كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

يا ضيفنا لو زرتنا!! 

كان بإمكان المسؤولين في محافظة (النجف الأشرف) استقبال ضيفهم بطريقة أخرى تتلائم وقدسية الأرض التي يترأسون مجلس محافظتها..
كان بإمكانهم تنظيم مراسيم استقبال لا تتعارض مع الهوية الثقافية للمجتمع النجفي الذي يمثلونه.

أن تجاهل مثل هذه التفاصيل المهمة في مثل هذه الفعاليات يدفعنا للطعن بأهلية هذه القيادات في إدارة شؤون المحافظة التي تعد الهوية الدينية والثقافية فيها من أهم الثوابت التي لا ينبغي التخلي عنها امتثالا للاجتهادات الشخصية، و (الاتكيت)، والمجاملات التي لا طائل منها.

فما الفرق بين هؤلاء وبين ملوك الحجاز الذين استقبلوا ترامب بفتياتهم وهن يستعرضن شعورهن أمام الملأ في تنكر وتخاذل وتنصل واضح عن الهوية مجاملة لترامب.
طريقة الاستقبال هذه تُذكرنا ايضا ببروتوكولات الاستقبال التي دأبت عليها دول عربية واسلامية أخرى كالامارات وغيرها، وتُذكرنا بمراسم استقبال صدام لضيوفه، وقد سلمنا بأن هؤلاء أناس بلا قيم ولا مباديء فما بالكم أنتم يا من تسنمتم مناصب إدارة هذه المدينة المقدسة العزيزة التي منحكم أهلها ثقتهم، وأنتم ابنائها الذين نعرفهم بحبهم وولائهم لأرضهم، والذين يفترض بهم دراسة كل صغيرة وكبيرة في تمثيلها، ومضاعفة الحرص على هويتها، وجعل ذلك من أولى أولويات عملهم. 

القضية الأهم في هذا الأمر أن المدينة هي مدينة أمير المؤمنين (عليه السلام) ومدينة الحوزة العلمية، ولها مكانتها وسمتها الدينية، وزي النساء الرسمي فيها هو العباءة والحجاب، وحتى هذا الزي الذي ترتديه البنات الصغيرات في مراسيم الاستقبال لا يُعد زيا متعارفا عليه في مدينة النجف الأشرف، بل حتى أنك لا تجد مثله في أي مكان آخر فيها. 

كان بالإمكان استقبال الضيف بمجموعة من الفتية أو بأي طريقة أخرى مناسبة، والخلل - بكل تأكيد- ليس في الضيوف، بل في العقلية التي تجامل على حساب هويتها؛ فتضع الأمور في غير نصابها..

#اننا_نعتز_بهويتنا 

5b69b1aa-4834-4ce7-872f-857c7df4f6d4.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!