صفحة الكاتب : خالد الناهي

الأعلام الهابط, معول لهدم الأجيال
خالد الناهي

في زمن الاحتلال البريطاني، طلبوا من إحدى بائعات الهوى، ان توقع برجل من رجال المقاومة، لاستدراجه الى كمين معد له سلفا، مقابل مبلغ كبير من المال، رفضت الغانية العرض، وعند سؤالها عن سبب الرفض، قالت ان ذلك يسيء الى المهنة التي تعتاش عليها الكثير من النساء.
غانية تخشى من الإساءة الى مهنتها، والتأثير على صنف عملها، من خلال قيامها بعمل تراه هو احقر من بيع الجسد، بالرغم من عرض مبلغ كبير من المال عليها، وهي تبيع جسدها من اجل المال.
ما بالنا لم تعد لدينا حدود واحترام لكل شيء؟! فلم نعد نحترم الزي الذي نلبسه! ولا المهنة التي نمتهنها! ولا حتى البلد الذي ننتمي اليه؟! كل همنا المال والشهرة(الطشة) فقط.
ربما يعتقد البعض ان هذه الصفات المذمومة فقط عند اغلب السياسيين، لكن لو دققنا قليلا من حولنا، لأدركنا انها أصبحت صفة لأغلب طبقات المجتمع، وما البرامج التي أصبحت تمتلئ بها صفحات التواصل وقنوات اليوتيوب، وغيرها من قنوات المرئي والمسموع الأ خير دليل، حيث نجد مقدم البرامج يصنع من نفسه قرقوز، ويتكلم بكلام تترفع عنه حتى عواهر باريس، من اجل اضحاك الجمهور، او النيل من بعض الشخصيات السياسية او المجتمعية، يمزقون وطنهم والإساءة اليه، من اجل حفنه دنانير.
البعض الاخر من مقدمي البرامج والممثلين، فانهم راحوا يهتكون الاعراض، من خلال وقاحة اسئلة المقدم وقبح أجوبة الممثل، بحجة الجرأة والصراحة، فهذا مقدم في أحد البرامج يخلع ثيابه، وأخر يلفظ كلمات تعكس بيئته المنحطة التي تربى فيها، في حين بعض الممثلات تقوم بعرض جسدها امام المذيع، لتريه جسدها بعد عملية النحت التي أجرتها، لم يعد هناك هدف من البرامج سوى الاثارة الجسدية والفضائح والابتزاز.
في حين ذهب الكثير من مقدمي البرامج السياسية، ليجمعوا ثروات كبيرة، مرة من خلال التشهير بالشخصيات المجتمعية، وأخرى من خلال ابتزاز الشخصيات الفاسدة، فصار منبر البرامج السياسية منبر للفساد بدلا من التقويم والمراقبة كما هو واجب الاعلام الحر.
الفوضى الإعلامية تجتاح البلاد تحت يافطة الحرية، في حين كل بلدان العالم هناك محددات للأعلام، يجب ان تخضع لها كل المؤسسات الإعلامية، بالإضافة لوجود اعلام هادف ولمختلف المستويات العمرية للبلد، يعمل على تعليم الجميع حب الوطن، وكيفية الحفاظ على القيم والمبادئ السامية للمجتمع.
كثير من الدول تخصص مبالغ كبيرة من موازناتها لغرض الرقابة على الإنتاج الإعلامي من جهة، وترسيخ حب الوطن، من جهة أخرى من خلال تقديم دراما هادفة.
منذ السقوط ولغاية الان الدولة تهمل جانب مهم من جوانب بناء المجتمع، وهو الجانب الإعلامي، فلم نجد برامج او مسلسلات تتناول حياة الفرد العراقي، تاركة الحبل على الغارب، لبعض الطارئين على الفن، والذي في الغالب يكون هدفهم جمع الأموال باي شكل.
نحتاج في المرحلة القادمة ان تهتم الدولة ببناء المجتمع وتوعيته، بل وحمايته من كل الحالات الشاذة التي دخلت اليه، مرة من خلال المناهج الدراسية وأخرى من خلال الدراما والاعلام، ومرة ثالثة من خلال الرقابة على المخرجات ومعالجة الحالات السلبية التي تطرأ عليه.
كلما كان المجتمع سليم خالي من الامراض، كلما كان النهوض والتقدم الى الامام أسرع. 

  

خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/11



كتابة تعليق لموضوع : الأعلام الهابط, معول لهدم الأجيال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صبيح الكعبي
صفحة الكاتب :
  صبيح الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نص مسرحيّة : مونودراما ( رحيق ) باللغة الكردية  : د . مسلم بديري

 تحالف الظلام  : صفاء ابراهيم

 بالصور... مدينة عراقية تتحول الى "فينيسيا" بشكل آخر

 مسيرة الأربعين مدرسة الإنضباط  : عبد الكاظم حسن الجابري

 (كهرباء الرصافة) لا تعترف بمعاناة الموظفين و بزيارة الاربعين او حتى بانهيار سور الصين  : زهير الفتلاوي

 رئيسة بعثة حج مؤسسة الشهداء تقدم شكرها وتقديرها للوفد الاداري التابع لمؤسسة الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 أيهما أولآ داعش أم بشار  : مهدي المولى

 اليونسكو تعترف بهوية الجنوب "الشروگیه"  : عمار العامري

  وَطَنْ تَرْسُمُ خارِطَتَهُ الدُموعْ  : خالد محمد الجنابي

 وزارة التخطيط : عدد المشاريع المستمرة (6082) مشروعا منها (2577) للقطاعات الاقتصادية و(3505) مشاريع لبرنامج تنمية الاقاليم  : اعلام وزارة التخطيط

 هنيئاً لك الكرامة أيها النمر الشهيد!  : امل الياسري

 المسلم الحر تدعو الرئيس الامريكي الى حث الحكام الخليجيين على احترام الحقوق الانسانية  : منظمة اللاعنف العالمية

 الجيش العراقي يحرر منطقة "دكة بركة" في الموصل القديمة

 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي تباشر ببرنامج توزيع السلة الغذائية والعينية على الأيتام والعوائل المتعففة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 تمثال الام في بابل  : امير الخياط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net