صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

نقطة راس سطر .. كونوا وطنيين
ثامر الحجامي

     فتحنا عيوننا ونحن نرى لافتات كبيرة، تملأ الشوارع والازقة تدعو الجميع الى ان يكونوا وطنيين، وحفظنا أناشيد وإهزوجات تتغنى بحب الوطن، ودرسنا كتاب الوطنية في مدارسنا، وحفظنا ما فيه من الغلاف الى الى الغلاف.

   شعارات وعبارات وخطب وطنية رنانة، كان يتشدق بها الحاكم للمتاجرة في الوطن وسلب خيراته، وجعله ضيعة خاصة به والشعب خدام ليس لوطنهم بل لحاكم جبار متغطرس، فضاعت الوطنية بعد أن فقد رغيف الخبز، وكانت السياط تطبع على ظهور ابناء الوطن، ويقتل شعبه وتمزق وحدته وتقسم طوائفه الى درجات، ويخرج الحاكم ضاحكا يدعي الوطنية.

   أحزاب وتيارات ظهرت في الساحة العراقية، حملت تسميات إسلامية وعلمانية وليبرالية، وإئتلافات طائفية وقومية ذيلت أسمائها بكلمة الوطنية، دون أن يكون هناك تأثير لهذه الكلمة على عملها السياسي، وشخصيات حاكمة ورموز تسمى وطنية تخرج بخطب رنانة، فيها التحريض والتهديد والوعيد لأبناء الوطن، ثم تدعي أنها وطنية فلا أحد يجرؤ ان يقول غير ذلك، لكنهم يناقضون الوطنية في فعلهم وممارستهم.

  في خضم الصراعات السياسية والطائفية، غاب مفهوم الوطنية واصبح الكل يتهم الكل في وطنيته، التي غابت عن معظم السياسيين المتشدقين بها, فالوطنية لها مفهوم واحد هو تقديم مصلحة العراق وشعبه على أي مصلحة أخرى، وأن العلاقات السياسية داخليا وخارجيا يجب أن تكون على هذا الاساس، وعدم التنازل عن هذا المفهوم بأي ذريعة سواء كانت طائفية أو قومية، وأن من يتنازل عن مصلحة العراق فإنه يبيع ولاءه  للأخريين، على حساب وطنه ومصلحة شعبه.

   الوطنية تعني الدفاع عن العراق من شماله الى جنوبه، دون تفريق على اساس مكون او طائفة، وتقديم الخدمة الى كافة اطياف الشعب العراقي، بعربه وكورده وتركمانه ومسيحييه وصابئته دون تفريق بين مكون وآخر، وتحقيق العدالة في الحقوق والواجبات على أساس المواطنة، التي يجب أن تكون المعيار الحقيقي بين أبناء الوطن الواحد، وبخلاف ذلك يكذب من يقول أنه وطني، وأن ما يردده هي مجرد شعارات زائفة.

  الوطنية تعني أن نسعى أن يكون العراقيون مواطنين من الدرجة الأولى، ولا تقدم مصلحة الأجنبي على مصالحهم، وإن كان من نفس الطائفة أو القومية ولكنه من بلد آخر، فمن يعمل بذلك سيكون وطنيا أما من يحابي ويجامل بل ويعمل على الإنتقاص من وطنه، ويرتبط بولاءات مشبوهة مع أجندات خارجية همها مصالحها القومية على حساب الوطن، فمن المعيب عليه أن يدعي أنه وطني بل إنه فاقد للوطنية.

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/30



كتابة تعليق لموضوع : نقطة راس سطر .. كونوا وطنيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خديجة راشدي
صفحة الكاتب :
  خديجة راشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  خورعبدالله.. ثمن بقاء صدام في السلطة! ولكنكم كيف تقبلون؟  : علي فضل الله الزبيدي

 صحيح زيادة رواتب المتقاعدين العراقيين بتخفيض رواتب الموظفين؟  : عزيز الحافظ

 لماذا طلب الحكيم ترميم التحالف الوطني ؟!  : محمد عبد الجواد

 الحل الصفري والصراع  : د . آمال كاشف الغطاء

 الوجوب الكفائي والاتجاه الارتقائي لفاعلية الانتظار المبارك  : علي حسين الخباز

 أسوتاً بالحمير..أنتخابات مجالس المحافظات  : علي محمد الطائي

 عيدهم على السواتر... وعطر ثيابهم البارود  : مديحة الربيعي

 السوداني : ضمان حقوق الطبقة العاملة يشجع على نمو القطاع الخاص  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بِكَ نَسْتَعِينُ عَلَى الْحَيَاةْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 عاجل .. المطلك :مستعد للتنازل عن منصبي الحكومي شريطة أنتخاب حكومة جديدة  : نجف نيوز

 تلمس نفسك ان كنت حيا.....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 لوبيتيغي يستبعد نجم الريال الصاعد من مواجهة جيرونا

 کرحوت یلتقی ممثل السید السیستانی ویزور العتبة الحسينية  : وكالة نون الاخبارية

 تحریر قرية المرة ومحاصرة الفلوجة وصد هجوم بالبغدادی ومقتل 152 داعشیا

 مشروع علي  : رسل جمال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net