صفحة الكاتب : محمد السمناوي

هل يمكن ان تكون الرحلة بعد الموت خارجة عن الزمن؟
محمد السمناوي

 هل الميت يشعر بالزمن في رحلته الى الاخرة ؟
قبل الاجابة عن الاشكالية ينبغي أن يُعلم ان الزمان الذي نعيشه في حياتنا يقظة ومناما على قسمين : 
الاول: الزمان الفيزيائي .
الثاني : الزمان النفسي.
اما الاول فهو: الزمان المحسوس ومن خصائصه التغير والحركة والتبدل والتقلّب ، وهو قادر ان يُقدّر وقد ذكره الاقدمون من العصر السومري والمصري والاكدي والبابلي واليوناني في تراثهم كالايام والشهور والسنين ، والحركة الفلكية والكونية وتغير الاحوال من الليل والنهار وحركة الشمس والقمر ، حيث قسموا وذكروا ان للزمان اقدارا كالثانية والدقيقة والساعة واقدارا فلكية واليوم من طلوع الشمس حتى الغروب، ودورة المنازل ، والسنة الشمسية، وتعاقب الفصول الأربعة، واستدلوا من خلال ذلك ان السنة الشمسية هي نحو من ٣٦٥ يوما وربع اليوم ، واصطلحوا على اليوم فجعلوه نحوا من ٢٤ ساعة ثم قسموا الساعة الى ٦٠ دقيقة وجعلوا الدقيقة ٦٠ ثانية لجهة الحساب والتجزئة الى ابعاض الزمن وآناته من اجل حساب المدد والفترات الزمانية للاحداث والتغيرات .
هذا الزمان يطلق عليه بالزمان الفيزيائي وهو مرتبط بالحركة والتغير فهو مقياس لتقدير الحركة ، ومن خلاله اتخذ مفهوم السرعة معناه. فالسرعة والبطأ قياسات نسبية للاحداث .
فالحركةوالتبدل أحداث ترتبط دوما بمكان لذلك كان لابد من التفكير بالزمان ملازما للمكان في صيرورة واحدة هي الحدث الذي يكون في زمان ومكان ... فلا زمان منفك عن المكان ولا المكان منفك عن زمان ... وهكذا هو مشهور ومعروف لدى المتتبع، خلافا للفيزيائيين الأوائل الحكماء والفلاسفة في عصر الاغريق ، وسار على فكرهم ونهجهم بعض الفلاسفة المسلمين حيث اخذوا معنى الزمان مجردا عن المكان وقالوا بالاستقلالية عنه، وتجسدت هذه الفكرة في نظرية نيوتن في الحركة وقانونه في الجاذبية. 
وفيها يؤخذ الزمان مجردا وكأنه تيار يجري بالتساوي في أرجاء الكون ، وهذا هو الزمان الموضوعي المطلق الذي اعتمده نيوتن وما سار على نهجه. والزمان في التصور الكلاسيكي قابل للتجزئة الى اجزاء لا متناهية في الصغر. 
في أواخر القرن التاسع عشر وجد الفيزيائيون ان مفاهيم الفيزياء الكلاسيكية لم تعد صالحة لتفسير ظواهر مستجدة اكتشفت خلال النصف الثاني من ذلك القرن ، ومن هذه المفاهيم علاقة الزمان بالمكان فجاء ألبرت آينشتاين بنظرية النسبية عام ١٩٠٥م وفيها تقرر أن الزمان والمكان هما كينونتان وجوديتان تعتمد إحداهما على الاخرى وتتلازمان في هيئة الحدث الزماني ، وبذلك فقد الزمان والمكان النيوتني المطلق قيمته ومعناه. 
أما الزمان النفسي: هو الذي تعيشه النفس البشرية في عالم ما بعد الوعي ، عالم الغيب الذي يحصل حين يفقد الانسان قدرته الذاتية الاختيارية الواعية وتتوقف أفعاله الإدارية، كحالة النوم ، أو الغيبوبة ، أو حالة الموت، وهذا الزمن غير قابل للتقدير بالحس المباشر ، وإنما يعرف بالقياس الفيزيائي ، وليس له بعض.
يقدر الوعي البشري الزمان بصيغة مختلفة تماما عن تقديره الفيزيائي ... فالنفس البشرية تحس بالزمان من خلال تقديرها للحوادث الخارجية متداخلة مع رد الفعل العقلي والعاطفي، لذلك يتعلق الاحساس تعلقا وطيدا بالحالة النفسية للإنسان... وفي هذا لا توجد معايير دقيقة للتعامل مع الزمن ؛ لأنه هنا خارج القياس الكمي الدقيق، بل هو احساس مرتبط بحالة النفس، ولما كانت هذه الاحوال لا تؤول إلى مرجع قياسي محدد ومعرف، فإن القياس الزماني ليس الا قياسا ذاتيا محضا لا يعول عليه، بل هو خبرة ذاتية وشخصية مستقلة عن العالم الفيزيائي الخارجي.
ناتي الان الى فكرة الموت وهذه الرحلة الغامضة والتي لا يمكن القطع والجزم بكل ما تم ذكره وانما هي محاولة تقريبية لفهم هذه الرحلة من خلال تفسير الزمان النفسي ، ولذا نقول : ان الموت هو عبارة عن خروج النفس من كفالة الانسان في يقظته الى كفالة الله تعالى، وهذه الحالة يستوي فيها الميت والنائم من جهة النفس البشرية. 
ونجيب على السؤال الذي ابتدأنا به في مقدمة هذه المقالة المتواضعة وهو هل يمكن ان تكون الرحلة بعد الموت مجردة عن الزمان الفيزيائي؟ الجواب هنا يقع من جهتين : 
١- أما من جهة البدن فإن النائم يبقى حيا على حين تنقطع الحياة وتتوقف الافعال الحيوية الظاهرة في بدن الميت . 
ان الزمان الذي تعيشه النفس بعد الموت هو زمان قصير جدا بالاعتبارات الحسية، فالميت بعد خروج روحه من جسده لا يشعر بأي زمن بعد موته .
٢- أما فيما يتعلق بالزمان فالنفس المتوفاة لا تشعر به، بل تعيش أحداثا في لا زمان؛ لأنها في حالتها هذه تكون في ملكوت الله تعالى وسلطانه المباشر، بحالة نفس الميت هذه هي حالة نفس النائم بلا ريب، فالنائم لا يشعر بالزمن رغم انه يرى أحداثا من خلال الرؤى والاحلام . 
فالميت والنائم يعيشان في اللازمان حقيقة ؛ لأنه يشعر أحداثا نفسية مجردة لا تتصل بالعالم الفيزيائي ولا بزمنه قطعا. 
وفيما يتعلق بحساب الزمن الفيزيائي الذي عاشه المبعوثون خلال حياتهم على الارض فانه يغدو زمنا ضئيلا وسبب ذلك أن الشعور بالزمن الفيزيائي هو الشعور بما تعده الحوادث ، ولما كانت الحوادث ماضية قد أصبحت جزءاً من الذاكرة ، ولما كانت الذاكرة نفسها ليست في الزمان فإن استرجاع الحوادث فيها يكون منفصلا عن الشعور بالحوادث التي تعدها اي منفصلا عن الزمان .
ونحن في حياتنا هذه عندما نستذكر الماضي واحداثه، ثم نفطن الى ما مر عليها من زمن نقول في العادة : ( كأنها كانت البارحة )، هذا الشعور الوارد في حياتنا العملية هو بالضبط ما يتخلف في ذاكرتنا ونحن نستذكر الحوادث الماضية ، فلا غرابة ان يختزل هذا الشعور الى يوم او بعض يوم .
ان الانسان لا يعي من زمانه الا ما يعيشه اما الزمان في حالة النوم او بعد الموت فغير محسوب ولا قيمة له ، لذلك فإن الميت ما ان تقبض نفسه حتى يكون امام القيامة حيث يوضع الميزان وتعرض الاعمال، وتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون، .. فالسنين التي تمر على الارض بعد موت شخص لا تعني اي شيء بالنسبة له ولا قيمة لزمنها هذا الا لمن يعيش على الارض ، ولذا قيل : ما ان يموت الانسان حتى يرى قيامته، قائمة أمامه ، أما من حيث الزمن فانه يمكن ان يعيش حوادث كثيرة وهي في قبره قبل أن يحشر. 
بعد هذه الاطلالة المختصرة يمكن الرجوع الى الآيات التي سوف تساعد في فهم هذه الرحلة الخارجة عن الزمن والحركة باللا زمان، من هذه الآيات: 
١- (الله يتوفى الأنفس حين موتها ).سورة الزمر/الاية: ٤٢.
٢- ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ... لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث) سورة الروم / الاية: ٥٥، ٥٦.
٣- ( قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم) سورة البقرة/الاية ٢٥٩.
٤- ( كم لبثتم في الارض عدد سنين) سورة المؤمنون /الاية : ١١٢.
٥- ( لبثنا يوما او بعض يوم فسئل العادين) سورة المؤمنون ١١٣.
٦- ( ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم ) سورة يونس/الاية : ٤٥.
٧- ( وما يدريك لعل الساعة قريب) سورة الشورى/الاية: ١٧.
٨- ( او تاتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون)سورة يوسف/الاية: ١٠٧.
وكذلك شواهد أخرى تحتاج إلى دراسة وتحقيق اعمق وأدق خصوصا للقصص التي ذكرت في القرآن الكريم، قصة اهل الكهف والرقيم، وكيف ضرب الله على آذانهم وقطع صلتهم بالعالم الحسي الفيزيائي، وربط على قلوبهم حيث قلص الله تعالى بقدرته نشاطهم الحيوي بحيث جعلهم قادرين على المكث الطويل من دون حاجتهم إلى الأغذية والأشربة طيلة الزمان النفسي الذي لا يكاد يعد، فيما ان المحيط الخارجي حولهم عاشوا زمنهم الفيزيائي المعتاد ، ولذا تم تقليبهم ذات اليمين والشمال لجهة المحافظة على ابدانهم من التلف بسبب العوامل المحيطة بهم ، وكذلك قصة نقل عرش بلقيس وكيف نقله آصف بن برخيا وصي حضرة النبي سليمان عليه السلام ، ومعنى العروج والآيات الدالة عليه، وغيرها الكثير.
وفي الختام : ان النتيجة التي يمكن ان نحصل عليها من خلال كل ما مر معنا من ان الزمن علمه عند الله وان الساعة تاتي بغتة فجأة باي آن من الآنات، والتعارض مستحيل ؛ لان طالما أن حسابات الزمن في كلا الحالتين مختلفة ، وأن الاتفاق بين مايقرره العلم ومايقرره القران الكريم حاصل بالضرورة طالما أن الانسان هو معيار القياس والمرجعيةفي كلا الحالتين ، فيمكن أن نموت وتبقى الشمس والقمر والنجوم والمجرات والكون من بعدنا ملايين السنين ، ونحن لا علم لنا بذلك ؛ لاننا في نشأة اخرى والحسابات مختلفة هناك ، كوننا في حالة الموت لانفصال الزمان الفيزيائي عنا ، وإنما الذي نعرفه ان القيامة ستكون أمامنا حال الموت وهنا ندرك جلال الموقف ورهبةالموت، وهول المطلع كما قال الامام الحسن بن علي عليهما السلام في لحظات احتضاره حينما سأله جنادةالانصاري عن علة بكائه ؟ فأجابه: ابكي لفقد الاحبة وهول المطلع، ونفهم معنى الترهيب منه، والآيات التي كان تقرع أذهاننا في دار الدنيا ونحن نعيش الغفلة ...
كما ننصح لمن احب التوسع والمطالعة مراجعة كتاب خلق الكون بين العلم والإيمان للدكتور والعالم العراقي الكبير محمد باسل الطائي حيث اجاد بيان هذه المطالب باسلوب عملي دقيق .. 
واخيرا.. بما ان الانسان لا يعلم ولا يستطيع أن يقطع بساعة موته فإنها تأتيه بغتة ، ولما كان عمر الانسان قصيرا مهما طال ، فإن الساعة قريبة دون شك وان الراحل اليه تعالى قريب المسافة.
يقول الشاعر : 
ان كنت تفهم ما تقول وتعقلُ 
فارحل بنفسك قبل أن بك يرحلُ
وعلى المرء أن يتعظ ويستعد لهذه الرحلة التي علمها عند الله تعالى ، وكفى بالموت واعظا، والحمد لله رب العالمين اولا واخرا .
محمد السمناوي
بيروت/٢٤/ ٦/ ٢٠١٩م
٢٠/ شوال ١٤٤٠هجري

المصادر والمراجع
_______________
١- القران الكريم 
٢- الطائي، محمد باسل، خلق الكون بين العلم والإيمان، دار النفائس، بيروت ، ط١، ١٩٩٨، ص١٦٥- ١٦٨.
٣- بول ديفر، عالم الصدفة، ترجمة: فؤاد الكاظمي، بغداد، ١٩٨٧م.
٤- الهادي، جعفر، الله خالق الكون دراسة علمية حديثة للمناهج والنظريات المختلفة حول نشاة الكون ومعرفة الخالق، اشراف: جعفر السبحاني، مؤسسة الامام الصادق، قم المشرفة، ط٢، ١٤٢٤، ص٥٩٦، ٥٩٩.
٥- ابن رشد، فصل بين الشريعة والحكمة من الاتصال، دار الآفاق، الجديدة، بيروت.
٦- ستيفن، هوكنج، تاريخ موجز للزمان من الانفجار حتى الثقوب السوداء، ترجمة: مصطفى ابراهيم فهمي، الهيئة المصرية للكتاب، ٢٠٠٦.
٧-الثقفي، عبد الله بن عاصم، الانوار والازمنة، تحقيق: نوري حمودي القيسي، ومحمد نايف الدليمي، دار الجيل، بيروت، ١٩٩٦م.
٨-كارل، ساغان، الكون، عالم المعرفة(١٧٨)، ترجمة : نافع أيوب لبس، مراجعة: محمد كامل عارف، الكويت، ١٩٧٨، ص١٥١.
٩- سارتر، جان بول، الكينونة والعدم، بحث في الانطولوجيا، الفنومينولوجية، ترجمة: نقولا متيني، مراجعة: عبد العزيز العيادي، المنظمة العربية للترجمة، مركز الدراسات الوحدة العربية، بيروت، ط١، ٢٠٠٩، ص٢٨٨. 
١٠- ميخائيل، عبد الواحد، الموسوعة الفلكية ، جامعة الموصل، ١٩٧٧م.
١١-غوستاف،ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة محمود خيرت، تقديم : سلامة موسى، دار بيبليون، باريس، (لا- ط)، ص٥٩. 
١٢- ابن رشد، تهافت التهافت، تحقيق: سليمان دنيا، دار التعارف، مصر.
١٣- فرد هويل، مشارق علم الفلك، ترجمة : اسماعيل حقي، دار الكرنك، القاهرة.
١٤- ابن منظور، لسان العرب، إعداد: وتصنيف: يوسف خياط، بيروت.
١٥- ابن فارس، احمد بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، دار الفكر، بيروت. 
 

  

محمد السمناوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/08


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الحلقة الثالثة/ على ماذا كان يركز الإمام الحسين (ع) في حلقات درسه ومواعظه في المدينة المنورة؟  (المقالات)

    • الحلقة الثانية / ماهي المواقف والمواجهات التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام بوجه السلطة الاموية؟  (المقالات)

    • الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟  (المقالات)

    • الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية  (المقالات)

    • كيف نعالج مرض الزلل في اللسان من الناحية الفكرية؟  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : هل يمكن ان تكون الرحلة بعد الموت خارجة عن الزمن؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد الكاظم جعفر الياسري
صفحة الكاتب :
  د . عبد الكاظم جعفر الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  الشعب العراقي موقفه بات سلبياً من كل الحكومات السابقة والحالية  : سامر سعيد

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الرَّابِعَة (٢٠)  : نزار حيدر

 رعب ..وخراب  : د . يوسف السعيدي

 حوار مع معاون مدير عام تربية الرصافة الثانية للشؤون الادارية  : زهير الفتلاوي

 النجف تدخل "غينيس" بأطول سلسة بشرية في العالم بمشاركة أكثر من 4000 طفل  : نجف نيوز

 سورية والربيع العربي ..وخفايا ماوراء الكواليس بالصراع الروسي -الامريكي ؟  : هشام الهبيشان

 وولفرهامبتون يقصي ليفربول من كأس الاتحاد الإنكليزي

 قروش تحت القبة الرابعة  : حميد آل جويبر

 وزارة النفط تعلن آليات تجهيز الوقود للمولدات الاهلية والحكومية  : وزارة النفط

 العميد سعد معن لبرنامج بصمات : الإعلام الأمني واحد من تخصصات الاعلام المهمة  : حامد شهاب

 نداءات موجهه لاذاعة صوت العراق  : علي فضيله الشمري

 منتدى الدكتورة (امال كاشف الغطاء الثقافي) يناقش واقع الاستثمار والأعمار

 الصيدلي يعلن بقاء المعيدين من طلبة السادس اعدادي من المتميزين في مدارسهم لهذا العام

 السوداني: شركات عربية وأجنبية تقدمت للاستثمار في الصناعة  : وزارة الصناعة والمعادن

 تهيأوا لـ 4 عجاف  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net