتب (سلبيرمان) كتابا بعنوان المخطوطات المختفية سنة 1995م، إن هناك كتاب مقدس بالعبرية يختلف عن العهد القديم المتداول، جميع الأديان أكدت على وجود المنقذ فهذا الموضوع يمتلك سعة، وهناك الكثير من الأحاديث الشريفة الواردة عن الإمام المهدي في الديانة الإسلامية 
استباقية المعلومة عند النبي محمد صلى الله عليه وآله أي النبوءة ومنها بعض خطب أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة حدثتنا عن أمور مستقبلية كثيرة 
ولهذا موضوع المهدي عجل الله فرجه كان معلوما ومعروفا عند ملوك بني العباس لهذا كانت مراقبة الائمة عليهم السلام وفرض الإقامة الجبرية. 
وذكرت المهدي عليه السلام أشهر كتب الشيعة والسنة، تبدأ المناقشة في الفصل الثالث في عالم الغيبيات 
العرب كانوا على معرفة بعلائم ظهور النبي صلى الله عليه وآله، اليهود كانوا يستفتحون برسول الله قبل بعثته، مجدوه قبل ظهوره ولما بعث كفروا به، إسلام الكثير من الرعيل الأول كان ناتج معرفة ظهوره، فكانوا نواة الحزب القرشي، النبوءات اليهودية معها نبوءات معلومة عن ظهور المهدي المنتظر وجاء في نصيحة موسى، ويخرج مخلص ابن حمدان وليس ابن إسرائيل، وبعده ابن إسرائيل مثله وليس أعلى لكنه أكبر وأقدم، وابن حمدان يمنحه الله هدية تكون له راية تهدى له هي راية حمدان (كتاب المفاجأة /462)  
في سفر التكوين أعطى للمهدي كلمة (رئيس) ولا يعني غير الإمامة، وفي خطاب الله سبحانه لإبراهيم ع (وأما إسماعيل فقد سمحت لك فيه، أباركه وأثمره وأكثره كثيرا حتى اثنى عشر رئيسا بعد أجعله أمة كبيرة 
في كتاب ينابيع المودة للقندوزي قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخاطب عليا عليه السلام (طوبى لمن أحبك وصدقك وصدق ولدك إلى ولدك المهدي، الويل لمن أبغضك وأبغضهم وكذبك وكذبهم، محبوك ومحبوهم معروفون بين أهل السماوات وهم أهل الدين، المهدي لا تغلب له راية، يأمر بالقرآن وسنتي) المصدر (كتاب ينابيع المودة للقندوزي ج1 باب44) 
 الواقع الحديث المعاصر يؤكد أن هناك نبوءات حقيقية تواترتها أخبار اليهود وكهنتهم سرا، أشار النبي موسى عليه السلام إلى النبي محمد صل الله عليه وآله إشارة صريحة (ويجيء بالنور الكامل والقانون التام)، جاء عندنا في المأثورات أن عيسى عليه السلام يصلي خلف المهدي عندما يهبط لنصرته، إن موضوع المهدي عليه السلام يحتاج إلى إيمان وإلا فالموروث الإنساني يقر بوجوده والموروث الإسلامي تفهم معناه، مجرد المعرفة بلا إيمان وبلا نصرة غير كافية. 
اللهم اجعلنا من انصاره

المكتبات.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!