أقامت الحوزة العلمية في النجف الأشرف، اليوم الأحد 4 صفر الخير 1448هـ، الموافق 19 تموز 2026م، مؤتمرها السنوي الخامس عشر لمبلّغي زيارة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام)، تحت شعار: ﴿رِسَالَتُنَا الهِدَايَةُ وَمَنْهَجُنَا إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾، بمشاركة قرابة ألفي مبلّغ.
واستُهل المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق، ثم ألقى الأستاذ في الحوزة العلمية السيد أحمد الصافي (دامت بركاته)كلمته الافتتاحية.
وتناول السيد الصافي في كلمته طبيعة المادة التي ينبغي للمبلّغ تقديمها إلى الناس، ومقدار التأثير الذي يمكن أن يتركه في المجتمع، مؤكداً أهمية أن يكون المبلّغ قريباً من الناس، مدركاً لواقعهم وظروفهم واحتياجات البيئة الاجتماعية التي يؤدي فيها واجبه التبليغي.
وشدد على ضرورة امتلاك المبلّغ أسلوباً حكيماً في معالجة المشكلات المجتمعية، والتحلي بمداراة الناس والابتعاد عن الغلظة والفظاظة في التعامل معهم، اقتداءً بمنهج أهل البيت (عليهم السلام) في الدعوة والإرشاد.
وبيّن أن نجاح المبلّغ يرتبط بحسن تعامله مع الناس وإحاطته بواقع المجتمع وفهم طبيعته وتحدياته، إلى جانب الاحتكام إلى العقل والحكمة في تصرفاته وسلوكياته، ليكون قدوةً في أقواله وأفعاله ويؤدي رسالته التبليغية بأفضل صورة.
ويأتي المؤتمر، بحسب ما تابعته كتابات في الميزان – متابعات، ضمن المشروع التبليغي السنوي الخاص بزيارة الأربعين، الذي يدخل عامه الخامس عشر بعد أن رسخ مكانته بوصفه واحداً من أكبر المشاريع التي تضطلع بها الحوزة العلمية في النجف الأشرف لخدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام).
ويمتد المشروع على طول الطرق التي يسلكها الزائرون من محافظة البصرة وصولاً إلى مدينة كربلاء المقدسة، مع تركّز النشاط التبليغي في المحور الرابط بين النجف الأشرف وكربلاء، حيث ينتشر مئات من طلبة الحوزة العلمية لتقديم الإرشاد الديني والإجابة عن المسائل الشرعية ونشر ثقافة أهل البيت (عليهم السلام).
ويتضمن المشروع أربعة مؤتمرات رئيسة، تشمل مؤتمر أصحاب المواكب الحسينية، ومؤتمر مبلّغي الحوزة العلمية، ومؤتمر المبلّغات، فضلاً عن مؤتمر طلبة الجامعات وأساتذتها، بما يعزز التكامل بين الجهات المشاركة في خدمة الزائرين وإحياء زيارة الأربعين.
ومن المقرر أن ينطلق المشروع ميدانياً في السابع من شهر صفر، بالتزامن مع ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، ويستمر حتى السابع عشر منه، الموافق لذكرى استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام).
وتُختتم فعاليات المشروع بإقامة صلاة جماعة على طريق الزائرين، تمتد صفوفها عشرات الكيلومترات، في مشهد إيماني يجسد وحدة المؤمنين وعظمة المسيرة الحسينية المباركة.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!