كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

انا اقرا... كتاب افات اللسان

  وحدة التأليف شعبة الدراسات والنشر قسم الشؤون الفكرية في العتبة العباسية المقدسة اعداد الشيخ ستار الكناني وهو من ضمن سلسلة المناهل الأخلاقية للشباب
جاء في مقدمة الكتاب ان من اهم تلك النعم التي اكرم الله بها الانسان هي اللسان  الالة المسؤولة عن النطق والافصاح لدى الانسان ليعبر بها عن مكنون نفسه لإفهام غيره وبيان ما يريده وما يحتاجه من امور دينه ودنياه والتي ميزت الانسان عن باقي المخلوقات
: يقول الامام السجاد عليه السلام (واما حق اللسان  اكرامه عن الخنى  ؛وتعويده الخير؛ وحمله على الادب
: وهنا تظهر اهمية اللسان خطورته لأنه سلاح بحدين قياسا الى غيره من النعم،
هذا الكتاب هو بحث يسلط الضوء على افات اللسان التي عادة ما تكون سبب في كثير من المشاكل والنزاعات في مجتمعنا
 
 (اللسان في روايات المعصومين)
: اغلب الروايات تدعو الى تهذيبه واصلاحه فهو المنجى اذا هذب وكمل وهو المهلك اذا اهمل وقبح
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (لا يستقيم ايمان عبدا حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه)
من وصيته لابي ذر. .. (يا ابا ذر وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصاد السنتهم)
أمير المؤمنين عليه السلام (اما الانسان لولا اللسان الا صورة ممثلة او بهيمة مهملة)
: يقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (ان اكثر خطايا بن ادم في لسانه)
: اقوال لائمة اهل البيت في اللسان كثيرة روايات ،وصايا ،نعرف اهمية اصلاح اللسان وتهذيبه في الدين حين تبين لنا ان اكثر الذنوب والمعاصي ناتج عن اللسان وما يخرجه من قبائح
 
 (افات اللسان علاجه)
الكتاب عبارة عن روايات شريفة واخطار واختيار عبارات تبين لنا افات اللسان وعلاجه من خلال الارث المحمدي الرسالي المعصوم
  
: (الغيبة)
اغلب مشاكل مجتمعنا اليوم بسبب الغيبة الكتاب يبين اضرار الغيبة كونها تسبب دائما التباغض بين المجتمع والتباعد بين الناس فالغيبة من اشد الكبائر واعظمها هناك اسباب وبواعث من وراء افة الغيبة واسبابها هي الكره والبغض ، لهذا نهى الاسلام عن ذلك بشدة
فالغيبة هو موضوع مهم جدا لانها تنخر جسد مجتمعنا
  
على الانسان ان يكون يقظا كي يحفظ لسانه من الغيبة وفي تعريف دقيق للغيبة قال الامام الصادق عليه السلام اصل الغيبة  تتنوع بعشرة انواع شفاء غيظ؛ مساءة قوم ؛تصديق خبر؛ تهمة، سوء ظن؛ حسد ؛سخرية؛ تعجب؛ تبرم ؛تزيين  ان اردت السلامة تذكر الخالق لا المخلوق فيصير لك مكان الغيبة عبرة ومكان الاثم ثوابا)
هناك قضية مهمة في هذا الكتاب هو ذكر موارد لجواز الغيبة اي هناك استثناءات مثلا غيبة الحاكم الظالم الفاسق العالم الفاسق صاحب البدعة عن الامام الباقر عليه السلام يقول ثلاثة ليست لهم حرمة صاحب هوى مبتدع ،الامام الجائر والفاسق المعلن الفسق والحاكم الجائر في حكمه ، يشيع الاعلام السلطوي التابع لاعلام السلاطين ان الحاكم لا يجوز معارضته حتى لو كان جائرا او فاسدا هكذا يبث الاعلام اليوم بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول (من لا حياء له لا غيبة له) وعنه ايضا (اترعون عن ذكر الفاجر حتى لا يعرفه الناس اذكروه بما فيه ليحذره الناس)
(البهتان)
: اتهام المؤمن والتجني عليه بما لم يفعله وهو اشد اثما واعظم جرما من الغيبة ومعنى ان تقول في مسلم ما يكرهه ولم يكن فيه نتائج مثل هذه الكذبة تفرق بين افراد المجتمع وتزرع الحقد
(النميمة)
نقل الاحاديث التي يكره الناس افشائها؛ الوقيعة بين الافراد ونقل كلام بعضهم الى بعض ليشعل نار الفتنة من اعظم الجرائم بحق الانسانية ؛ في وصيه النبي لابي ذر رضوان الله عليه( ابا ذر لا يدخل الجنة القتات ،سئل يا رسول الله ما القتات؟ قال النمام يا ابا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله في الاخرة يا اباذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو وجهين في النار يا ابا ذر المجالس بالأمانة ولإفشاء سر اخيك خيانة فاجتنب بذلك واجتنب  المجالس العثرة
 
 (الخوض في الباطل)
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى من سمع فاحشة فهو كالذي اتاها؛ اعظم الناس خطابا يوم القيامة اكثرهم خوضا في الباطل
&&
: (الفحش والسب واللعن وبذاءة اللسان)
: هو النطق والكلمات قبيحة لا تتناسب مع روح الاداب وقيمها والاعراف الدينية.... مواضيع مهمة يعتمد عليها هذا الكتاب لبثها بين الناس معروفا في العبارات القبيحة نسمعها اليوم خصوصا في الاسواق اماكن العمل 
 
(التنابز بالالقاب)
اي شيء يكره الانسان ان يدعى به كان ينبز باسم احد الحيوانات او غيرها وما اكثر التنابز اليوم الذي اصبح من عادة بعض الناس ان لا ينادوا بعضهم البعض الا من خلال هذه الالقاب القبيحة والمستهزئة والتي من نتائجها ان تفسد مودة والمحبة وتقلل من الاحترام بين الناس
: (الغناء)
عن الامام الصادق عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى (والذين لا يشهدون الزور) قال الغناء... والغناء كلمات ليس الهدف منها الا نشر الباطل والفساد والرذيلة وتشجيع الناس في ارتكاب المحرمات وما تحويه مجالس الغناء من دخول المنكرات ،المحرمات، والموبقات فيها واشغالهم عن ما هو خيرهم وصلاحهم
 
: (السخرية والاستهزاء)
: هذا العمل ظلم من الانسان الى اخيه الانسان والتنقيص من كرامته امام الاخرين ،لا تجد عند صاحب هذا العمل اي اثر للدين او الايمان فضلا عن الانسانية
: &&
 (محاسن اللسان)
في هذا الفصل ذكر صلاح اللسان والكلام الجميل الذي يصل الى اعلى مراتب الاخلاق والكمال
: 1_ذكر الله تعالى
: فهو اكبر العبادات وافضل الحسنات
: قال الامام علي عليه السلام البيت الذي يقرا فيه القران ويذكر الله فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لاهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الارض وان البيت الذي لا يقرأ فيه القران ولا يذكر الله فيه تقلل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين
: 2__الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
: 3__الصدق
 (الخاتمة)
: لقد ذهب اهل البيت عليهم الى تنبيهنا من افات اللسان في رواياتهم الشريفة والغرض ذلك هو ضمان سعادة العيش في الدارين والكمال المطلق لله وحده ، العلاج توجيه الجيل الواعد تحسين حواراته مع الاخرين واستخدام الطريقة الافضل مع باقي افراد مجتمعه فلابد له من اتباع منهجية الافضل لذلك ليكون مثالا يحتذى به من قبل باقي افراد المجتمع واي منهجية افضل من منهجية اهل البيت عليهم السلام فانهم بينوا لنا افآت اللسان
وعلمونا السعي لحصانة اللسان من الزلة والتمسك باخلاق اهل البيت عليهم السلام

افات_اللسان.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!