صفحة الكاتب : عبد الجبار نوري

النرجسية السياسية في أحتساب طريقة سانت ليغو 
عبد الجبار نوري

 الأنظمة الأنتخابية هي مجموعة من القواعد التي تنظم عملية أنتخاب ممثلي الشعب ، أي مجموعة قواعد يتم على أساسها تقسيم الدوائر الأنتخابية والترشيح للأنتخابات وأجراؤها وفرز أصوات الناخبين وتحديد الفائزين منهم ، والذي ظهر في أنتخابات 2010 بدايات ( النكوص الأخلاقي ) من الكتل الكبيرة الحاكمة والتي ألحقت حيفاً وظلماً بالأحزاب والكتل الصقيرة حينما ( جيّرتْ ) أصواتها إلى كتلٍ أخرى كبيرة لم تصوّتْ لها أصلاً ، مما أدى في وقتها إلى غليان شعبي ورفعت شعار ( لا تسرق صوتي ) وتقديم الطعون ولوائح شكاوي إلى المحكمة الأتحادية التي أصدرت القرار رقم 12 بتأريخ 14-6-2010 والذي قضى بعدم دستورية وقانونية تجيير أصوات الناخبين إلى قوائم لم ينتخبوها أصلاً ، وعدم شرعية الأستحواذ على أصوات القوى الغير فائزة ، وأستهدفت تغيير معادلة آلية توزيع المقاعد التعويضيّة مما يضمن تمثيل القوى التي لم تحصل على مقاعد ولكنها حصلت على أعلى الأصوات ولها الحق في الحصول على المقاعد الشاغرة بغية توزيع المقاعد بشكلٍ عادل ، أذاً يعتبر قرار المحكمة الأتحادية مكسباً وطنياً ينبغي الرجوع أليه اليوم حيث الحيتان الكبيرة متأهبة للأنقضاض على فرائسها الصغيرة .
وفي وقتها ثارت ثائرة الكتل الكبرى وخاصة أئتلاف التحالف الوطني وبالذات كتلة دولة القانون وبثت خلال شبكة أعلامها الأحتجاج على قرار المحكمة الأتحادية وحاولت بشتى الطرق بالتشويش عليه بالرغم عما تسمي نفسها بدولة القانون بحجة أنه لا يساعد على أيجاد حكومة مستقرة ، على أساس أن حكومة قائد الضرورة كانت مستقرة مثل اليابان والسويد !؟ ولثمان عجاف وعجاف في ( أنا ربكم الأعلى ) وهل يعلم أصحاب القرار أن ولادة حكومة مستقرة ومستقلة من مسؤولية الكتل السياسية ومدى وطنيتها وتماسكها .
وطبق القرار في أنتخابات مجالس المحافظات 2013 بأتباع طريقة سانت ليغو وأعطت كل ذي حق حقهُ وأستحقاقاته ومقاعده التي حصل عليها ، مما شملت تأثيراته السلبية على القوائم الكبيرة ومنها دولة القانون التي خسرت أكثر من عشرين مقعد ، ولهذا السبب جعلوا من القانون أزمة سياسية ووضعوا عدة مقترحات لحل الأزمة منها : أن أئتلاف دولة القانون تطالب بعدم تعديل قانون الأنتخابات النيابية تعني قانون سانت ليغو بأستثناء الفقرة المتعلقة بنظام أحتساب الأصوات وذلك لتلافي خسارتهم ، ثم أقترحوا نظام (هوندت الأنتخابي ) الذي يشير خبراء الأنتخابات وجهات وطنية ودولية : أن هذا التعديل يتيح نقل أصوات من المرشحين الغير فائزين إلى الكتل الفائزة بنسبٍ عالية وهذا ما يتعارض مع قرار المحكمة الأتحادية ، وتعني تلك الكتل المتنفذة وبنداوة أخلاقية الرجوع إلى ما جرى في أنتخابات 2010 للسيطرة والهيمنة والتفرد والتضييق على المنافسين ، ثم أقترحوا فقرة ( العتبة الوطنية ) لحل أشكالات أقرا ر قانون الأنتخابات الجديد ، وجاءت هذه الفقرة أسوأ من أخواتها لأنها محاولة ماكرة جديدة من حيتان تلك الكتل المتنفذة والساعية في الأستئثار بمقدرات الشعب والوطن لكونها تبعد القوائم التي لم تحصل على نسبة2% من الأصوات وهو ما يقارب 200 ألف صوت والذي يعادل سبعة مقاعد برلمانية ، وترحيل هذه الأصوات إلى من لا يستحقها وهي تعتبر مخالفة صريحة أخرى لقرار مشرعن من السلطة القضائية .
المهم هنا ماذا يريدون !؟وماذا نريد !؟
-يريدون تكريس الهيمنة السلطوية بأمرار فقرة الجوكر الذهبية الفائزة 9-1 من طريقة سنت ليغو الذي صوّت لهُ مجلس النواب في الأسبوع الماضي والذي يتيح لهم نهج المحاصصة بل الأصرار على نهجه .
- كم أفواه الحراك المدني المطالب بالتغيير منذ ستة سنوات .
- الأستحواذ على أصوات الناخبين الذين لم يصوتوا لهم وتوزيعها فيما بينهم كأجراء قسري وأستحواذي وعلى نهج ( أنا ربكم الأعلى ) وهم واثقون كل الثقة بأنهم سوف يجددون جلودهم في تدوير نفايات الأنتخابات الفرعونية وعلى الرغم من المعارضة والأقلام الشريفة وهذه المرة لا يحتاجون لتوزيع البطانية والنقد على الفقراء للأنهم قد ضمنوها من التعديل على طريقة سنت ليغو .
وماذا نريد ؟ نريد التعديل على طريقة سنت ليغو ب7-1 أو 4-1 كقاسم أنتخابي بدل 9-1 للحفاظ على أصوات ( الغلابه ) من الأحزاب والكتل الصغيرة ، ونريد الحد الأدنى من الديمقراطية التي تؤكد رقابة البرلمان على الحكومة لا العكس الذي يطمحون أليه 
الخاتمة / أقولها بمرارة وحسرة أنهم باعوا جغرافية وتأريخ العُراق في بازار العهر السياسي والنفعي  بالجملة بعد أن أشتريناه بالمفرد وبدماء أبناءنا وبأشلاء الأجداد أصحاب الرايات الحُمر في ثورة العشرين وأنتفاضة 1991 الشعبية الحرة وأنتفاضة الديمقراطيين والشيوعيين في ملحمة الجسر 1952 ، لأجل عيون العُراق ولكن أصحاب القرار بعد الأحتلال البغيض 2003 غيُبوا ثقافة المواطنة وألى الأبد ، وأن دولة القانون ورئيسها القائد الرمز يطمح بالرئاسة الثالثة وهم يغردون خارج السرب بنغمة حكومة الأغلبية السياسية ،الخرجة من بطون الطائفية المقيتة لأنهم يمثلون أحزاب دينية راديكالية تقوم على مذهب طائفي معيّن ، لذا سوف أصحح لهم ولرئيسهم مفهوم الأغلبية السياسية : هي ليست أكتشافات دولة القانون بل هي أساس بناء نظام ديمقراطي برلماني يفوز بالأنتخابات ولكن في ظل أحزاب سياسية لم تكن خارجة من بطون طائفية أو أثنية .
أن طريق النضال طويل وشائك ولكنه ليس بالمستحيل وأن وطننا ليس عقيما في أنجاب الشرفاء أصحاب الضمائر الحية وأن حتمية التأريخ سوف يبزغ نجمه عاجلا أم آجلاً لكون مقومات التغيير قد نضجت وأوقضوا الشعور في أعماق شعبنا الحاجة إلى التغيير الجذري أذ لا يصح غير التغيير والتغيير فقط ---
 

عبد الجبار نوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/11



كتابة تعليق لموضوع : النرجسية السياسية في أحتساب طريقة سانت ليغو 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام الهبيشان
صفحة الكاتب :
  هشام الهبيشان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91047186

 • التاريخ : 18/12/2017 - 18:27

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net