كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الفاسد مجرم أمام المجتمع والقانون

يتداول في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أن للحكومة نية لتنفيذ رأي ،او اتفاق مع الفاسدين، وهو «استرجاع الأموال المنهوبة مقابل عقوبة أقل « وهذا يذكرنا ما قامت به أسوأ حكومة في تاريخ العراق، وهي حكومة «محمد شياع السوداني» عندما اخرج الفاسد «نور زهير» مقابل استرجاع الاموال المسروقة في صفقة القرن، والى اليوم لانعرف اين هو نور زهير، ولا نعرف أين حلت الاموال المنهوبة في صفقة القرن، وعليه فإن أي اتفاق من هذا النوع لا يصب في مصلحة العراق وشعبه، وانما لمصلحة الفساد والفاسدين، لو فرضنا ان هناك من عامة الناس قام بالسرقة لمحل صرافة او ذهب، هنا المجرم السارق يرد الاموال او الذهب ويطلق صراحة، هل هذا منطق او انصاف وعدالة، وربما يتساءل المواطن العراقي ؟ ماهي الغاية من هذا الأمر! وهل هذا هو غطاء جديد لحماية الفساد والفاسدين! أم أن استرجاع الأموال لا يتم إلا بهذه الطريقة! وانا اقول ان صولة الأخيرة التي قامت بها الحكومة، هي الحل الأمثل لمحاربة الفساد، وعليه يجب الاستمرار بمحاربة الفاسدين واعتقالهم واحدا تلو الاخر، ولا يقبل الشعب على حكومة تعقد اتفاقيات مع الفاسدين لاسترداد الأموال المنهوبة، بالمقابل يتم تبرءة السارق، لكي يسرقنا من جديد، هنا الحكومة ستضع نفسها في مأزق كبير، وهو الشراكة بالفساد، وهذه نظرة شعب إلى حكومة تحارب الفساد بالاقوال لا بالافعال، ويبقى السارق الفاسد مجرما أمام المجتمع والقانون.

✦ كتابات في الميزان ✦

يتناول المقال الجدل الدائر بشأن ما يُتداول عن إمكانية تخفيف العقوبات مقابل استرداد الأموال المتحصلة من قضايا الفساد، ويعبر عن رفضه لهذا التوجه، معتبرًا أن استعادة الأموال يجب ألا تكون على حساب مبدأ المحاسبة القانونية. ويرى الكاتب أن مكافحة الفساد تقتضي استمرار ملاحقة المتورطين وتطبيق القانون عليهم، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويؤكد أن استرداد المال العام لا يتعارض مع محاسبة المسؤولين عن هدره أو الاستيلاء عليه، وفق ما يقرره القضاء والقوانين النافذة.

الفساد.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!