كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

رياض الأطفال في العراق.. التعليم المبكر بين ضعف البدائل الحكومية وارتفاع كلفة القطاع الأهلي

بغداد – كتابات في الميزان

أصبحت رياض الأطفال في العراق تمثل تحديًا متزايدًا أمام الكثير من الأسر، في ظل محدودية الرياض الحكومية وارتفاع أجور القطاع الأهلي، الأمر الذي جعل التعليم المبكر عبئًا ماليًا يثقل كاهل العائلات، رغم أهميته في تنمية شخصية الطفل وإعداده للمرحلة الدراسية.

ويؤكد مختصون في التربية أن السنوات الأولى من عمر الطفل تعد الأساس في بناء مهاراته اللغوية والاجتماعية والسلوكية، فضلاً عن دور رياض الأطفال في الحد من تعلق الأطفال بالأجهزة الإلكترونية وتعزيز التفاعل مع أقرانهم واكتساب قيم الانضباط والاستقلالية.

وفي المقابل، تشهد الرياض الأهلية تفاوتًا كبيرًا في الرسوم، إذ تبدأ الأجور الشهرية من نحو 200 ألف دينار، وقد تتجاوز 550 ألف دينار في بعض الرياض النموذجية، تضاف إليها أجور النقل والزي المدرسي والطعام، ما يجعل كلفة الطفل الواحد تتجاوز في بعض الأحيان 600 ألف دينار شهريًا.

ويرى أولياء أمور أن الرياض الأهلية توفر خدمات تعليمية أفضل ومناهج أكثر تطورًا، لكنها تستنزف دخل الأسرة، بينما تعاني الرياض الحكومية من قلة أعدادها، وقصر ساعات الدوام، وعدم ملاءمة برامجها لظروف الأبوين العاملين، فضلاً عن محدودية قدرتها على استيعاب الأطفال.

ويطالب تربويون بتوسيع شبكة رياض الأطفال الحكومية، وتطوير خدماتها، بما يواكب احتياجات الأسر العراقية، ويضمن حصول الأطفال على تعليم مبكر جيد بعيدًا عن الأعباء المالية التي يفرضها القطاع الأهلي.

رياض_الاطفال.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!