كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مجلس القضاء الأعلى: تخفيف عقوبات المتورطين بالفساد مقابل استرداد الأموال المنهوبة

✦ كتابات في الميزان / متابعات ✦

أعلن مجلس القضاء الأعلى، يوم الجمعة، اعتماد مسار قانوني يتيح تخفيف العقوبات والإجراءات بحق المتورطين في قضايا الفساد، مقابل إعادتهم الأموال التي استولوا عليها، وبما ينسجم مع الأطر الدستورية والقانونية النافذة.

وأوضح المجلس في بيان أن هذا النهج طُبق في قضية «الأمانات الضريبية»، المعروفة إعلامياً بـ«سرقة القرن»، التي كُشف عنها عام 2022، بعد الاستيلاء على مبالغ كبيرة من أموال هيئة الضرائب العامة عبر شركات وهمية وأوراق وشيكات مزورة.

وأشار البيان إلى استعادة نحو 365 مليار دينار من الأموال المرتبطة بالقضية، من أصل مبالغ تقدر بنحو 2.5 تريليون دينار، ضمن اتفاق يقضي بإعادة الأموال مقابل تخفيف العقوبات عن المتورطين.

وأضاف أن المتهم الرئيس في القضية نور زهير غادر العراق وتوقف عن تسديد المبالغ المتفق عليها، ما دفع القضاء إلى إحالته إلى محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، التي أصدرت بحقه حكماً غيابياً بالسجن لمدة عشر سنوات، مع إعداد ملف لمخاطبة الشرطة العربية والدولية «الإنتربول» لغرض استرداده.

وأكد المجلس صدور أحكام غيابية بالسجن بحق مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي وعدد من المستشارين في حكومته، إلى جانب تنظيم ملفات لاستردادهم من الدول التي يقيمون فيها، وإصدار مذكرات قبض بحق متهمين آخرين.

وبيّن أن بعض المتهمين يمكن أن يشملوا بقانون العفو في حال تسديد الأموال المترتبة بذمتهم، موضحاً أن الإجراء ذاته قد يطبق بحق المعتقلين في قضايا الفساد التي كُشف عنها أخيراً، ومنها القضية المرتبطة باعتقال وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي.

وكشف مجلس القضاء عن وجود تنسيق مع رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لإعداد خريطة طريق خاصة باسترداد أموال الدولة، مقابل تخفيف الإجراءات القانونية بحق من يعيد تلك الأموال طوعاً، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على المال العام.

HMiS8D5XMAAn8x9.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!