كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

ما فائدة ان نكتب او نقرأ عن القضية المهدوية؟

الموضوع الذي يكتب للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف او الذي يكتب عنه ، لا يستقر عند الكتابة النمطية بل يحتاج الى تنامي معرفي ومتابعة دؤوبة لأهمية القضية المهدوية في الفكر الاسلامي والانساني ،اغلب كتابنا اليوم يتعاملون مع الغيبة باعتبارها حدث غيبي استباقي سيقع في المستقبل، ولو انصفنا القضية المهدوية فكريا ومعنويا لوجدناها منظومة فكرية لها تفاعلاتها ومؤثراتها على العقل الجمعي طموح انساني للوصول الى ذروة العدل والكمال ،عندي ملاحظة مهمة ان جميع ما كتب وما يكتب عن المهدي عجل الله تعالى فرجه المبارك، لا يضيف الى اصل العقيدة المهدوية شيئا، ربما سيباغتني سؤال :ــ لماذا نكتب عنه عجل الله تعالى فرجه  ؟ولماذا نقرأ اساسا اذا وصلنا الى نتيجة ان مهما نقرأ ونكتب لا يضيف للقضية شيئا؟ الاجابة بسيطة جدا وواضحة،  القراءة والكتابة عن هذه القضية الإنسانية الحساسة تساهم في تطوير فهمنا نحن لهذه العقيدة  نقرأ ونكتب لنستوعب  العمق الوجداني لقضية الغيبة المباركة ، لنعرف مفاهيمها وأبعادها الحضارية. فالتطور الذي يتابعه العلماء والباحثون يتعلق بقدرة العقل الإنساني على إدراك مضامين العقيدة المهدوية وتفسير حضورها في التاريخ والمجتمع والمستقبل. القضية الان انحصرت بين بعدين الاول المعرفة لنعرف الغاية والوسيلة والجوهر التكويني، كل منا يظن ويعتقد انه يعرف الغيبة المهدوية وهو مستوعب لتفاصيلها  وهذا الكلام ليس حقيقيا والدليل اننا قبل عشر سنوات كنا ندعي كامل المعرفة بالشأن المهدوي المبارك اليوم نقرأ اشياء لم نكن نستوعبها بالامس وبعد عشرات السنوات سنقرأ اشياء جديدة ،والبعد الثاني هو ماذا سنربح من قضية اساسا هي في عالم غيبي لا يمكن ان نصل اليه ،وهذا هو الخطأ الاخر الذي نقع فيه ، والحقيقة  يعيش فينا حضورا هو وغيبته به نعرف حقيقة ما نعيش وما لابد ان نتجاوز من اجل منال اليقين ، قضية الرسالة النبوية وحركة الاصلاح الرسالي والجهد المبذول من مسارات العصمة لولا القضية المهدوية المباركة لتوقفت وربما نسيت او تلاشت من اذهان المجتمعات  القضية المهدوية هي النموذج الفكري الادراكي لفهم الدين والتاريخ والانسان والمجتمع

المهدي.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!