صفحة الكاتب : د . ليث شبر

الكرة في ملعب السليمانية..
د . ليث شبر

 لم يكن أهل السليمانية عامة متحمسين للاستفتاء الذي دعا اليه مسعود البرزاني وكانت المشاركة فيه ضعيفة ولاننسى موقف أهل حلبجة ..
كما لم يكن الحزبان الرئيسان فيهما وهما التغيير والاتحاد اصحاب القرار في هذا الاستفتاء بيد أن حزب التغيير كان رافضا له من حيث أنه صادر عن جهة غير شرعية وأن التوقيت ليس مناسبا فالأجدى إعادة الحياة السياسية الى البلاد وحل مشاكله المالية وليس خلق أزمات جديدة.. 
بينما كانت قيادات الاتحاد المشتتة بلا موقف واضح فهي تقدم رجلا وتؤخر أخرى... يقدمونها حينما يكونون في اربيل... ويؤخرونها في الأحاديث الخاصة التي تجري في السليمانية..

في يوم الاستفتاء لم يجرؤ أي من قيادات الاتحاد أن يعلن رفضه و عدم مشاركته على الرغم من أننا سمعنا بآذاننا في اللقاءات الخاصة ومن قيادات كبيرة أنهم وضعوا في زاوية حرجة وأنهم إنما يمضون للاستفتاء بسبب الجماهير..

بينما انقسمت قيادات التغيير فرئيسهم انهزم أمام حلمه وذهب ليدلي بنعم اعتبرها الحزب شخصية ولاتعبر عن رؤيته بينما كان لقيادات أخرى من ضمنهم سروة عبد الواحد وهي رئيس كتلة في البرلمان قد أعلنت ببيان صريح بأن هذا الاستفتاء غير شرعي مما يعني انه الموقف الكوردي السياسي الوحيد ازاء هذا الانهزام امام استفتاء مزيف صدر من جهة غير شرعية...

من جهة اخرى فإن هناك الكثير من الناشطين في السليمانية كانوا قد وقفوا ضد الاستفتاء علانية ورفعوا الشعار الكبير لا للإستفتاء وخرجوا بتجمعات يعبرون عن رأيهم الشجاع أمام تهديدات يمكن ان تكلفهم حياتهم.. ولكن لم يولهم الاعلام والحكومة حقهم لأن الأنظار كانت كلها موجهة الى اربيل.. فالقرار هناك.. والعالم كان ينتظر التأجيل الذي لم يحدث..

اليوم وبعد ماجرى وصار فإن الكرة في ملعب السليمانية فالوضع فيها خطير والناس تأثرت كثيرا بالأزمة والشتاء القادم لايرحم فلم تبق شجرة إلا وتم قطعها.. كما أن هناك مواقف جديدة فيها  مثل خطاب بافل طالباني وقد وضع وراءه العلم العراقي وبعد أن أعلنت هيرو خان رفضها لمجلس القيادة الجديد الذي أنشأه مسعود البرزاني والدعوة الى تجميد الاستفتاء..

من ناحية اخرى فإن كركوك الموقوتة والمهيأة لانفجار ضخم لايبقي ولايذر  ومحافظها الذي يأمل بأن يكون رئيس اقليم غني ستكون خسارة كبرى للسليمانية وبخاصة الاتحاد الذي سيفقد مافيها من مصالح وتأريخ إن لم يحسن التصويب..

السليمانية يمكنها اليوم أن تضرب كرة واحدة لتسجل ثلاثة أهداف..
هدف في مرمى أربيل لتترك مسعود وحيدا بلا حائط يتكئ عليه.. 
وهدف في مرمى بغداد لتكون معبرا لحل أزمة ولتفتيت فتنة
وهدف في مرمى كركوك فتضمن تاريخها ومصالحها قبل أن تذهب أدراج الرياح.. 

أما الهداف القادر على ذلك فهو الشعب الكوردي في السليمانية ومناصروه في المحافظات الأخرى وقياداته الجديدة والمتحمسة فثورة سلمية متواصلة يقودها الناشطون في المحافظات الكوردية تطالب بإنهاء الاستبداد والعودة الى الشرعية واعتبار ماجرى في هذه الفترة باطل لأنه بني على باطل لهي كفيلة بأن تقلب الطاولة على دعاة الانفصال وعلى من يدقون طبول الحرب..

والعراق الواحد الموحد من وراء القصد

  

د . ليث شبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/14



كتابة تعليق لموضوع : الكرة في ملعب السليمانية..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد جميل المياحي
صفحة الكاتب :
  د . محمد جميل المياحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فتاوى الحاخامات الدينية اليهودية عجائبٌ وغرائبٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 موارد النظام المالي في الإسلام  : د . رزاق مخور الغراوي

 خبير المتفجرات  : علي حسين الخباز

 مشاركة فاعلة لوزارة الصحة في الموتمر الدولي المنعقد في البصرة بعنوان العراق ما بعد داعش  : وزارة الصحة

 شهداء الحشد الشعبي في عين المرجعية  : ثائر الساعدي

 المفوضية العليا لحقوق الإنسان: الحشد الشعبي أول من أنصف المكونات الصغيرة في العراق

 أنشودات لعشّاق الكلمة!  : عماد يونس فغالي

 إحالة معاون مدير عام الخطوط الجوية العراقية على محكمة الجنايات  : مجلس القضاء الاعلى

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ : السّنةُ الثّالِثَةُ (١٣)  : نزار حيدر

 البريميرليغ .. السيتي يستعيد الصدارة بثلاثية في اليونايتد ـ

 وزارة النقل تقيم محاضرة لشرح قانون التضمين وآليات تشكيل اللجان  : وزارة النقل

 عراقي يا حبيبي وعشقي  : بهاء الدين الخاقاني

 قراءة في ديوان " طفل في عوالم غيمة يكتب .. قصيدة عنوانين" للشاعر عبدالله حسين جلاب  : توفيق الشيخ حسن

 جر أزمات مصر للعراق دليلها (خطف الكنيسة) ودور صادق الموسوي وشرطة كركوك بذلك  : تقي جاسم صادق

 التفويض الأمريكي الجديد ... أراء و أهداف  : عبدالله جعفر كوفلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net