كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

البابا والمرجعية..

 
قمةُ النجف الدينية التي جمعت بين سيد الطائفة وحبر الفاتيكان الأعظم او خليفة القديس بطرس كما في العقيدة الكاثوليكية الذي يتبعه أكثر من 1.4 مليار كاثوليكي، كانت حدثاً تاريخياً استثنائياً ترك أثراً عالمياً..
هذه القمة كان لها من يرصدها للتاريخ، ويحفظها للأجيال، ويسجل موقفه منها بالتحليل، ومن منطلق الاختصاص، وليس من موقع المراقب .....
فالمؤلف هو حجة الإسلام، والمسلمين الدكتور محمد مسجد جامعي صاحب اختصاص في بعديه الشيعي، والمسيحي؛ فهو ابن الحوزة الدينية قبل كل شيء..
ثم الدبلوماسي الأسبق في الفاتيكان، والمهتم بشؤونها منذ أن تبوأ منصب السفارة ممثلا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا الجمع في الأختصاص يعطي صاحبه مساحة واسعة من المعطيات التي تؤهله للإدلاء بدلوه في مثل هذا الحدث ليس على قاعدة التوقعات والاحتمالات؛ وإنما على أساس اليقينيات والمعرفة التي اكتسبها من منابعها سواء في البعد الحوزوي، أو في البعد الدبلوماسي في ضمن دائرة الاهتمام المسيحية؛ لأنه كان، وما يزال على علاقة برجالات الفاتيكان بحكم وجوده لسنوات هناك، وبحكم اهتمامه الديني العام سواء ما يتعلق منه بالمذهب الشيعي، أو بالواقع المسيحي..
فجاء النتاج - وهو هذا الكتاب وهو سلسلة من اللقاءات، والمحاضرات التي ألقيت في أكثر من مناسبة تتعلق بصلب الموضوع..
كتابٌ مهم جاء في وقتٍ حساس، يجيب عن كثيرٍ من التساؤلات، ويفنّد العديد من الاتهامات التي ما برحت بعض الجهات تثيرها وتوجّه سهامها نحو سيد الطائفة ورجالها ورموزها بصورة عامة.
وهو يمثل إضافةً علمية وفكرية تسهم في إيضاح الحقائق ووضعها في نصابها الصحيح.

بابا_والمرجعية.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!