بماءِ الوَدْقِ لو تُسقى النباتُ
كما تُسقى بآدابٍ بناتُ
كذا الأجيالُ بالأخلاقِ تنمو
إذا صُبَّتْ عليها المُكرماتُ
لأنَّ النَّبْتَ بالإيراقِ يزهو
وبالأخلاقِ تزهو الطَّالباتُ
فضخُّوا للمدارسِ ما استطعتمْ
أساتذةً بهمْ تحكي اللُّغاتُ
فلا فرقًا لدى الإسلامِ لمَّا
تُدَرَّسْ بالفضيلةِ أُمَّهاتُ
فلن يأتي لنا جيلٌ هجينٌ
ولن تأتي بجيلٍ إمَّعاتُ
فقوموا وانهضوا هيَّا فرادى
جموعًا علِّموا... تسمُ الحياةُ
إذا التَّعليمُ لا يرقى بجيلٍ
نرى الأستاذَ ذيبًا حيثُ شاةُ
وكم بالأمسِ شاهدنا خفايا
وويلاتٍ حوتها الجامعاتُ
✦ كتابات في الميزان ✦
تقوم القصيدة على فكرة واضحة تربط التعليم الجامعي بالتربية الأخلاقية، وتؤكد أن المعرفة وحدها لا تكفي إذا انفصلت عن القيم والسلوك. ويستعين الشاعر بصورة النبات الذي يزهو بالماء ليجعل الأخلاق ماءً رمزيًا لنمو الأجيال، ثم ينتقل من الدعوة إلى بناء المعلم القدوة إلى التحذير من اختلال العلاقة التربوية داخل المؤسسات الجامعية. والخاتمة تمنح النص بعدًا نقديًا صريحًا حين تشير إلى ما قد تخفيه بعض البيئات الجامعية من ممارسات تناقض رسالة التعليم.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!