صفحة الكاتب : الشيخ عقيل الحمداني

اين يقع خندق سابور ذو الاكتاف الدفاعي الاثري في كربلاء ؟
الشيخ عقيل الحمداني

خندق او كتف سابور من الخنادق التي حفرها سابور الفارسي خلال مدة ملكه ، و سابور ذو الأكتاف (309-379) م هو أحد ملوك الفرس وهو سابور بن هرمز بن نرسي، وهو الملك الوحيد في تاريخ الساسانيين الذي تم تتويجه وهو في رحم أمه، وقد تم وضع تاج الملك على بطن أمه.

نقل المؤرخ المسعودي في كتابه مروج الذهب :ولد سابور ملكاً، وأثناء شبابه كانت الإمبراطورية الساسانية تحت سيطرة أمه والنبلاء في الدولة وأنتشر بين العرب والروم أن ملك الفرس صغير فطمعوا في المملكة الساسانية، وفي تلك الفترة غلبت العرب على سواد العراق،فلما كبر استرد اجزاء واسعة من مملكته وتوجه نحو العراق فأوقع بأهل السواد فعمهم القتل، واستطاع سابور تأمين المناطق الجنوبية من الإمبراطورية، ولم يفلت منهم إلا نفر لحقوا بأرض الروم، وخلع بعد ذلك أكتاف العرب، فسمي بعد ذلك سابور ذو الأكتاف.

والخندق الذي احتفره سابور طويل جدا والذي مر جزء منه في مدينة كربلاء المقدسة قديما لصد هجمات اعداءه على مملكته ، ومن هنا نعرف الوظيفة الأساسية لخندق سابور هي وظيفة دفاعية بالدرجة الأساس وهذا لا يمنع بطبيعة الحال أن تكون له وظيفة أروائية ايضا .

ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان 2 / 392.: (خندق سابور في برّية الكوفة، حفره سابور بينه وبين العرب خوفاً من شرَّهم. قالوا: كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار فلما ملك أنوشروان، بلغه أنّ طوائف من العرب يغيرون على ما قارب السواد إلى البادية، فأمر بتجديد مدينة تعرف بالنسـر. كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلّحة قرب البادية، وأمر بحفر خندق من هيت يشق طرف البادية إلى كاظمة مما يلي البصـرة وينفذ إلى البحر، وبنى عليه المراصد والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعاً لأهل البادية من السواد، فخرجت هيت وعنه بسبب ذلك الخندق من طسوج شاه فيروز... وكانت قرى مضمومة إلى هيت).

يقول الباحث عدنان المسعودي في كتابه أضواء على تاريخ كربلاء الصفحة 149: إنّ خندق سابور لا يمكن أن يسير غرب الطار أو منخفض أبي دبس، لأنّه سيكون عندئذ غرب بحر النجف وبالتالي مجاور لعيون الطف، وهذا أمر مستبعد تماماً لا من الناحية الطوبوغرافية الصحراوية الوعرة وحسب - بل لأنّ مجرد افتراض وجوده هنا يجعل من عيون الطف دون جدوى تقريباً- من هنا فنحن مضطرون إلى التسليم القسري أن صدر وقناة كتف سابور تجري شرق وادي الطار في كربلاء المقدسة بمسافة بعيدة. وهذا ينطبق مع وادي كري سعدة أو العلقمي.

ومن هنا نعرف ان خندق سابور يقع شرق وادي الطار ووادي الطار وكهوف الطار تقع على يمين الطريق المؤدي إلى عين التمر ، حيث تبعد عن مركز محافظة كربلاء بمسافة تقدر بـ (45 كلم) وتحديدا في جنوب غرب كربلاء.
 

  

الشيخ عقيل الحمداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/26



كتابة تعليق لموضوع : اين يقع خندق سابور ذو الاكتاف الدفاعي الاثري في كربلاء ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين الخباز
صفحة الكاتب :
  علي حسين الخباز


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  الى المواطن العراقي..مع التحيّة  : نزار حيدر

 العقيدة اليوتوبية  : حسين جويعد

 الدوري الانكليزي: ليفربول يضم الحارس البرازيلي أليسون من روما في صفقة تاريخية

 إقبال كثيف على الاقتراع ومنافسة كبيرة بين قوى العراق السياسية

  يوم اسود لحرية التعبير ، المحكمة الاتحادية ترد دعوى الطعن بـ"قانون حقوق الصحفيين

 شركة الزوراء العامة تسوق منتجاتها من الفلاتر الهوائية وسائل الاوكسجين وتنفذ اعمال مختلفة لعدد من دوائر الدولة  : وزارة الصناعة والمعادن

 عملية جراحية استثنائية لاستئصال ورم من رقبة مريضة في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 روسيا تستدل الستار على مسرحية "كيمياوي خان شيخون"

 ديشامب يلمح لتغييرات في تشكيلة فرنسا

 اعلام قناة الجزيرة : نفاق . تحريف . تضليل . مثال النتائج الانتخابية لبلدية أسطنبول  : جمعة عبد الله

 نكتب ولا نفرأ ؟ !!  : د . صادق السامرائي

 مواطن من الدرجة الثانية الجزء الأول  : محمد جواد الميالي

 فَوْقَ ضِفَافِ الْوَجَعِ اللَّيْلِيْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 المحاصصة / أيبولا الديمقراطية والدستور  : عبد الجبار نوري

 اللجان التابعة للتشكيلات والوحدات للفرقة المدرعة التاسعة تواصل زيارة عوائل الشهداء والجرحى  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net