صفحة الكاتب : محمد توفيق علاوي

 هل قامت وزارة الاتصالات ببيع مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟
محمد توفيق علاوي

 على اثر فترة الحصار في التسعينات لم يتبق للعراق غير مدارين مخصصين للعراق من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات احدهما ذو فائدة ضئيلة (مدار 50) والآخر ذو فائدة تجارية كبيرة لاحتوائه على الترددات التجارية المهمة ك Ka bands وال Ku bands (وهو المدار 65.45 والدرجات المقاربة له). 

ارادت اسرائيل الحصول على مدار العراق القريب من 65 للاستيلاء على ترددات العراق التجارية المهمة وهي ترددات Ka bands وال Ku bands .

عرف العراق بنية اسرائيل من قبل الوفد العراقي الذي يحضر بشكل سنوي ودوري لمؤتمرات الاتحاد الدولي للاتصالات حيث كانت اسرائيل هي الدولة الثانية المسجلة بعد العراق على هذا المدار ( وهذا يعني ان العراق ان لم يتخذ الاجراءات الفعلية على الارض كالتعاقد مع شركات عالمية لبناء القمر الصناعي وشركات الصواريخ الفضائية التي تحمل القمر الصناعي وتضعه في مداره المخصص فإن اسرائيل تستطيع ان تطلق قمرها الصناعي وتستولي على مدار العراق وبشكل رسمي وقانوني لعدم قيام العراق باستغلال المدار المخصص له من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات).

عندما علم وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بنية اسرائيل وجه وفدا للاتحاد الدولي للاتصالات للتفاوض معه ومع الشركات العالمية لبناء الاقمار الصناعية، وفي هذه الاثناء قامت شركة انتلسات للأقمار الصناعية (والتي كان العراق احد مؤسسيها  في فترة ستينات وسبعينات القرن الماضي ثم تحولت بعد ذلك الى شركة للقطاع الخاص وبقي بذمتها لمصلحة العراق ستة ملايين دولار لا تستطيع دفعها نقداً وانما تستطيع دفعها كخدمات ) بالاتصال بالوفد العراقي وعرضت عليهم بيع العراق قمراً صناعياً في آخر حياته (سنتين الى اربع سنوات) حيث يمكن تحويله الى مدار العراق 65 وبالتالي يستطيع العراق منع اسرائيل من الاستيلاء على مدار العراق، ويستطيع خلال هذه الفترة  من بناء واطلاق قمره الصناعي، ولا يحتاج العراق في هذه الحالة ان يدفع دولاراً واحداً وانما تقدم هذه الخدمة له قبال ما بذمة شركة الانتلسات من دين لمصلحة العراق لا تستطيع دفعه نقداً وانما كخدمات فقط وهذا ينطبق على هذه الخدمة.

قام وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بالدعوة الى اجتماع موسع في وزارة الاتصالات ضم الكادر الفني والتقني في مجال الاقمار الصناعية في وزارة الاتصالات وافراد تقنيين واداريين من هيئة الاتصالات فضلاً عن خبير عالمي متخصص في الاقمار الصناعية من خارج العراق.

على اثر هذا الاجتماع الموسع اجتمع الرأي على السير قدماً باتجاه الاتفاق مع الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل.

قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بطرح هذا الامر (اي الاتفاق مع الانتلسات) في مجلس الوزراء وبحضور كادر من وزارة الاتصالات ومن هيئة الاتصالات، فوافق مجلس الوزراء بالأجماع على مقترح وزير الاتصالات الاسبق وصدر قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 وتوجيه وزارة الاتصالات لتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات.

قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بتعيين السيد امير البياتي الوكيل الفني لوزير الاتصالات رئيساً للجنة القمر الصناعي ووجهه بتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات استناداً الى قرار مجلس الوزراء الآنف الذكر.

استقال وزير الاتصالات من منصبه بعد بضعة أشهر، وتولى السيد طورهان المفتي منصب وزير الاتصالات بالوكالة واجتمعت هيئة الرأي في وزارة الاتصالات وقرروا الغاء جميع المشاريع والعقود والقرارات المتخذة من قبل وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي ومن ضمنها قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 مع العلم انه لا يحق من الناحية القانونية لهيئة الرأي الغاء قرار لمجلس الوزراء وانما يجب ان يلغى هذا القرار من قبل مجلس الوزراء نفسه.

ان افراد هيئة الرأي انقسموا الى فريقين، اكثرية مع عدم توقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات، واقلية مع الاتفاق مع شركة الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل، واتخذ القرار المأساوي استناداً لرأي الاغلبية.

اما الاغلبية التي كانت مع عدم توقيع الاتفاق مع الانتلسات فهم على ثلاثة اصناف:

صنف لا يعرف تبعات عدم التوقيع وعلى رأسهم السيد طورهان المفتي وزير الاتصالات بالوكالة.

صنف فاسد يحركه الحقد على الوزير الاسبق محمد توفيق علاوي الذي اوقف سرقاتهم ولا يستطيعون ان يسمعوا باي انجاز للوزير محمد توفيق علاوي، لذلك فهم مع الغاء كافة المشاريع والقرارات المقرة من قبل الوزير الاسبق.

صنف آخر اكثر فساداً يعرف بتبعات عدم التوقيع بالكامل ولكنه اتخذ مثل هذا القرار الذي يصب ضد مصلحة العراق بالكامل، ولمصلحة اسرائيل بالكامل، ولا تعرف الاسباب الحقيقية والكامنة لهذا الصنف في اتخاذه هذا القرار المأساوي.

على أثر هذا القرار وهذا التلكؤ وعدم استحواذ العراق على مداره من خلال الاتفاق مع الانتلسات فضلاً عن عدم قيام العراق بأخبار الاتحاد الدولي للاتصالات بنيته لأطلاق قمر صناعي ضمن برنامج زمني محدد (وهذا ما يؤكد وجود نية مبيته لدى الجانب العراقي بالتخلي عن مداره لمصلحة اسرائيل) قامت اسرائيل بأطلاق قمرها الصناعي AMOS-4 بتاريخ 31/ 8 / 2013 على مدار 65 وبذلك فقد العراق حقه في الحصول على مدار تجاري لقمر صناعي خاص بالعراق لفترة غير محددة من الزمن.

لقد كلف القمر الصناعي الاسرائيلي AMOS-4 اسرائيل حوالي 220 مليون دولار وهو يحقق لهم ربحاً سنوياً صافياً بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً كان العراق يستطيع يطلق هذا القمر الصناعي وبهذه الكلفة وان يحقق هذا الربح الكبير لمصلحة البلد والمواطن العراقي الذي كان ولازال يعاني الامرين من الطبقة السياسية الحاكمة التي تتلاعب بمقدرات البلد لمصالحها الشخصية من دون حسيب او رقيب.

  

محمد توفيق علاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    •  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ "  (المقالات)

    • من يعتقد ان الحسين (ع) كان يخطط لمستقبل شيعته فقط فهو جاهل بحقيقة الحسين (ع)؛  (المقالات)

    • ثورة الحسين (ع) بين البكاء الصادق عليه وبين البكاء الكاذب  (المقالات)

    • واقعة في العراق قبل اكثر من خمسين عاماً تكشف الكثير من سياسات ترامب المعاصرة  (المقالات)

    • كيف يمكن للموساد ان يجر اميركا لإعلانها حرباً على إيران؟ (هل المخطط هو تدمير إيران؟)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع :  هل قامت وزارة الاتصالات ببيع مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني
صفحة الكاتب :
  الشيخ جميل مانع البزوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الربيع العربي بين الاستنساخ والإلهام  : يوسف الحسن

 عرب آيدُل على ماذا يدل ؟؟  : كاظم فنجان الحمامي

 أنا والضفدع في زنزانة(1)  : زوزان صالح اليوسفي

 قائد عمليات بغداد يزور مقر لواء المشاة الثاني والاربعون  : وزارة الدفاع العراقية

 التائه  : احسان السباعي

 زيارات ميدانية لوزير النقل العراقي خلال زيارته لصربيا  : صباح الزبيدي

 لا نقاطع الانتخابات بل الفاسد   : سيف ابراهيم

 الحكومة العراقية تنقل المسؤوليات الأمنية في المدن المحررة

 كان هنا عراق..!  : محمد الحسن

 كوفي عنان يعتذر عن المشاركة بمهرجان ربيع الشهادة العالمي

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين: توزيع صكوك التعويض على 6 آلاف متضرراً من ضحايا الارهاب في محافظة بغداد  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

  وكيل شؤون العمل يؤكد اهمية استكمال خطوات تنفيذ قرار فك الارتباط وانتقال الصلاحيات

 وزارة النفط توزع كراسي كهربائية وأسرة متحركة لجرحى الحشد الشعبي  : وزارة النفط

 مدير عام إدارة الموارد البشرية يلتقي مجموعة المواطنين والضباط والمنتسبين  : وزارة الداخلية العراقية

 مراكز فرقة العباس القتالية مصانع للشجاعة.. البصرة إنموذجآ  : فؤاد المازني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net