كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

: ( انا اقرأ ..كتاب قراءات انطباعية في حكايات ادبية/صالح الطائي دكتوراه فلسفة/لاهوت)2

 (11)
(عبد الجبار فياض)
شاعر بصري كتب عنه الناقد صالح الطائي قراءة انطباعية عن قصيدة كتب فيها ان الشعر روح الفلسفة والفلسفة غذاء الشعر
اعطت الفلسفة بكل تعقيداتها للشعر بعده الروحي واخذت عنه بعده الجمالي،
لقد اجاد في ومضاته الفلسفية، وقد بدت صورة العلاقة بين الفلسفة والشعر واضحة في اجوائها التي تصدر فيها السعادة والحزن هذه اقصى المراحل التي يمر بها الانسان الذي اضاع حلمه
**
(12)
(صلاح حسن)
شاعر عراقي مغترب مقيم في هولندا يكتب باسلوب حديث متاثرا بالمدرسة الهولندية
كتب الناقد صالح الطائي عنه دراسة تحت عنوان صلاح حسن شاعر في منتهى الجنون
التمرد من طباع الشاعر لكن فقط اذا ما كان يعرف كيف يحب ،
التمرد لا يعني الرعونة، الا عند من لا يفقهون سر الحياة ،
الصعلكة والتمرد توحي عادة بولادة انسان جديد في زمن عقيم،
صلاح حسن حول الهذيان الى قوانين فيزيائية تتحكم بمسارات الفكر البشري وتعيد موازنة الواقع من خلال الجروح التي تفتحها في القلب
صلاح حسن كينونة لا يفك طلاسمها الا من ترك قلبه وراءه في صحراء التيه، فهو الاخر كينونة تحتاج الى من يفهم فك طلاسمها **
: (13)
صالح مطروح السعيدي)
: اديب واسطي ورئيس فرع واسط اتحاد الادباء والكتاب سابقا)
ادب الحرب ورواية (ارصفة الجحيم) لصالح مطروح السعيدي
الحرب مثل اي تجربة بشرية اخرى يخوضها الانسان، تنتج مواقف وذكريات ،القصص تستقر في لا وعي الانسان ثم تعود الى الظهور بين حين واخر...عدد الذين كتبوا في ادب الحرب من الكتاب العالميين كبير جدا ، بعضهم كتب عن حروب لم يحضروها ولم يكونوا قريبين منها لكنهم نقلوا صورة الوجه المعهود البشع للحرب الى العالم ، وتكاد تعثر على قصص الحرب عند تولستوي وبر نار دشو وهمنغواي وشولوخوف و ريمارك ، في وطننا العربي هنالك ادباء كثيرون كتبوا عن ادب الحرب ،هذا النوع من الادب الذي ظهر الى العلن بعد هزيمة 5 حزيران 1967 م في محاولة من النظام الناصري لازالة ما عرف في حينه باسم اثار العدوان عن طريق استنفار الطاقات لاعادة الثقة الى الجمهور العربي المهزوم او المظلوم كتب محمود حجازي الذي كان اسير لدى الجيش الاسرائيلي مجموعة اعمال غاية في الروعة منها رواية رجال وجبال ورصاص عن حرب اليمن ورواية الاسرى يقيمون المتاريس اورواية( المحاصرون ) وفي تجربة كررها النظام البعثي في العراق بان الحرب العراقية الايرانيين لكن بفشل كبير اطاح بقامات الادب المعروفين واقام مكانهم مجموعة من المجاهيل فانتجت ما عرفت حينها باسم (قصص تحت لهيب النار) مجموعة اعمال ساذجة كذبها ادباء وصحفيون وشعراء من الدرجة العاشرة ومن المحسوبين على النظام او الهاربين من خوض الحرب، الان بعد ان هدات تلك الزوبعة باتت الكتابة هما وطنيا وانسانيا واكثر منها وسيلة للتملص
وكانت (ارصفة الجحيم) الرواية التي كتبها الاديب الواسطي (صالح مطروح ) الحرب مصيدة الموت لا تهمها الامكنة وانما عدد الضحايا
***
(14)
(حميد حسن جعفر)
اديب وشاعر عراقي من محافظة واسط
: كتب الناقد صالح الطائي عنه دراسة تحت عنوان (حميد حسن جعفر )رجل يعشق مدينة وهي عبارة عن قراءة انطباعية عن كائنية المكان في كتاب كوتبيا؛كوت سبع
من مخلفات تلك المدينة التي توسطت حضن العراق من جيناتها من ساعات طلقها الاخير، من معاناتها ولدت الكوت هذه المدينة الغافية على سفوح دجلة الذي يحيط بها من ثلاث جهات وكانه يحتضنها خوفا عليها، الاسئلة الحائرة التي لم يجدوا لها جوابا الى الان لانهم لا يجيدون فن التنقيب والتقليب والبحث هم اول من نقب وبحث واستخرج ولكن قرابة 600 عام من الحكم العثماني افقدهم علاقتهم بالموروث ،بعد ان حاول المستعمر الاعجمي تطبيعهم مثل باقي العراقيين بطباعه، وبعدما حاول رسمهم بريشته بعيدا عن اصولهم
كوتبيا ملحمة فقراء صنع كل منهم عالمه الخاص وتقوقع بداخله بعيدا عن حدود العالم الكبير
&&&
(15)
(الشاعر باسم فرات)
: اديب وشاعر ورحالة عراقي من محافظة كربلاء اصدر عدة مؤلفات في ادب الرحلات ومنها (مسافر مقيم) الذي كتب عنه الدكتور صالح الطائي قراءة انطباعية تحت عنوان( الدهشة.. رحلة مع مسافر)
ادب الرحلات هذا المسمى الواسع يطلق عادة على ما يدون من المشاهدات والسماع والقراءة اثناء رحلة ومجموعة رحلات يقوم بها الكاتب شخصيا حيث يسجل ملاحظاته ثم يعود ليوثقها حسب اسلوبه وخلفيته الثقافية والعلمية وتخصصه
وما يوثقه الشاعر بطريقه تختلف عن ما يوثقه عالم الحفريات او عالم النبات او عالم الجيولوجيا
ثم يتحول هذا النوع من الكتابة عادة الى مصدر مهم من مصادر علوم الجغرافيا والتاريخ والاجتماع بسبب معايشة الحدث واقعيا ونقل مشاهده لا سماعا مع ان الاستماع دورا لا ينكر
جاء ادب الرحلات من خلال تسجيل الرحالة ملاحظاتهم ورؤاهم سواء كانوا مستكشفين ام جغرافيين ام هواة او لاغراض اخرى،
ثم شاع بين العرب حب السفر بحثا عن جديد والرائع في ادب الرحلات انه لم ينقرض مع ما انقرض من متعارفات انسانية عبر التاريخ لانه بقى احدى مناطق التوهج الذي يبحث فيها العقل الانساني عن ذاته واحد اكبر اسرار العالم المجهول
وحينما يتحدث عن كيتو يقول وجدت في كيتا عاصمة الاكوادور عدة متاحف رغم ان نفوس كيتو لا تزيد عن 35% من نفوس بغداد وقد زرت مستوطنات وقرى للسكان الاصليين هي عبارة عن متحف حي وحينما يتحدث عن والاس هذه الجمهورية التي تعد احد افقر عشر بلدان بالعالم يقول فيها قدر لي ان احضر نشاطات ثقافية هائلة ليربط ذلك بالعراق محاولا الافادة من ما رآه وليقف بوجه ثقافة الاقصاء والكراهية التي تحكم البلد اليوم ويقول كنت اتساءل ما المانع من ان يكون لنا في كل محلة بغدادية او موصلية او نجفية وكربلائية كركوكية متحفا يضم تاريخ المحلة وحرفها وصور مشاهيرها ،في رحلته الطويلة كان باسم فرات يحمل العراق بين جوانحه وهو يتنقل في اصقاع الدنيا

✦ كتابات في الميزان ✦

تقدّم هذه القراءة مجموعة من الوجوه الأدبية العراقية التي تناولها الناقد صالح الطائي، بين الشعر والفلسفة والتمرد وأدب الحرب والمكان والرحلة.
وتكشف النصوص عن تنوع التجارب، من عبد الجبار فياض وصلاح حسن، إلى صالح مطروح وحميد حسن جعفر وباسم فرات، حيث يتحول الأدب إلى ذاكرة ووعي وسؤال إنساني.
وتبرز القراءة قدرة النقد الانطباعي على ملامسة روح النصوص لا شرحها فقط، وربط الإبداع بسياقه الاجتماعي والوجداني والوطني.
وفي ختامها يظهر العراق حاضرًا في الشعر والرواية والرحلة، بوصفه جرحًا وذاكرةً ومكانًا لا يغادر وجدان المبدعين.


 

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!