كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

يا دجلة الخير أين الخير في بلدي


يا دجلةَ الخير أينَ الخيرُ في بلدي

خيراتُهُ في يدِ السرّاق لا بيدي ؟!!!

 

خيامه نهبت طرّا بلا خجلً

لم يتركوا خلفهم منها سوى الوتدِ

 

قلبي على وطني المذبوح ذابَ أسىً

صنو الحسينِ بلا ثأرٍ ولا قَوَدِ

 

لِمَ العراقُ كنوزٌ كلُّهُ ذهبٌ

والشعبُ في جيدهِ حبلٌ من المسدِ ؟!!!

 

من فرط ثروتهِ جمٌّ مصائبهُ

حتى غدا مضغةً في شدق مزدردِ

 

شعبُ العراقِ من الخيراتِ نقمتُهُ

ما نالَ منهُا سوى الإملاقِ والحسدِ

 

وما نصيبي سوى أنباءِ نكستهِ

تزيدني نكداً واهاً على نكدِ  !!!

 

قد أفسد الأملَ المنشودَ شرذمةٌ

كانوا عليهِ كما الأدواءِ في الجسدِ

 

كم ظالمٍ جاءَ والأحوالُ مزريةٌ 

حتى يئسنا من الإصلاح والرّغَدِ

 

والحاكمونَ بهِ ما بالهمْ مُسخوا

فكم بحثتُ عن الإنسانِ لم أجدِ ؟!!!

 

يأسٌ مريرٌ من الآمالِ في وطني

ما عدتُ أحلمُ فجراً مشرقاً لغدِ

 

بما سأحلمُ والأنباءُ مبكيةٌ

فالفاسدونَ بهِ أضحوا بلا عددِ

 

والمخلصونَ له ضاقتْ مذاهبُهم

قلوبهم تصطلي كالجمرِ من كمدِ

 

ماذا أعالجُ أنباءً مكدّرةً

أم جذوةَ الشوقِ كالبركانِ في كبدي

 

فما نصيبي سوى الآهاتِ تلذعني

والمالُ والجاهُ والأفراحُ للزّبَدِ

 

سادت مهازلهُ ديستْ كرامتُهُ

جمُّ المصائبِ ما دارت على خلدي

 

أموالُهُ سُرقتُ أقوتْ خزائنُهُ

خيراتُهُ كلُّها صارتْ إلى بددِ

 

تلك الجرابيع من سراقهِ وقعوا

في شرِّ طامورةِ في وثبةِ الأسد

 

يا صبر أيوبَ ما للصبرِ متّسعٌ

لم تبقِ لي غربتي النكراءُ من جَلَدِ

 

ذي نفثة الصدر ندّتْ دونما وهنٍ

غيظاً على الدهر لا أشكو إلى أحدِ

 

يا موئلَ الشعر والامجادِ يا وطني

ما بالكَ اليومَ لا تصغي إلى غردِ

 

أصخْ إلى عاشقٍ غنّاكَ قافيةً

كن فاخراً بي كما الآباءِ بالولدِ

دجلة_الخير.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!