صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

سفارٌ في أسرار ألوجود ج3 – ح12 (ألأخيرة)
عزيز الخزرجي
بيّنا أسس ألفكر و دور ألعقل و آلجوهر ألأنساني في آلوجود و كيفيّة إنماء ألحالة ألشّهودية و طرق ألأتصال بمنابع ألمعرفة و منهج ألكشف عن آلأسرار .. و لم يبق أمامنا سوى بيان أهمّ ألآفاق ألتي على صاحب ألضمير ألحيّ ألتّوجه نحوها و ألتّركيز عليها و آلتّبحر في معالمها و آلتّوطن فيها للوقوف على أبعاد آلجمال و سحرهِ في هذا  آلوجود آلجميل, و إلّا فأنّ موجات الشّر و آلوجه آلكريه للمستكبرين ألمُستغلّين و حبائل ألشّياطين إنْ لم تُسيطر علينا فإنها ستمنعنا من آلتقدم في هذا آلمسير, في مُحاولةٍ لتحريف ألضّمير ألأنساني و آلتأثير عليه بآلأتجاه ألمُعاكس لتسخيره, لأنّ تلك آلقوى ألسلبية ألظّالمة عادةً ما لا تهجم على آلضمائرِ ألخربة .. لأنّها خرّبة و مُضطربة بآلأساس, بلْ تُريد آلتأثير على آلضمائر ألحيّة ألّتي تتطلّع نحو تفعيل ألخير و آلجّمال و آلمحبّة في مُحاولةٍ لِوأدها, و تلكَ حقيقية علميّة أثْبَتَتْها آلتجارب ألبشريّة, حيث أنّ آلقطب ألسّالب لا ينجذب للسالب, بل يحاول تعميم ألسّلبية و آلتعشق في آلأيجابيّة للتأثير عليها عبر آلمُحيط .. لِزرعِ ألتّنافر و آلفرقة بين آلناس, كي تسهل قيادتهم و آلسيطرة عليهم.
 
يقول صديقي ألعارف "ألأستاذ حميدي"*: [بأنّنا خُلقننا للعذابِ و مُواجهة ألمحن و آلمصائب ألّتي عَمّـتْ], و تلك حقيقة من آلمستحيل إنكارها .. حيث شاءتْ آلأقدارِ ألألهيّة بعد محنة أبينا آدم(ع) و إبتلاءَه بحبائل ألشيطان؛ أن نأتي إلى هذه آلدّنيا ألّتي تَحَكّم و ما يزال في مفاصلها قوى آلشّيطان, و أنا أوافقهُ تماماً على هذا آلرّأي لكوننا نحملُ مسؤوليّة ألهدايةِ في آلبّشرية و نواجه ألتّحدّيات ألكُبرى – كما هو أيضاً يُوافقني بأنّ هناك حقيقةٌ أخرى بجانب ذلك و هي:
 
 [إنّ عدالة الله تعالى لا تَتَحقّقُ في آلوجود فيما لو عُذّبنا في هذه ألدّنيا ثم تُرِكنا و آلظّالمَ, ليكونَ آلحساب في آلنهاية مع آلمظلومِ بمستوىً واحد!؟ فلا بُد من وجود ما يُعادل آلمواقف ألأنسانيّة من آلجزاء ألأوفى لما صَبَرَ عليه ألعاشقون ألمُحبّون ألرّحماء ألمُضحّون, و ما لاقوهُ من آلأذي و آلحيف و آلجفاء على أيدي آلظالمين ألذين إستأسدوا بعد ما تكالبَ ألبشر - بسبب مناهجهم - على شهوات و ملذّات ألدّنيا ألصغيرة و تركوا آلحقّ و آلخير و أهل آلخير و آلجمال], لذا لا بُدَّ من جنّة للمُتّقين و نارٍ للمُتَكَبْرينَ. 
 
و نحنُ مع علمنا بعدم قُدرتنا على إنْهاء أصل ألشّر ألمُتأصل في آلأنسان و آلوجود تماماً منذُ أنْ ولد .. إلّا أنّنا لا نتراجع و لن نستكين أبداً عن ألمواجهة, و سنُحاول بكلّ ما أُوتينا من آلعلم و آلمعرفة نشر ألمحبة و الجمال و آلخير و ألتّقليل من آلشّر و حصره في زاوية حرجة و تضيّق ألخناق عليه في أوساط الناس عبر منهج غائي جديد و واضح, حتى تكتمل ألسّنن آلكونيّة في مرحلةٍ تأريخية مُعيّنة تتهيأ معها آلأوضاع لظهور ألمنقذ(عج) لكونهِ وعد الله تعالى لعبادهِ ألمؤمنينَ(1).
 
 إنّ مشكلة آلبّشر .. و عبر كلّ ألتّأريخ هي أنّهم لم يمتلكوا قوّةً روحيّةً إيجابيّةً لتحريك ألتأريخ بإتجاه ألحالة ألتي أشرنا لها, بسبب عدم سعيهم رؤية ما وراء آلأحساس أو حتّى آلمعقولات ألّتي هي أوضح من ذلك بدرجة لتخلّفهم و تدني مستواهم ألعلمي و آلعرفاني بشكلٍ أخصّ, فآلحواس ألظاهرّية و معها ألعقل ألظاهر ليستْ بمقدورها معرفة قوانين و طرق ألبحث من خلال ألمعقولات .. فكيف بها أن تبحث عنها في ألمحسوسات, أو فيما وراء ذلك؟ و لذلك نرى عند إنكشاف هذا آلأمر لدى فردٍ في مُجتمعٍ من آلمُجتمعات ألبشريّة عبر التأريخ فإنّ صاحبهُ يُستثنى من آلجمع و قد يعيش غريباً وحيداً لإرتقائهِ سُلّم آلعرفان و آلفلسفة, ليخلد إسمهُ من دون آلآخرين في سجل ألعظماء, هذا على آلرغم من وضوح ألحجّة ألتي ألقاها الله تعالى على آلبشر منذ أنْ خلقهُ عبر بيانهِ من خلال أكثر من 120 ألف نبي أرسلهم آلله تعالى لهم في فترات متفاوتة.
 
فآلناس لا يعرفون؛ أنّ كلّ ما يُحدث في هذا آلوجود لهُ معنىً و يرتبط بهم جميعاً .. و لهُ ما يُبرّرهُ, و آلغائيّة كانتْ في رسالات ألأنبياء هي آلجانب ألموضوعي ألواضح في كل ألأنباء و آلأصول ألتي نقلوها للبشر من آلغيب, حيث كانتْ تُمثل ألضّرورة في هذا آلمسار! لكنْ و هنا تكمن ألمشكلة -  أنْ آلضرورة – ألجانب ألموضوعي؛ لا تعملْ وحدها, فهناك ألجانب ألذّاتي ألحُرّ للأفراد و آلتي إنْ لم تُقَوّم طبقاً للانباء و آلأصول .. فأنّها لا تتوائم مع تلك آلضرورة ألموضوعية و آلغية من خلق آلأنسان, و من ثمّ كان آلتأريخ ألأنساني إرتباطاً وثيقاً بين آلضرورة و آلحرية, أو بتعبير آخر بين آلأرادة ألألهية و إرادة ألأنسان ألحُرّة, و آلدافع لهذه ألحركة كان هو آلتناقض ألموجود بين ذلك آلواقع ألخارجي وبين ما تريدها آلروح! 
 
فآلتأريخ كلّه عند آلفلاسفة كديكارت و هيجل هو: [عرضٌ للرّوح](2) و ماهيّة ألرّوح ألحريّة, و تقدّم ألوعي يتحقّق بآلحرّيّة, فكيف يُمكن لِروحٍ أسيرةٍ للمسائل ألصّغيرة و بعض ألشّهوات ألآنية و عن طريق ألحرام – و هو قاسم مشترك بين البشر - أنْ تُسجّلَ تأريخاً لامعاً؟ هذا بغض آلنظر عن مناهج ألمُستغلين ألكبار!؟ 
 
هنا تكمن محنة ألأنسان و سكونه و تقوقعه بسببِ مُستنقع ألنّفس و آلركون على أعتاب من نشروا الفساد بتحكّمهم بمصير آلأقتصاد, ألذي باتَ و كأنّه آلهمّ ألوحيد في حركة الأنسان, لذلك ليس أمامنا إلّا إنتخاب طريق ألمحبّة و عشق آلجمال و آلرّحمة و آلتواضع و آلتذرع لله تعالى كأقوى و أأمنْ طريق يرتبط بوجودنا ألمادي(ألجسمي) و ألرّوحي (ألمعنوي) من جهة, و يرتبط بآلغيب من آلجهة ألأخرى ليتحقّق ألتوافق بين آلأرادتين – إرادة آلله و إرادة آلأنسان, و هي من أقوى آلطرق ألّتي أشار لها آلباري في آلقران ألكريم و التي تُحقّق حريّتنا و كرامتنا, من حيث إمكانيّة سلوكه من قبل كلّ ألبشر فيما لو إستطاع فقط أن يكونَ حرّاً مُؤدّباً مُتواضعاً للّه في آلناس, بغضّ ألنّظر عن دينه و مُعتقدهِ, هذا بشرط صفاء ألجّو و خلوّه من آلمُتسلطين و آلظالمين و آلأرهابيين ألذين ينشرون آلرعب و القبح و الفساد, و إلّا فآلجهاد ضدّهم ما إستطعنا هو آلتواضع بعينه لكونه ألمقدمة ألواجبة للجهاد ألأكبر ألذي هو جهاد ألنفس بإتجاه ألحُريّة لتحقيق ألخلافة ألألهية في إطار ألقاعدة ألثلاثية ألمعرفية ألآتية!
 
أولاً: معرفة أسرار ألقوى ألكامنة فينا و قوانينها, و قد بيّنا طُرقها عبر عشرات ألحلقات في آلجزء 1و 2 و3.
ثانياً: معرفة ألعشق ألواعي للجمال في آلأنسان – خصوصاً ألمرأة - و آلطبيعة – خصوصاً ألأنعام - و آلكون – خصوصاً ألأقمار و آلنجوم - و أسرار بدء ألخلق و آلوجود – خصوصاً عالم الغيب و آلروح.
ثالثاً: معرفة ألزّمن – خصوصاً نظرية ألبك بنك(3) - و هي من أهمّ ألمسائل ألتي رافقتْ ألأنسان و بدء آلكون كأصلٍ لمعرفة قيم و كمال ألوجود و آلمصير.
 
حيث ستؤهلنا تلك آلمعرفة الثُلاثيّة؛ للتّطلع إلى حقائق و آفاق آلجمال في شخصية ألأنسان و مظهرة و جمال آلوجود و أسراره و كمال ألخالق تعالى بوضوحٍ و وعيّ كامل يتعدّى ألنّظرة ألحيوانيّة ألدُنيا ألتي إعتاد آلناس عليها!   
 
و بناءاً على تلك آلقاعدة, فأنّ أهمّ آلآفاق ألّتي علينا آلتأمل و آلتّركيز عليها بعد ما عرفنا أصول و مناهج ألمعرفة و آلياتها في آلحلقات ألسّابقة هو:
 
 ألجّمال.
و
 ألزّمن.
 
 لأنّهما – أي ألجمال و آلزمن - أهمّ نعمتان مجهولتان في وجودنا غُبن فيها آلأنسان على طول ألتأريخ فكان من آلخاسرين!
 
و علينا أن لا ننسى بأن معرفتهما لا تتمّ عن طريق ألعقل ألظاهر وحده, بل لا بُدّ من آلأعتماد على آلقلب ألّذي وحده يتقن لغة ألأدراك ألعميق و قوّة آلخيال ألخصب و بواطن آلأمور و غايتها .. و وحدهُ منْ يُقرّر ألقول ألفصل في تحديد أبعاد تلك آلمعرفة ألجمالية, لأنّ آلمعرفة ألتي تستقرّ في آلرّوح عن طريق آلسمع و آلعين و آلأشراق كيفما كانت ستخرج من عضلاتنا و تتجسّد في سلوكنا و مواقفنا في آلحياة مع آلأنسان و آلأشياء, كما أشرنا سابقاً.
 
 فآلجّمال – عشق آلجمال و آلمحبة و مظاهر ألخير ألغير ألمُتناهية - تجعل آلعاشق لئن يُلملم قواهُ آلباطنية و يُركّزها بإتجاهِ ألمعشوق, و إذا كان آلجّمال هو آلغاية .. فإنّ صاحبهُ سيتحوّل إلى كتلةٍ من آلجمال – و لهذا سيكون آلجمال أصل مباحثنا في آلجزء ألرّابع بإذن الله تعالى, ذلك أنّنا نتعامل مع موضوعاتٍ حسّاسةٍ تمسّ أصلَ إنسانيّتنا و سعادتنا آلحقيقية و مصيرنا ألذي يرتبط بموضوعاتٍ تتعدّى حُدودَ آلدّنيا ألمُجَرّدَة إلى آلميتافيزيقيا و أسرارِ "ألعشق" نفسه.
 
و كذلك "آلزمن" ألذي أقسم به آلباري تعالى و أوجبّ معرفة قدره و ماهيتهِ هو آلآخر سيكون ألمحور ألثاني مع آلجمال في حلقات ألجّزء ألرّابع, فبمعرفتهما ستنتهي ألأسفار .. لأننا سنصل إلى آلسرّ ألأعظم بإذنه تعالى و هي آلمحطة ألنهائيّة!
 
و سنُحاول بيان كلّ ذلك إنْ شاء الله عبر منهج "ألأسفار" ألمُبين لتكون معلوماتاً عاديّةً و في مُتناول ألجميع(4) ألّذين يسعون للأسف عادةً ما نحو آلأهداف ألصّغيرة و آلحيوانيّة.
 
 و بتعميمنا لهذا آلمنهج – أيّ ألأسفار - سَتَتَحقّق ألدّولة  ألكريمة ألعالميّة ألّتي وعدنا بها  الله تعالى في جميع آلكتب ألسّماويّة, و أيدتها ألمباحث ألفلسفية ألأساسيّة.
 
و مع نهاية هذه ألحلقة و آلتي هي ألأخيرة من آلجزء ألثالث أحْببتُ أنْ تكونَ ألخاتمة بهذا آلدّعاء:
 
"ألّلهمَ إنّ مَغفرتكَ أرجى مِنْ عملي, و إنّ رحمتكَ أوسعُ من ذنبي, ألّلهمَ إنْ كانَ ذنبي عندكَ عظمياً فعفوكَ أعظمُ منْ ذنبي, ألّلهمَ إنْ لمْ أكنْ أهلاً أنْ أبلغَ رَحمتكَ فرَحْمَتِكَ أهلاً أنْ تَبلغني و تَسعَني, لأنّها وسِعتْ كلّ شيئ بِرحمتكَ يا أرحمَ آلرّاحمين".
 
عزيز الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مفكرٌ إسلامي من إيران, نال درجة ألأجتهاد في الفقه على يد كبار أساتذة ألحوزة آلعلمية, و له مطالعات واسعة في مجال آلفكر و ألعرفان.
(1) قال تعالى في سورة ألقصص / 5 : [و نريد أنْ نَمُنّ على آلذين إستضعفوا في آلأرض و نجعلهم أئمةً و نجعلهم الوارثين].
(2) لا يعني ألفلاسفة هنا بآلحُرّية؛ ألحُرّية ألفرديّة ألسّلبية ألتّعسفيّة, بل يُريد آلفلاسفة أنْ يُبيّنوا بأنّ آلتأريخ هو غائيّ في حركته, سواءاً على مستوى حركة فردٍ أو أمّة. للمزيد إنظر في موضوع ألغائية في فلسفة ألتأريخ ألهيجلية – ألفصل ألثاني من كتاب:
Burleich Taylor Wilkins: Hegel’s Philosophy of History p. 84 – 142 Cornell University Press, 1974.
(3) The Big Bang Theory is an American sitcom created by Chuck Lorre and Bill Prady, both of whom serve as executive producers on the show, along with Lee Aronsohn and Steve Molaro, who are two of the head writers. It premiered on CBS on September 24, 2007
(4) كنتُ و لا زلتُ من آلدّاعين إلى نشر آلمعرفة و آلفكر عبر مناهج واضحة مُبسّطة ليكون بمقدور كلّ ألناس  فهمها و إستيعابها بوضوح و يُسر, و قد أخطأ جميع آلفقهاء و آلمرجعيات و حتّى فلاسفة ألتأريخ سوى إستثناآت, عندما عبّروا عن أفكارهم و ما توصلوا إليها من آلنظريات ألمختلفة بصياغاتٍ و مُصطلحاتٍ مُعقّدة هم أحياناً لم  يكونوا يفهموها حقّ آلفهم و آلوعي – لكونهم كانوا ينقلونها نصاً ممّن سبقهم من علماء ألقرون ألماضية بدون وعي و  منهج و هدف يرتقي مع غايات ألرسالات ألسماوية, حيث لم يكن لها أيّة دواعي إنسانية عالية, ممّا أضاع على آلناس ذلك آلنهج و على مدى أكثرَ من عشرة قرونٍ متواصلة فرصاً كثيرةً, لعدم فهمهم و إعمالهم للحقّ في آلواقع, حيث سبّبتْ بآلنتيجة سيطرة ألمجرمين على آلأمم, حين إستخدموا مناهج و اضحة و إنْ كانت ذات غاياتٍ غير إنسانيّة بتزويرهم للحقائق كي يُحقّقوا منافعهم و إدامة تسلطهم!
و ممّا لا يُمكن أن أنساهُ, مناقشاتي ألجادة و آلمتكررة مع مرجعياتنا ألدينيّة في آلنجف آلأشرف و في غيرها .. حول آلإسلوب ألحجريّ ألمُعقّد بعض للتفاسير ألقرآنية و آلرسائل ألفقهية كـ (ألعبادات و آلمعاملات), حيث لم تكن ذات طابع منهجيّ علميّ واضح, بآلأضافة إلى غموض ألغاية من آلمصطلحات و آلأحكام ألعبادية ألتي كان يُفْترض أنْ تكون واضحة و عملية لزيادة وعي آلناس و تفعيل حركتهم بإتجاه ألحياة و آلحضارة و آلمدنية , و قد شذّ آلأمام الفيلسوف مُحمّد باقر الصدر(قدس) عن هذا آلمنحى عندما أطلعنا في وقتها برسالة جديدة مُبسّطة لكنها عميقة جداً و واضحة في فتاواه بإسم(ألفتاوى ألواضحة) كتعبير و إشارة إلى آلمنهج ألّذي غاب عن عقل جميع من سبقوهُ من آلفقهاء ألتقليديّين, ممّا سبّب غيض بقية آلمرجعيات القائمة أنذاك, بقولهم:" إن رسالة محمد باقر الصدر قد شوّه آلفقه و آلأصول ألتي ورثناها طويلاً و سبّب حصاراً على سوقنا, فلا أحد من الناس سوف يُراجعنا بعد اليوم ليسألنا عن معاني ألمُصطلحات و آلجمل ألمعقدة" و إتهموه بتدنّي مستواه الفقهي و الأصولي, ممّا إضطر إلى تأليف كتابه ألمعروف؛ "ألأسس ألمنطقيّة للأستقراء" ليتحدّى به  عقول جميع فقهاء عصره, و يبدوا أنّ ذلك آلأسلوب ألّلامنهجي ألقديم ألذي كان مُتّبعاً لدى أؤلئك آلمراجع ألتقليديّين كان بقصدٍ واضحٍ من أجلِ كسب ألنّاس حولهم للحفاظ على كيانهم داخل الأطار ألحوزوي, لا من أجل بثّ ألعلم و آلوعي و إنتشاره بين جميع شرائحِ ألمجتمع, و لهذا تقدّم خطّ ألكُفر و إنفرجت زاوية آلمفسدين بين جميع الأمم في آلأرض للأسف, ليكون مصير ألأنسان أليوم بيد مجموعة رأسمالية مُجرمة إستخدمت سلاح الديمقراطية بتفنن من أجل إمتصاص دماء و قوت ألآخرين للتسلط عليهم بمنهج ألدّيمقراطية.
 

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/07



كتابة تعليق لموضوع : سفارٌ في أسرار ألوجود ج3 – ح12 (ألأخيرة)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة اخ صالح السنوسي . إذا كانت الكتب المقدسة مخفية وبعيدة عن متناول ايدي الناس فما الفائدة منها؟ وانا معكم الله لا يترك رسالاته في مهب الريح بل يتعهدها عن طريق الأنبياء واوصيائهم من بعدهم اسباط او حواريين او ائمة يضاف إلى ذلك الكتاب الذي يتركه بينهم ، ولكن اذا كفر الناس بخلفاء الانبياء وحاربوهم وقتلوهم ثم اضاعوا الكتب او قاموا بتزويرها فهذا خيارهم الذي سوف عليه يُحاسبون. يضاف إلى ذلك لابد من وجود فرقة او فئة على الحق تكون بمثابة الحجة على بقية من انحرف. وهنا على الإنسان ان يبحث عن هذه الفرقة حتى لو كانت شخصا واحدا. فإذا بدأ الانسان بالبحث صادقا ساعده الرب على الوصول ومعرفة الحقيقة. ذكر لنا المسلمون نموذجا حيا فريدا في مسألة البحث عن الدين الحق ذلك هو سلمان الفارسي الذي اجمع المسلمون قاطبة على انه قضى عشرات السنين باحثا متنقلا عن دين سمع به الى ان وصل وآمن. والقرآن ذكر لنا قصة إبراهيم وبحثه عن الرب وعثوره عليه بين مئآت المعبودات التي كان قومه يعبدونها . لا ادري ما الذي تغير في الانسان فيتقاعس عن البحث .

 
علّق سيف الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام الزنكي في محافظه ديالى السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب صالح السنوسي واهلا وسهلا بكم اخا عزيزا . بحثت في فيس بوك ووضعت اسمكم في الباحث ولكن ظهر لي كثيرون بهذا الاسم (Salah Senussi ) فلم اعرف ايهم أنت . والحل إما أن تكتب اسئلتكم هنا في حقل التعليقات وانا اجيب عليها ، او اعطيك رابط صفحتي على الفيس فتدخلها صديق وتكتب لي اشارة . او تعطيني علامة لمعرفة صفحتكم على الفيس نوع الصورة مثلا . تحياتي وهذا رابط صفحتي على الفيس https://www.facebook.com/profile.php?id=100081070830864

 
علّق صالح السنوسي ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اولا انى اكن لك كل التقدير والاحترام وارجو من الله قبل ان اموت التقى بك والله علي كل شى قدير .........طرحك للحقائق جعلتنى اتعلق بكل ما تكتبين وانا رجل مسلم ابحث عن الحقيقة دائما وارى فيك يد العون منك وانا اقدر افيدك ارجو ان تساعدينى لانى لدى كثير من الاسئلة على رسالة عيسى المسيح عليه صلةات الله هدا معرفي على الفيس Salah Senussi اما بخصوص قدسية الثوراة وبقية الكتب ان الله لا يرسل رسالات الى عباده ويتركها في مهب الريح للتزوير ثم يحاسبنا عليها يوم البعث مستحيل وغير منطقى لدالك الكتب الاصلية موجودة ولكن مخفيةوالله اعلمنا بدالك في القران

 
علّق عمار كريم ، على في رحاب العمارة التاريخية دراسة هندسيه في العقود والاقبية والقباب الاسلامية - للكاتب قاسم المعمار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... شكرا جزيلا للمعلومات القيمة المطروحة حول هذا الموضوع الهام جدا .... يرجى ابلاغنا عن مكان بيع هذا الكتاب داخل العراق ... واذا كانت لديكم نسخة PDF يرجى ارسالها لحاجتنا الماسة لهذه الدراسة مع فائق التقدير والامتنان.

 
علّق سلام جالول شمخي جباره ، على فرص عمل في العتبة العباسية المقدسة.. إليكم الشروط وآلية التقديم : الاسم. سلام جالول. شمخي جباره. خريج. ابتدائيه. السكن. محافظه البصرة المواليد. ١٩٨٨. لدي اجازه سوق عمومي. رقم الهاتف. 07705725153

 
علّق الشيخ العلياوي ، على البُعد السياسي (الحركي) لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم بورکتم سماحة الشيخ علي هذا الايجاز، ونأمل ان تشیروا الی البعدین العقائدي والفقهی في خروج سيد الشهداء عليه السلام ولا تترکون القارئ في حيرة يبحث عنهما

 
علّق حسن الزنكي الاسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد الشيخ قاسم الزنكي في كربلاء ويرحب بجميع الزناكيه من السعديه وكركوك الموصل

 
علّق احمد زنكي كركوك مصلى مقابل الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي في كركوك بدون شيخ

 
علّق ممتاز زنكي كركوكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره زنكي في كركوك مصلى القديمه تعرف المنطقه اغلبها زنكي اسديون الأصل من محافظه ديالى سابقا سعديه وجلولاء ومندلي رحلو من مرض الطاعون سكنوا كركوك

 
علّق كريم زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف هلا ومرحبا بكل عشيره الزنكي ومشايخها الشيخ الاب عصام الزنكي في السعديه

 
علّق محمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ديالى السعديه ترحب بكل عشيره الزنكي في العراق والشيخ عصام ابو مصطفى الزنكي متواجد في ديالى وبغداد ومرتبط حاليا مع شيخ عبد الامير الاسدي ابو هديل يسكن منطقه الشعب في بغداد

 
علّق خالد السعداوي الاسدي ، على ديوان ال كمونة ارث تاريخي يؤول الى الزوال - للكاتب محمد معاش : أجمل ماكتب عن ال كمونه وشخصياتها

 
علّق ذنون يونس زنكي الاسدي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى الأخ الشيخ ليث زنكنه الاسدي نحن عشيرة الزنكي ليس عشيرة الزنكنه مع جل احتراماتي لكم نحن دم واحد كلنا بني أسد وشيوخ ال زنكي متواجدين في ديالى الشيخ عصام ابو مصطفى والشيخ العام في كربلاء الشيخ حمود الزنكي وان شاء الله الفتره القادمه سوف نتواصل مع عمامنا في السعديه مع الشيخ عصام وجزاك الله خير الجزاء

 
علّق مصطفى الهادي ، على لا قيمة للانسان عند الحكومات العلمانية - للكاتب سامي جواد كاظم : انسانيتهم تكمن في مصالحهم ، واخلاقهم تنعكس في تحالفاتهم ، واما دينهم فهو ورقة خضراء تهيمن على العالم فتسلب قوت الضعفاء من افواههم. ولو طُرح يوما سؤال . من الذي منع العالم كله من اتهام امريكا بارتكاب جرائم حرب في فيتنام ، واليابان ، ويوغسلافيا والعراق وافغانستان حيث قُتل الملايين ، وتشوه او تعوّق او فُقد الملايين أيضا. ناهيك عن التدمير الهائل في البنى التحتية لتلك الدول ، من الذي منع ان تُصنف الاعمال العسكرية لأمريكا وحلفائها في انحاء العالم على انها جرائم حرب؟ لا بل من الذي جعل من هذه الدول المجرمة على انها دول ديمقراطية لا بل رائدة الديمقراطية والمشرفة والمهيمنة والرقيبة على ديمقراطيات العالم. والله لولا يقين الإنسان بوجود محكمة العدل الإلهي سوف تقتصّ يوما تتقلب فيه الأبصار من هؤلاء ، لمات الإنسان كمدا وحزنا وألما وهو يرى هؤلاء الوحوش يتنعمون في الدنيا ويُبعثرون خيراتها ، وغيرهم مسحوق مقتول مسلوب. والأغرب من ذلك ان اعلامهم المسموم جعل ضحاياهم يُمجدون بقاتليهم ويطرون على ناهبيهم. انها ازمة الوعي التي نعاني منها. قال تعالى : (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد). انها تعزية للمظلوم ووعيد للظالم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكية المزوري
صفحة الكاتب :
  زكية المزوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net