كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

(واع) تسجل للتاريخ.. شيوخ لبوّا النداء للدفاع المقدس عن الوطن

في محطات مفصلية من تاريخ العراق الحديث، تتجلى صور ناصعة تختصر معاني التضحية والوفاء، حيث امتزجت بطولات الميدان بقصص سطرها أبناء الوطن بمختلف الأعمار ليكونوا حكاية الانتصار التي بدأت مع اول يوم هب به الابطال لنداء المرجعية والوطن.
وبين لحظة النداء التي وحدت العراقيين دفاعاً عن وطنهم ومقدساتهم، ظهرت نماذج إنسانية عميقة تختزن في تفاصيلها روح الإقدام والألم، وتوثق ذاكرة وطن لم ينكسر رغم التحديات.
حيث وثقت وكالة الأنباء العراقية (واع) قصتين تختزلان معاني الوفاء والتضحية والبطولة في تاريخ العراق الحديث، من لحظة الاستجابة لفتوى الجهاد الكفائي عام 2014، في مشهد يجمع بين الإقدام والصبر الممتد عبر السنوات.
ففي كربلاء المقدسة، ما تزال صورة الشيخين اللذين لبوّا نداء المرجعية العليا يوم صدور فتوى الجهاد الكفائي حاضرة في أذهان العراقيين، وهما يستعدان لارتداء (بساطيلهم) العسكرية خارج أحد مراكز التطوع عام 2014، في لقطة عفوية تحولت إلى رمز وطني ملهم.
والتقت (واع) الشيخين في لقاء خاص، حيث أكد جواد كاظم فجر الدعمي أنه "ما أن سمع نداء المرجعية بوجوب الدفاع الكفائي عن الوطن ومقدساته وتطهير المدن العراقية من دنس المجاميع الإرهابية، حتى هب مع أبنائه وإخوانه للتطوع"، مشيراً إلى أنه "وابن عمه كاظم فجر كانا من أوائل المتوجهين إلى مراكز التطوع لتسجيل أسمائهم واستلام التجهيزات العسكرية والانضمام إلى صفوف الحشد الشعبي".
وأوضح أن "الصورة التي انتشرت لهما على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مصدر فخر للعراقيين ودافعاً للشباب"، مبيناً أن "اندفاع كبار السن والكهول للتطوع شكل حافزاً قوياً للآخرين، في وقت كان فيه الوضع العام للبلد يتطلب موقفاً وطنياً شاملاً من جميع أبناء الشعب".
وأضاف أن "اثنين من أبنائه شاركا في المعارك ضد الإرهاب، مقدماً أحدهما شهيداً في سبيل الوطن"، مؤكداً "استعداده للقتال رغم تقدمه في السن".
من جانبه، قال كاظم فجر إن "التحاقهم بصفوف الحشد الشعبي بعد صدور الفتوى جاء بدافع عقائدي ووطني"، لافتاً إلى "أنهم كانوا قوة رديفة للقوات المتقدمة في جبهات القتال، منها آمرلي ومكحول والبشير".
وأضاف أن "تلك الصورة تمثل رمزاً للفخر وتعكس الروح الإيمانية والوطنية للعراقيين".

فتوى_الدفاع.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!