صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

شيطنة الفاسدين
سلام محمد جعاز العامري

قيل في مثل فرنسي" إن الذي يشتريه الشيطان يبيعه الشيطان".

قُبيل كل دورة انتخابية, نُشاهد العديد من الأساليب, منها مكشوف أمره واضح السوء, ومنها تَلاعُبٌ بالعواطف, سعياً للحصول الأصوات.

العراقي وعبر الدورات السابقة, كَشَفَ اللعبة لبعض شياطين السياسة, فتلونهم في الأطروحات, ومحاولة التَمَلص من الفساد, باتهام جميع الأحزاب بالفساد, هي أهم خصائص اولئك الشياطين, ليطالب بالتغيير والإصلاح.

يتخذ شياطين الساسة أساليب عدة, فليست السرقة من قبل بعض الساسة, هي فقط ما يمثل الفساد, بل إنها تُمثلُ جُزءً منه, ومِن الممكن الغالب, أن لا يكون ذلك العمل المُشين مباشراً, فترشيح غير الكفوء جزءٌ من أجزاء الفساد, حيث يتم تمرير المشاريع المشبوهة, عن طريق ذلك المسؤول الضعيف.

قال العالم المؤرخ جمال الدين أبو الفرج, المكنى بابن الجوزي البغدادي" قال بعض السلف رأيت الشيطان فقال لي قد كنت ألقى الناس فأعلمهم فصرت ألقاهم فأتعلم منهم", وهذا القول شبيه بما يَفعله, الساسة المتلونين الذين ركبوا موجة الطائفية, والتعصب المذهبي والعرقي, مستغلين حالة الخوف ليجعلوا منها, السبيل في الوصول لارتقاء المناصب, دون برنامج واضح لبناء دولة.

هناك أصواتٌ حاول الفاسدون خنقها, تحت ضغوط الازمات, تنادي ببناء دولة مؤسسات, وارتقاء الاكفاء المعروفين بالنزاهة, واستقطاب الشباب من أجل إدامة عملية الإبداع, للرقي بالعراق الجديد, ضمن برنامج مرتكز على التأريخ, الزاخر بالأصالة الفِكرية, مع مزجه بالحداثة والتطور المجتمعي, المُشَبع بالحِكمة الوطنية, من أجل خدمة المواطن وبناء الوطن.

إنَّ التَغلب على الذات, والذوبان بالأفكار الوطنية, ببرنامج واضح المعالم, هو السبيل لإنجاح عملية التغيير, فلا يمكن أن يبقى المواطن العراقي, تحت ضغوط التخندق الطائفي, الذي أعطى الفرصة للإرهاب, بالتغلغل واستباحة كل الحرمات.

تفاعل شياطين السياسة الفاسدين, مع الخطوط العريضة لمشروع الحكماء, بعملية خَطفٍ واضحة, ولكن الفَرقٌ شاسع بين الأصل والتقليد, فلا يمكن للسارق أن يبني بيتاً.

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/07



كتابة تعليق لموضوع : شيطنة الفاسدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جابر محمد
صفحة الكاتب :
  احمد جابر محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 روحاني يتهم «مرتزقة واشنطن» بهجوم الأحواز… و«الدولة» يتبنى ويعرض شريطا مصورا لثلاثة رجال يزعم ضلوعهم في العملية

 حمودي والمالكي يحذران من تأجيل الانتخابات ويؤكدان: وحدة المواقف تعزز وحدة العراق

 السعودية تـتعهد بجعل العراق وسوريا ولبنان ملاذا آمنا للقاعدة

 وصول طائرات روسية والقوات الأمنية تتقدم بالرمادي والصینیة وتقتل عشرات الإرهابیین

 مدير بلدية النجف الاشرف يدعو اصحاب المواكب و الهيئات لرفع السرادق لانتهاء مراسيم الزيارة

 في رسالة الى الرئيس الامريكي، الامام الشيرازي العالمية تدعو الى وقف الحرب على اليمن  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية  : مجاهد منعثر منشد

 خرافة القومية الكردية  : اياد حمزة الزاملي

 جمعية الازدهار لرعاية الاسرة والطفل تنظم ورش عمل تدريبية لاكثر من 180 منظمة غير حكومية لتفعيل قانون المنظمات الغير حكومية  : علي فضيله الشمري

 المعهد التقني ناصرية يقف وقفته التضامنية مع الجيش العراقي ويلبي نداء المرجعية  : علي زغير ثجيل

 تيلرسون: قطر تنفذ التزاماتها بمذكرة مكافحة الإرهاب وتمويله.. وسيساعد ذلك على "بناء الثقة"

 النفط : الوزارة تقرر تطوير حقل المنصورية الغازي بالجهد الوطني  : وزارة النفط

 عفا الله عما سلف!  : ضياء المحسن

 هل الكورد لايستحقون اعلان دولتهم ؟  : نبيل القصاب

 العبادي يعلن موافقته على توقيتات الخطط العسكرية لتحرير الأراضي المغتصبة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net