شاعر كربلائي .. وكربلاء هوية لها فرادة لا يفهمها الا المثقف الذي يحمل عشق كربلاء انتماء وهوية، هي تمتاز بالتجلي العالمي مدينة كونية هي وزوارها وتلك الملايين الوافدة كل عام ، ومع هذا الانفتاح العالمي لم يفقدها هويتها ،تجلي واضح لمعناها العربي هذا ما يؤكده الشاعر علي الفتال في منجزه يؤكد على العراقة الضاربة جذورها في عمق التاريخ العربي، ويؤكد ان اسباب هذا التجانس العالمي هو احتضان كربلاء لمرقدي الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام ، جعلها محط انظار العالم عقائديا ،
في احدى قصائده ارتكز على ( الاستئذان) استئذان الدخول الى حضرة الحسين عليه السلام والى حرمه الشريف
(ادخل يا سيد الكبرياء
ادخل يا منجب الاولياء
اتفتح لي باب مجد الخلود
لأمتاح من منبع الاتقياء
فأنت النقاء وانت العطاء
وانت السناء وانت البقاء
وأكد في كل دواوينه وبحوثه على قضية مهمة على الروح الاجتماعية المضيافة بمعنى هو يركز على وعي الانتماء وروحية الهوية الحسينية كونه يفهم الواقع التاريخي والانساني ، كربلاء قبل ان يحررها المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب وردت في اقدم معجم كربلائي معجم لابي عمر الشيباني كربلاء يعني (حرم الله)
قصدت ضريحك يا سيدي
فأنعم بقبرك والمقصد
امسح الدمع الغزار على
ضريحك ذاك البهي الندي
أكفكف دمعا من المقلتين
وامسح خدي على المرقد
فهو في كل تجربة سنواته الادبية والثقافية والعلمية سعى للتركيز معالم الهوية والتصحيح بعض المفاهيم وارى انها لا تستطيع ان تسمعنا وجودها الحسين المبارك في جميع تواريخها كانت هذه المدينة فاعلة في ميادين الفكر والمقاومة مركز ادبي انفتحت عليها القرى المجاورة مثل النواويس مقابر المسيحيين واطلقت عليها اسماء كثيرا الحائر/الطف/نينوى/الغاضرية
( الدين في عروقنا تجسد
يا اخوة الايمان بل توحد
ان كان دين المصطفى طريقنا
اذا معي صلوا على محمد )
فنجد في تجربته المكينة انتقد مجموعة من المؤلفات التي تناولت تاريخ كربلاء الادبي والاجتماعي والعمراني والعلمي والفلكلوري والسياسي لعدد من الكتاب الافاضل يرى ان تلك المؤلفات تناثرت في طي الكتب بعيدة عن المنهجية العلمية اضاعت علينا الكثير من الاضاءات التاريخية المهمة كرست بعض تلك الكتب لتمجيد وافراز دور بيت دون اخر وعائلة دون غيرها من بيوتات كربلاء واضاع علينا تاريخ مدينة
(يا سيد الشهداء جئتك خاشعا
والدمع مني كالدماء يسيل
فلأن لي كبدا تشظى وهو في
عمر الزهور وقد علاه ذبول
وقصدت وجهدك المطهر ضارعا
والقصد في طلب الدعا مقبول)
اغلب عناوين القصائد في هذه المجموعة هي لكربلاء ولائمة اهل البيت عليهم السلام بمعنى تحمل الهوية/ الجرح المنتصر/ وموائد النور/ والصلوات / العطش / قبة الحسين /يا سيد الشهداء/
هو ذا اذن /عباس يا قمر العشيرة/ اسلام ابي طالب/ سدرة المنتهى/ اهل الكساء/ هي زينب/ تل الزينبية/ يا كربلاء /مرثية العباس/ وعناوين اخرى هي عبارة عن محمولات فكرية نثرت مضامينها النصية في قصائد متنوعة الرموز،
قرات في موضوع منشور في كتابات الأديب علي حسين الخباز كان الاستاذ المرحوم علي كاظم الفتال يدافع دائما عن عروبة كربلاء فالبعض كان يوسمها بانها مدينة فارسية فكان اسعى في جميع منجزاته ومن بحوث واشعار لترسيخ الهوية لكربلائية هذا هو علي الفتال رحمه الله


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!