كَأَنَّ فُؤَادَ الطَّفِّ أَوْدَى بِهِ الْأَرَق
وَكَانَ عَلَى جَنْبَيهِ جَيشٌ بِلَا رَمَق
وَعِرْقُ الرَّبَابِ الغَضُّ قَدْ جَفَّ نَبْعُهُ
وَمِنْهَا شِغَافُ القَلْبِ قَدْ ذَابَ وَاحْتَرَق
وَفِي المَهْدِ نُورٌ بَارَكَ الرَّبُّ شَأْنَهُ
يُصَلِّي عَلَيهِ اللّٰهُ إِنْ صَاحَ أَو نَطَق
رَضِيعٌ مُهَابٌ قَدْ أَضَرَّ بِهِ اللَّظَى
وَعَيْنُ السَّمَا تَبْكِي وَتَشْهَقُ فِي قَلَق
تَوَسَّدَ صَدْرَ الصَّبْرِ إِذْ جَاءَ يَسْتَقِي
لَهُ المَاءُ فَانْشَقَّ العَدُوُّ وَمَا اتَّفَق
وَلَبَّى فَجَاءَ السَّهْمُ مَزَّقَ نَحْرَهُ
فَلَاذَ بِنَحْرِ السَّبْطِ مَذْ جَاءَ وَاعْتَنَق
فَكَانَتْ دِمَاهُ لِلسَّمَاءِ رِسَالَةً
شَهِيدٌ... عَلَى تِلْكَ المُصِيبَةِ مُتَّفَق
******
أَبْكِي... وَرُوحِي وَالضُّلُوعُ مُزَلْزَلَه
شُلَّتْ يَدَاكَ، بِمَا جَنَتْ يَا حَرْمَلَه
مَا ذَنْبُ طِفْلٍ فِي المِهَادِ فَطَمْتَهُ
وَسَقَيَتَهُ وَجَعَ السِّهَامِ لِتَقْتُلَه


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!