أيها المواطن العراقي الشريف:
إن من المنصف والعادل أن يكون حكمك على المكلفين بخدمة عامة، وعلى عامة الناس بمختلف انتماءاتهم ومهنهم، قائماً على السلوك والعمل الثابت، لا على مجرد الانتماء والشعار والادعاء.
فبين الصورية والحقيقة تبدو المفارقات شاخصة في تصرف بعض المسؤولين، ولذلك نخاطبهم كشعب:
من المؤلم أن يراك الناس صادقاً، ويشهد ضميرك عليك بالكذب.
من المؤسف أن يراك الناس متديّناً، ويراك الله غافلاً.
من المحزن أن يراك الناس عادلاً، وتصرخ مظالمك بأنك ظالم.
من المأساوي أن يراك الناس مصلحاً، وتفضح أفعالك أنك مفسد.
من المخزي أن يراك الناس مؤمناً، وتكشف خباياك أنك منافق.
ومن أشدّ المفارقات أن تتوشّح باسم الحسين، وتكشف أفعالك أنك سارق.
ومن العار أن ترفع راية الحسين، بينما تمتد يدك إلى المال العام.
فالحسين لا يُختزل بالشعارات، بل يتجسد بالنزاهة والعدل والأمانة؛
فكم من دعيٍّ أثبت الزمان كذبه، ومن خان أمانة الرعية لا يمثله مهما أفرط في الادعاء.
والنتيجة التي لا مناص منها:
إن كل من يتشدق بحب آل البيت الأطهار لتغطية سرقاته، يرتكب جريمة مزدوجة، ويجب أن يخضع للعقاب بظروفٍ مشددة تتناسب مع حجم الخيانة والتضليل.
✦ كتابات في الميزان ✦
يضع المقال السلوك والعمل معياراً للحكم على المسؤول، بعيداً عن الانتماءات والشعارات التي قد تخفي وراءها واقعاً مناقضاً. ويكشف المفارقة بين ادعاء التدين والعدل والإصلاح، وبين ممارسة الظلم والفساد وسرقة المال العام. فاسم الإمام الحسين (عليه السلام) لا يكون ستاراً للخيانة، وإنما يتجسد في النزاهة والأمانة والانتصار لحقوق الناس. ومن يستغل محبة أهل البيت لتغطية فساده يجمع بين خيانة الرعية والإساءة إلى القيم التي يزعم تمثيلها.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!