كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

من ثقة الإسلام إلى المرجع الأعلى مسيرة العلم لم تنقطع (هوية عمرها أكثر من ألف سنة)

لقد اتضح أن ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (ت 329هـ) اعتمد على عدة وسائط من المشايخ الأجلاء للوصول إلى روايات أهل البيت (عليهم السلام)، وقد يتخلل بينه وبين الإمام واسطتان أو ثلاث أو أربع وهكذا. ثم نقل هذا التراث الكبير إلى تلامذته، ومن أبرزهم: ابن قولويه جعفر بن محمد (ت 368هـ)، صاحب كتاب كامل الزيارات، وقد تتلمذ عليه عدد من الأعلام، أبرزهم الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (ت 413هـ) صاحب المقنعة والإرشاد وأبرز علماء القرن الخامس الهجري.

وتتلمذ على الشيخ المفيد عدد من الأعلام، منهم الشريف الرضي والشريف المرتضى والنجاشي والشيخ الطوسي. ونأخذ من بينهم الشيخ الطوسي محمد بن الحسن (ت 460هـ)، شيخ الطائفة وأحد الثلاثة الحافظين لتراث الشيعة، وصاحب كتابي التهذيب والاستبصار، والذي أسس الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

وتتلمذ عليه العديد من أعلام الأمة، ومنهم ولده أبو علي الطوسي الحسن بن محمد (ت 511هـ)، الذي كان عالماً عابداً مشهوراً، وتتلمذ عليه المحدث الطبرسي (ت 548هـ)، أحد أشهر علماء القرن السادس الهجري، وتتلمذ عليه الشيخ قطب الدين الراوندي (ت 573هـ)، صاحب كتاب الخرائج والجرائح.

ثم تتلمذ على يديه محمد بن علي المعروف بابن شهر آشوب (ت 588هـ)، صاحب كتاب معالم العلماء وشيخ الطائفة في زمانه، وتتلمذ عليه ابن زهرة الحسيني السيد عز الدين (ت 585هـ)، صاحب كتاب غنية النزوع في علمي الأصول والفروع المعروف بـ«الغنية».

وقد أجاز العلامة الشهير ابن إدريس الحلي (ت 598هـ) في الرواية، وابن إدريس هو صاحب السرائر، والذي تتلمذ عليه الشيخ ابن نما الحلي (ت 645هـ)، العالم والمحقق المعروف. وتتلمذ عليه شخصيتان بارزتان هما: المحقق الحلي (ت 676هـ) صاحب شرائع الإسلام، والسيد علي بن طاووس (ت 664هـ)، العالم الكبير صاحب كتاب اللهوف على قتلى الطفوف.

وكان المحقق الحلي والسيد ابن طاووس من أبرز أساتذة العلامة الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي (ت 726هـ)، الذي تتلمذ عليه ولده المعروف بفخر المحققين محمد بن الحسن الحلي (ت 771هـ)، وتتلمذ عليه الشيخ محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول (ت 786هـ)، صاحب كتاب اللمعة الدمشقية.

وتتلمذ على يديه العلامة المقداد بن عبد الله السيوري (ت 826هـ)، صاحب كتاب كنز العرفان، وتتلمذ عليه العلامة ابن فهد الحلي (ت 841هـ)، صاحب كتاب عدة الداعي، وتتلمذ عليه شيخ الإمامية في وقته علي بن هلال الجزائري (المتوفى حدود 910هـ).

ثم تتلمذ عليه المحقق علي بن عبد العالي المعروف بالمحقق الكركي الثاني (ت 940هـ)، وتتلمذ عليه الشيخ زين الدين العاملي المعروف بالشهيد الثاني (ت 965هـ)، صاحب الروضة البهية. وتتلمذ على يديه الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني (ت 984هـ)، صاحب وصول الأخيار إلى أصول الأخبار.

وتتلمذ عليه ولده الشيخ البهائي محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي (ت 1030هـ)، صاحب مفتاح الفلاح، وتتلمذ عليه الشيخ محمد تقي الأصفهاني المعروف بالمجلسي الأول (ت 1070هـ)، صاحب روضة المتقين.

وتتلمذ على المجلسي الأول شخصيتان بارزتان هما: ولده الشيخ محمد باقر المجلسي (ت 1110هـ)، صاحب بحار الأنوار، والشيخ محمد بن الحسن الشيرواني المعروف بملا ميرزا (ت 1099هـ)، صاحب الحاشية على معالم الأصول.

وتتلمذ عليه الشيخ محمد أكمل الأصفهاني (ت 1130هـ)، وتتلمذ عليه ولده وحيد الدهر والمجدد الأصولي الوحيد البهبهاني (ت 1205هـ)، الذي تتلمذ عليه علماء أجلاء منهم: الميرزا القمي، والشيخ جعفر كاشف الغطاء، والسيد محمد مهدي بحر العلوم (ت 1212هـ).

وتتلمذ على السيد بحر العلوم عدد من العلماء، منهم الملا أحمد النراقي، والسيد محمد جواد العاملي أستاذ الشيخ صاحب الجواهر، والسيد محمد الطباطبائي الملقب بالمجاهد (ت 1242هـ)، صاحب فتوى الجهاد ضد الروس.

وتتلمذ على يد السيد المجاهد العلامة الشيخ مرتضى الأنصاري (ت 1281هـ)، كما تتلمذ على يد الشيخ النراقي. ويعد الشيخ الأنصاري من مشاهير العلماء والأساتذة، وصاحب كتاب المكاسب.

وتتلمذ عليه السيد محمد حسن الحسيني الشيرازي (ت 1312هـ)، المعروف بالمجدد الشيرازي وصاحب فتوى التنباك. وتتلمذ عليه ثلاث شخصيات بارزة هي: السيد محمد كاظم اليزدي (ت 1337هـ) صاحب العروة الوثقى، والشيخ محمد تقي الشيرازي (ت 1338هـ) قائد ثورة العشرين وصاحب فتوى الجهاد ضد الإنكليز، والشيخ محمد كاظم الخراساني (ت 1329هـ) المعروف بالآخوند صاحب كفاية الأصول.

وتتلمذ على الآخوند الخراساني الميرزا محمد حسين النائيني (ت 1355هـ)، صاحب تنبيه الأمة وتنزيه الملة، والسيد أبو الحسن الأصفهاني (ت 1365هـ)، الذي حاز زعامة الإفتاء.

وتتلمذ على يديه الإمام السيد محسن الحكيم (ت 1390هـ)، صاحب المستمسك والمرجع الأعلى في زمانه، ثم واصل قيادة الحوزة والأمة السيد أبو القاسم الخوئي (ت 1413هـ)، زعيم الحوزة العلمية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى وفاته، والذي يعد من أشهر تلامذة الميرزا محمد حسين النائيني.

ثم تزعم الحوزة العلمية تلميذهما المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، منذ رحيل أستاذه الإمام السيد الخوئي عام 1992م، ولا يزال يقود الحوزة العلمية والأمة بحكمته ورؤيته، متعنا الله بنعمة وجوده الشريف.

مقتبس من كتاب 
ماذا تعرف عن علماء الشيعة؟ أضغط هنا

المرجعية.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!