يقول الشيخ علي اكبر مهدي بور:
نقل لي آية الله الراحل السيد محمود المجتهدي المتوفى في السادس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1414 هجرية قائلاً: أصيب أحد الأصدقاء بمرض شديد وفتّاك، حتى ظل لعدة أشهر يصارع سكرات الموت والنزع الأخير.
وكان جميع الأصدقاء في غاية الحزن والأسى لأجله، وكان هناك رجل طاعن في السن يأتينا بالأخبار بين الحين والآخر، فاستفسرت منه عن حال هذا المريض، فقال: إن هذا الشخص قد نذر شاة لحضرة أبا الفضل العباس عليه السلام، لكنه نسي النذر ولم يفِ به، وإذا ما أدى نذره فسينال الشفاء.
فمضيت إلى شقيق المريض وأخبرته بالأمر، فقال متعجباً: إنك لتعلم بأن أخي قد بذل الغالي والنفيس وقضى عمره كله في خدمة بيت العصمة والطهارت عليهم السلام. فقلت له: على أي حال، لا بد من أداء هذا النذر وإبراء الذمة.
فذهب الشقيق فوراً واشترى شاة، وساقها إلى دار أخيه المريض ليتولى ذبحها هناك، وعند دخوله المنزل تفاجأ برؤية أخيه جالساً بكامل عافيته وهو يتناول الطعام.
وتبين لاحقاً أنه في نفس اللحظة التي اشترى فيها الشقيق تلك الشاة وعقد النية، نهض المريض من فراشه وجلس على مائدة الطعام لأول مرة بعد مرور عدة أشهر من العجز؛ وقد نقل هذه القصة الراحل الخلخالي نقلاً عني مباشرة.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!